الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ١٠٤
ابن عصيمة بن جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن من قيس عيلان. وهو أبو أبي الأحوص صاحب عبد الله بن مسعود.
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ:
[سَمِعْتُ أَبَا الأَحْوَصِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا قَشِفُ الْهَيْئَةِ فَقَالَ:
هَلْ لَكَ مَالٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا مَالُكَ؟ قُلْتُ: مِنْ كُلِّ الْمَالِ. مِنَ الْخَيْلِ وَالإِبِلِ وَالرَّقِيقِ وَالْغَنَمِ. فَقَالَ: إِذَا آتَاكَ اللَّهُ مَالا فَلْيُرَ عَلَيْكَ.]
١٨٦٨- عَامِرُ بْنُ شَهْرٍ.
الهمداني.
قال محمد بن سعد. قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ شَهْرٍ قَالَ: كَانَتْ هَمْدَانُ قَدْ تَحَصَّنَتْ فِي جَبَلِ الْحَقْلِ مِنَ الْحَبَشِ قَدْ مَنَعَهُمُ اللَّهُ بِهِ حَتَّى جَاءَتْ هَمْدَانَ أَهْلُ فَارِسٍ فَلَمْ يَزَالُوا لَهُمْ مُحَارِبِينَ حَتَّى هَرَّ الْقَوْمُ الْحَرْبَ وَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمْرُ وَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ لِي هَمْدَانُ: يَا عَامِرُ بْنُ شَهْرٍ إِنَّكَ قَدْ كُنْتَ نَدِيمًا لِلْمُلُوكِ مُذْ كُنْتَ فهل أنت آتي هَذَا الرَّجُلَ وَمُرْتَادًا لَنَا؟ فَإِنْ رَضِيتَ لَنَا شَيْئًا قَبِلْنَاهُ وَإِنْ كَرِهْتَ لَنَا شَيْئًا كَرِهْنَاهُ. قُلْتُ: نَعَمْ. فَجِئْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
الْمَدِينَةَ فَجَلَسْتُ عِنْدَهُ فَجَاءَهُ رَهْطٌ فَقَالُوا: [يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنَا. قَالَ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَأَنْ تَسْمَعُوا مِنْ قَوْلِ قُرَيْشٍ وَتَدَعُوا فِعْلَهُمْ.] قَالَ فَاجْتَزَأْتُ بِذَلِكَ وَاللَّهِ مِنْ مَسْأَلَتِهِ وَرَضِيتُ قَوْلَهُ. ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ لا أَرْجِعَ إِلَى قَوْمِي حَتَّى أَمُرَّ بِالنَّجَاشِيِّ وَكَانَ لِي صَدِيقًا.
فَمَرَرْتُ بِهِ. فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَهُ إِذْ مَرَّ بِهِ ابْنٌ لَهُ صَغِيرٌ فَاسْتَقْرَأَهُ لَوْحًا مَعَهُ فَقَرَأَهُ الْغُلامُ فَضَحِكْتُ. فَقَالَ النَّجَاشِيُّ: مِمَّ ضَحِكْتَ؟ قُلْتُ: مِمَّا قَرَأَ هَذَا الْغُلامُ قَبْلُ. قَالَ: فَإِنَّهُ وَاللَّهِ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَى لِسَانِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ. إِنَّ اللَّعْنَةَ تَكُونُ فِي الأَرْضِ إِذَا كَانَ أُمَرَاؤُهَا الصِّبْيَانَ. قَالَ فَرَجَعْتُ وَقَدْ سَمِعْتُ هَذِهِ الْكَلِمَةَ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهَذَا مِنَ النَّجَاشِيِّ.
وَأَسْلَمَ قَوْمِي وَنَزَلُوا إِلَى السَّهْلِ. وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذَا الْكِتَابَ إِلَى عُمَيْرِ ذِي مَرَّانَ. قَالَ: وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَالِكَ بْنَ مِرَارَةَ الرَّهَاوِيَّ إِلَى الْيَمَنِ جَمِيعًا فأسلم
١٨٦٨ طبقات خليفة (٧٦) ، (١٣٥) ، والتاريخ الكبير (٢٩٤٥) ، والجرح والتعديل (١٨٠٠) ، وثقات ابن حبان (٣/ ٢٩٣) ، والاستيعاب (٢/ ٧٩٢) ، وأسد الغابة (٣/ ٨٣) ، والكامل في التاريخ (٢/ ٣٣٦، ٣٣٨) ، والكاشف (٢٥٥) ، والتجريد (٣٠١١) ، وتهذيب التهذيب (٥/ ٦٩) ، والإصابة (٤٣٩٤) ، والتقريب (١/ ٣٧٧) ، وخلاصة الخزرجي (٣٢٦٥) ، وتهذيب الكمال (٣٠٤٤) .