الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٧٧
قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُلازِمُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقِ عَنْ أَبِيهِ طَلْقٍ قَالَ: خَرَجْنَا وَفْدًا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
فَقَدِمْنَا عَلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ وَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّ بِأَرْضِنَا بَيْعَةً لَنَا. وَاسْتَوْهَبْنَاهُ مِنْ فَضْلِ طُهُورِهِ. فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ وتمضمض ثم صبه لنا في إداوة ثُمَّ قَالَ: اذْهَبُوا بِهِ فَإِذَا قَدِمْتُمْ بَلَدَكُمْ فَاكْسِرُوا بِيعَتَكُمْ وَانْضَحُوا مَكَانَهَا مِنْ هَذَا الْمَاءِ وَاتَّخِذُوهَا مَسْجِدًا. قَالَ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْحَرَّ شَدِيدٌ وَالْبَلَدَ بَعِيدٌ وَالْمَاءُ يَنْشَفُ. [قَالَ: فَأَمِدُّوهُ مِنَ الْمَاءِ فَإِنَّهُ لا يَزِيدُهُ إِلا طِيبًا.] فَخَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا فَكَسَرْنَا الْبِيَعَةَ وَنَضَحْنَا مَكَانَهَا وَاتَّخَذْنَاهَا مَسْجِدًا وَنَادَيْنَا فِيهِ بِالصَّلاةِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: وَقَالَ غَيْرُ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ طَلْقٍ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَبْنِي مَسْجِدَهُ وَالْمُسْلِمُونَ يَعْمَلُونَ فِيهِ مَعَهُ.
وَكُنْتُ صَاحِبَ عِلاجٍ وَخَلْطِ طِينٍ فَأَخَذْتُ الْمِسْحَاةَ أَخْلِطُ الطِّينَ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
يَنْظُرُ إِلَى وَيَقُولُ: [إن هذا الحنفي لصاحب طين] .
قال: أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: [قَالَ رَسُولُ الله. ص: لا تَمْنَعُ امْرَأَةٌ زَوْجَهَا وَلَوْ كَانَتْ عَلَى ظهر قتب. وقال النبي. ص: لا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ. وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَيَتَوَضَّأُ أَحَدُنَا إِذَا مَسَّ ذَكَرَهُ؟ قَالَ: هَلْ هُوَ إِلا بِضْعَةٌ مِنْكَ أو من جسدك؟ وجاءه رَجُلٌ بَعْدَ الظُّهْرِ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَيُصَلِّي أَحَدُنَا فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ؟ قَالَ فَسَكَتَ حَتَّى إِذَا حَضَرَتِ الْعَصْرُ حَلَّ إِزَارَهُ وَطَارَقَ بَيْنَ مِلْحَفَتِهِ وَإِزَارِهِ. ثُمَّ تَوَشَّحَ بِهِمَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ. فَلَمَّا قَضَى الصَّلاةَ صَلاةَ الْعَصْرِ وَانْصَرَفَ قَالَ: أَيْنَ هَذَا السَّائِلُ عَنِ الصَّلاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا نَبِيَّ الله. فقال: أوكل النَّاسِ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ] ؟.
١٧٨٣- الْهِرْمَاسُ بْنُ زِيَادٍ
الْبَاهِلِيُّ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْهِرْمَاسُ بْنُ زِيَادٍ الْبَاهِلِيُّ قَالَ: أَبْصَرْتُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبِي مرد في وَرَاءَهُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ. وَأَنَا صَبِيُّ صَغِيرٌ. فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ يَوْمَ الأَضْحَى بِمِنًى.
١٧٨٣ التقريب (٢/ ٣١٦) .