تاريخ بغداد وذيوله - ط العلميه - الخطيب البغدادي - الصفحة ٢٩
أسقني وأسق خليلي ... في مدى الليل الطويل
قهوة صهباء صرفا ... سبيت من نهر بيل
قل لمن يلحاك فيها ... من فقيه أو نبيل
أنت دعها وارج أخرى ... من رحيق السلسبيل
فقال: يا أمير المؤمنين كنت من فتيان قريش أشرب النبيذ، وأتمجن مع الشباب، واعتقادي مع ذلك الإيمان بالله وتوحيده، فلا تؤاخذني بما أسلفت من قولي. قال:
فخلى سبيله. قال ومن قوله أيضا:
أسقني واسق غصينا ... لا ترد بالنقد دينا
اسقنيها مزة الطّع ... م تريك الشين زينا
قال ثم تاب وأقلع وقال في ذلك أشعارا منها قوله:
ألا هل فتى عن شربه الراح صابر ... ليجزيه يوما بذلك قادر
شربت فلما قيل ليس بمقلع ... نزعت وثوبي من أذى اللوم طاهر
وقال مسعود بن بشر أنشدنا الأصمعي لآدم بن عبد العزيز:
وإن قالت رجال قد تولى ... زمانكم وذا زمن جديد
فما ذهب الزمان لنا بمجد ... ولا حسب إذا ذكر الجدود
وما كنا لنخلد لو ملكنا ... وأي الناس دام له الخلود
٣٤٩٢- آدم بن أبي إياس، واسم أبي إياس: ناهية، وقال محمد بن إسماعيل البخاري: هو: آدم بن عبد الرحمن بن محمد، ويكنى أبا الحسن مولى بني تيم أو تميم [١] :
أصله من خراسان ومنشؤه بغداد، وبها طلب العلم وكتب عن شيوخها، ثم رحل إلى الكوفة والبصرة، والحجاز، والشام، ولقي الشيوخ وسمع منهم، واستوطن عسقلان فعرف بالعسقلاني.
وحدث عن شُعْبَة بْن الحجاج، وشيبان بْن عَبْد الرَّحْمَن، وبكر بن خنيس، وزكن
[١] ٣٤٩٢- انظر: تهذيب الكمال ٢٩٤ (٢/٣٠١) والمنتظم، لابن الجوزي ١٠/٥٧. والتاريخ الكبير ١/٢/٣٩. وثقات ابن حبان ١/ورقة ٢٣. وثقات ابن شاهين ورقة ١١. والجرح والتعديل ١/١/٢٦٨. والطبقات الكبرى لابن سعد ٧/١/١٨٦. والمعرفة ١/٢٠٥. وثقات ابن حبان ١/ورقة ٢٣.