الإمام جعفر الصادق (ع)
(١)
تقديم
٢ ص
(٢)
الباب الأول ظهور الإسلام
٩ ص
(٣)
ظهور الإسلام
١٠ ص
(٤)
الفصل الأول: أخو النبي صلى الله عليه و سلم
١١ ص
(٥)
الفصل الثاني: أبو الشهداء
٣٤ ص
(٦)
ريحانة النبي في كربلاء
٤٥ ص
(٧)
الباب الثاني بين السلطان و الامام
٥٩ ص
(٨)
الفصل الأول: بين السلطان و الامام
٦١ ص
(٩)
أهل البيت
٦٢ ص
(١٠)
بين أبناء على و بنى العباس
٦٩ ص
(١١)
الفصل الثاني: الرجلان
٨٤ ص
(١٢)
الباب الثالث امام المسلمين
١٠٠ ص
(١٣)
الفصل الأول: في المدينة المنورة
١٠٢ ص
(١٤)
أهل المدينة
١١١ ص
(١٥)
زين العابدين
١١٨ ص
(١٦)
الباقر
١٢٤ ص
(١٧)
الفصل الثاني: امام المسلمين
١٢٩ ص
(١٨)
مجالس العلم
١٣٦ ص
(١٩)
التلاميذ الأئمة
١٤١ ص
(٢٠)
كل العلوم
١٤٨ ص
(٢١)
مع القرآن
١٥٥ ص
(٢٢)
مع أهل الكوفة و أبي حنيفة
١٦١ ص
(٢٣)
المذهب الجعفري
١٦٨ ص
(٢٤)
الباب الرابع المدرسة الكبرى
١٧٤ ص
(٢٥)
الفصل الأول: المدرسة الكبرى
١٧٦ ص
(٢٦)
المصحف الخاص أو كتاب الأصول
١٧٧ ص
(٢٧)
مصحف فاطمة
١٧٨ ص
(٢٨)
التدوين
١٧٨ ص
(٢٩)
مشيخة العلماء
١٨٨ ص
(٣٠)
التلاميذ من الشيعة
١٩٥ ص
(٣١)
الفصل الثاني الدرس الكبير
٢٠٦ ص
(٣٢)
السنة
٢١٤ ص
(٣٣)
الإمامة
٢٢٢ ص
(٣٤)
أمور خلافية في الفقه
٢٣٥ ص
(٣٥)
الباب الخامس المنهج العلمي
٢٥٠ ص
(٣٦)
الفصل الأول التجربة و الاستخلاص
٢٥٢ ص
(٣٧)
الفصل الثاني في السياسة و الاجتماع
٢٧٩ ص
(٣٨)
في الدولة و قواعدها
٢٨١ ص
(٣٩)
المجتمع الجعفري
٢٩٣ ص
(٤٠)
في المجتمع و دعائمه
٢٩٩ ص
(٤١)
الاخوة
٣٠٢ ص
(٤٢)
المرأة
٣٠٦ ص
(٤٣)
العلم
٣٠٧ ص
(٤٤)
الدعاء
٣٠٩ ص
(٤٥)
الفصل الثالث المنهج الاقتصادي
٣١١ ص
(٤٦)
العمل
٣١٤ ص
(٤٧)
المضطرب بما له و المترفق بيده
٣١٦ ص
(٤٨)
المال
٣٢٤ ص
(٤٩)
العبادة و النفاق المال
٣٢٥ ص
(٥٠)
كنز المال
٣٣١ ص
(٥١)
الباب السادس في الرفيق الاعلى
٣٣٤ ص
(٥٢)
عدالة السماء
٣٤١ ص
 
١ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١١ ص
١٣ ص
١٥ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٧ ص
٦٩ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٥ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٣ ص
١١٥ ص
١١٧ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩١ ص
١٩٣ ص
١٩٥ ص
١٩٧ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٩ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٥ ص
٢٧٧ ص
٢٧٩ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٩ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص

