الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٢٠٧
قَالَ: مَا تَسْأَلُ رَجُلا إِذَا أَمْسَى لَمْ يَرَ أَنَّهُ يُصْبِحُ. وَإِذَا أَصْبَحَ لَمْ يَرَ أَنَّهُ يُمْسِي. يَا أَخَا مُرَادٍ إِنَّ الْمَوْتَ لَمْ يُبْقِ لِمُؤْمِنٍ فَرَحًا. يَا أَخَا مُرَادٍ إِنَّ مَعْرِفَةَ الْمُؤْمِنِ بِحُقُوقِ اللَّهِ لَمْ تُبْقِ لَهُ فِضَّةً وَلا ذَهَبًا. يَا أَخَا مُرَادٍ إِنَّ قِيَامَ الْمُؤْمِنِ بِأَمْرِ اللَّهِ لَمْ يُبْقِ لَهُ صَدِيقًا. وَاللَّهِ إِنَّا لَنَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَنَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ فَيَتَّخِذُونَا أَعْدَاءَ وَيَجِدُونَ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْفُسَّاقِ أَعْوَانًا حَتَّى وَاللَّهِ لَقَدْ رَمَوْنِي بِالْعَظَائِمِ. وَايْمُ اللَّهِ لا يَمْنَعُنِي ذَلِكَ أَنْ أقوم لله بالحق.
قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ هَارُونَ الْبُرْجُمِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ سَابُورَ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ عَنْ هَرِمِ بْنِ حَيَّانَ الْعَبْدِيِّ قَالَ:
قَدِمْتُ مِنَ الْبَصْرَةَ فَلَقِيتُ أُوَيْسًا الْقَرَنِيَّ عَلَى شَطِّ الْفُرَاتِ بِغَيْرِ حِذَاءٍ فَقُلْتُ: كَيْفَ أَنْتَ يَا أَخِي. كَيْفَ أَنْتَ يَا أُوَيْسُ؟ فَقَالَ لِي: كَيْفَ أَنْتَ يَا أَخِي؟ قُلْتُ: حَدِّثْنِي. قَالُ: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَفْتَحَ هَذَا الْبَابَ. يَعْنِي عَلَى نَفْسِي. أَنْ أَكُونَ مُحَدِّثًا أَوْ قَاصًّا أَوْ مُفْتِيًا. ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَبَكَى. قَالَ قُلْتُ: فَاقْرَأْ عَلَيَّ. قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ: «حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ» الدخان:
١- ٣. حَتَّى بَلَغَ إِنَّهُ هُوَ «السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» الدخان: ٦. قَالَ فَغُشِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ.
ثُمَّ قَالَ: الْوَحْدَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ. وَكَانَ أُوَيْسٌ ثِقَةً وَلَيْسَ لَهُ حَدِيثٌ عَنْ أَحَدٍ.
٢٠٧٧- عبدة بن هلال
الثقفي. أقسم عليه عمر بن الخطاب أن يفطر يوم الفطر ويوم الأضحى. وكان قَالَ: لا يشهد علي ليلي بنوم ولا نهاري إلا بصوم أبدا. رحمه الله. ورضي عنه.
٢٠٧٨- أَبُو غَدِيرَةَ الضَّبِّيُّ.
واسمه عبد الرحمن بن خصفة.
قال: أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو غَدِيرَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَصَفَةَ: وَفَدْنَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي وَفْدِ بَنِي ضَبَّةَ. قَالَ فَقَضَوْا حَوَائِجَهُمْ غَيْرِي. قَالَ فَمَرَّ بِي عُمَرُ فَوَثَبْتُ فَإِذَا أَنَا خَلْفَ عُمَرَ عَلَى رَاحِلَتِهِ.
فَقَالَ: مَنِ الرَّجُلِ؟ قُلْتُ: ضَبِيٌّ. قَالَ: خَشِنٌ. قُلْتُ: عَلَى الْعَدُوِّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ: وَعَلَى الصَّدِيقِ. قَالَ فَقَالَ: هَاتِ حَاجَتَكَ. قَالَ فَقَضَى حَاجَتِي ثُمَّ قَالَ: فَرِّغْ لَنَا ظَهْرَ رَاحِلَتِنَا.
٢٠٧٩- سعد بن مالك
العبسي. روى عن عمر بن الخطاب. رضي الله عنه.
وروى عنه حلام بن صالح العبسي.