تاريخ بغداد وذيوله - ط العلميه - الخطيب البغدادي - الصفحة ٣٤٥
مُحَمَّد بن عَلِيّ الصوري عنه قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَن بْن مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَن بن إِسْمَاعِيل السكوني قَالَ: سألت أبا بكر مُحَمَّد بن فريان بن فرقد البلخي عَنِ الحسن ابن الطيب البلخي الشجاعي- الذي كان عندنا بالكوفة- فَقَالَ لي: وهو باق؟ قُلْتُ نعم! قَالَ: ذاك رحله أبوه إِلَى قتيبة بن سعيد بالنفقة الواسعة عَلَى البغل الفاره.
أنبأنا أَبُو سعيد المالينى- وكتبت من أصل كتابه- أخبرنا عبد الله بن عدي.
قال: الحسن بن الطيب بن شجاع أَبُو عَلِيّ البلخي من ساكني الكوفة كان لَهُ عم يقال لَهُ الْحَسَن بن شجاع، فادعى كتبه حيث وافق اسمه اسمه، أخبرني عبدان بهذا، وكان عبدان يحدث عَنْ عمه. قَالَ ابن عدي: وقد حدث أيضا- يعني الْحَسَن بن الطيب- بأحاديث سرقها.
أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلالُ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَطَشِيُّ حدّثنا الحسن بن الطيب البلخي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عبد اللَّه بْن نمير حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ عن الأعمش حَدَّثَنِي شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، يَفْتَتِحُونَ الصَّلاةَ بالحمد لِلَّهِ رَبِّ الْعَالِمِينَ.
قَالَ الأَعْمَشُ: قُلْتُ لِشُعْبَةَ: لو كَانَ غير قتادة؟! قَالَ: لم لا ترضى بقتادة؟.
حَدَّثَنِي ثابت عَنْ أنس أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ أخبرنا أحمد بن محمّد بن أحمد الهراوى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: فِي كِتَابِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الطَّيِّبِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الجواب عن عمار بن رزيق عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، كَانُوا يستفتحون القراءة بالحمد لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
قَالَ ابن عدي: وكان الْحَسَن بن الطيب قد حمل إِلَى بغداد ومات بها وقرئ عليه أجزاء من فوائده، وكان هذا الحديث فِي وسط جزء منها فامتنع من أن يقرأ عليه هذا الحديث، وخاف الشنعة عليه إذا رواه عَنِ ابن نمير لأن هذا الحديث لا أعلم رواه عَنِ ابن نمير غير حميد بن الربيع الخزاز، وإنما روى هذا الحديث جماعة عَنْ أَبِي الجواب عن عمار بن رزيق عن الأَعْمَشُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ.
حَدَّثَنِي البرقاني قَالَ: كلمت أبا بكر الإسماعيلي فِي روايته عَنِ الْحَسَن بن الطيب الشجاعي فَقَالَ: نحن سمعنا منه قديما، وكان إذ ذاك مستورا وكتبه صحاحا، وإنما أفسد أمره بأخرة، أو كما قَالَ.