الإمام جعفر الصادق (ع) - عبد الحليم الجندي - الصفحة ٢٣٥ - أمور خلافية في الفقه

ومع أن الحرب الكلامية والافتراءات الموجهة للرواة كانت ضروسا فقد وثق الأئمة الفقهاء والمحدثون - أعظم التوثيق - الإمام جعفر الصادق. وشرفوا بالرواية عنه. ووقفت المذاهب الأربعة موقف الإجلال له. فكان ذلك إعلانا من أهل العلم أن أئمة أهل البيت للجميع لا للشيعة وحدهم. وأن الحديث متى ثبت عنهم هو حديث جدهم صلى الله عليه وسلم:
كان يوسف بن أبي يوسف يروى عن أبيه عن أبي حنيفة عن " جعفر ابن محمد " عن سعيد بن جبير عن ابن عمر حديث رسول الله. وفي الوقت ذاته يروى عن أبيه عن أبي حنيفة عن إسحاق بن ثابت عن أبيه عن علي بن الحسين حديث رسول الله، مع أن علي بن الحسين (زين العابدين) لم ير جده - واللقاء من شروط البخاري - ويروى يوسف عن أبيه عن أبي حنيفة عن " جعفر بن محمد " حديث رسول الله - مع أن الصادق حفيد زين العابدين - فهذا أبو حنيفة ومن روى عنهم - كمثل مالك وغيره - يروون عن أئمة أهل البيت، ويأخذون بحديثهم عن رسول الله، مع أنهم لم يلقوه أو لم يكن بينهم وبين الرسول صحابي.
والكتب التي يقوم عليها الفقه الشيعي تروى كلها عن الإمام جعفر الصادق أو الأئمة المعصومين. يستوى في ذلك الكتب الأربعة الشهيرة وغيرها.
في هذه الأضواء نستطيع أن نفهم انقسام العلم بانقسام مصادره.
وانحسار هذا البحر من بحاره عن الجمهور، باقتصاره على الشيعة. ولا جرم كانت فيه كفاية لإنتاج دق الفقه وجله، بما فيه عن غزارة، وباعتماده على النقل والعقل معا. وبإقبال الشيعة - شأن الأقليات جميعها - على تعميق علومها، وتقوية شعوبها. وساعدهم انفتاح الفكر واجتهاد الرأي في تطهير وسطهم العلمي والاجتماعي ممن ينتسبون، أو ينسبهم الخصوم، إليهم، من الغلاة في علي بن أبي طالب (١). ثم تمييز علمهم من علم المخالفين الذين يتولون غير الإمام جعفر

(١) كان وجود غلاة في الشيعة فرصة للمغرضين، إذ نسبوا عمل الغلاة إلى الشيعة كلهم.
فأحدثوا بذلك أثرا كاذبا في أفهام الآخرين، بدعاوى هم منها براء، مثل أن الإمام هو الله ظهورا واتحادا. وهو غلو يبلغ الكفر. وأكثر المنسوبين للشيعة غلوا أتباع ابن سبأ وأبى الخطاب الأسدي الذين يؤلهون عليا والأئمة. وهؤلاء ليسوا مسلمين.
ولقد حرق على النار من ألهوه وتبرأ الصادق من أبى الخطاب الأسدي. وقتله جند أبى جعفر.
وكان ابن سبأ يهوديا من صنعاء أسلم وانطلق إلى الحجاز والبصرة والشام ومصر. المؤرخون الأولون كالطبري (٢١٠) والمؤرخان الشيعيان أبو خلف القمي (٣٠١) والنوبختي (٣١٠) يؤكدون وجوده، في حين يشكك في وجوده آخرون ممن جاءوا بعد ذلك.
كان ابن سبأ يحرض أبناء العشائر ضد عثمان. قائلا إن لعلي مكانا فوق الصحابة بل فوق سائر الخلق. ولما قتل على قال إنه سيرجع. وقد نفاه على إلى المدائن إذ كان يقول له (أنت أنت) ثم صار يقول (عجبا من الذين يكذبون رجوع محمد في حين يقولون إن عيسى يرجع) ويقول إن محمدا خاتم النبيين وعليا خاتم الأوصياء. ويقول إن عثمان ولى الخلافة بغير حق.
وقال البعض إن ابن سبأ دفع أبا ذر ليقول ما قال لعثمان. ولا شك أن ابن سبأ أقل من أن يرتفع إلى مستوى تحريض أبي ذر. وأن نسبة أثار ضخمة جدا لأراجيف ابن سبأ في محيط صغير جدا وزمان قصير جدا - ليس إلا وجه من تعليق الأوزار، التي ارتكبتها أجيال أفرخت فيها الفتن، على عاتق رجل لا قيمة له. والكثيرون من المؤرخين على أن ابن سبأ لم يلق أبا ذر.
وتعليق الأوزار هروب. وهو عيب قديم في المجتمعات التي تفقد صدق الرؤية، فتبري، نفسها - ظلما - من عيوبها، فتلقيها على الآخرين. وهو أيا كانت الحال غلو في تضخيم شأن ابن سبأ وأشباهه لتبغيض الشيعة إلى الآخرين. ولقد طالما أحدث هذا التبغيض من قوم لا يعلمون الحقائق آثاره في نفس قوم مخلصين. وفي ظلمات هذه الجهالات يتوارث المسلمون فرقة يفرضها عليهم من يفيدون لأنفسهم ومن يجهلون.
(٢٣٥)