رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما دنا " منها " قالت: أعوذ بالله منك، فقال: (عذت بعظيم، إلحقي بأهلك) (١). وقيل: دخل بها، ولكنه لما خير نساءه اختارت قومها ففارقها، فكانت بعد ذلك تلقط البعر، وتدخل على أمهات المؤمنين فيتصدقن عليها وتقول: أن الشقية. وماتت عند أهلها سنة ستين، وكان تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بها في سنة ثمان منصرفه من الجعرانة، وقيل: إنها ابنة الضحاك بن سفيان الكلابي واسمها فاطمة، وقيل إن الضحاك الكلابي عرض ابنته على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال من صفتها كذا وكفاك من صحة بدنها أنها لم تمرض قط ولم تصدع، فقال: لا حاجة لنا فيها، هذه تأتينا بخطاياها (٢).
وقال الكلبي: التي قال أبوها أنها لم تصدع قط وعرضها على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لا حاجة لنا بها: سلمية، وأما الكلبية فاختارت قومها، فذهلت وذهب عقلها، فكانت تقول: أنا الشقية، خدعت (٣).
إمتاع الأسماع
(١)
فصل في ذكر ذريه رسول الله صلى الله عليه وسلم
٢ ص
(٢)
فصل في ذكر عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم
١٢ ص
(٣)
فصل في ذكر سلالة رسول الله صلى الله عليه وسلم
١٥ ص
(٤)
فصل في ذكر سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم
١٦ ص
(٥)
نبذة
١٨ ص
(٦)
فصل في العقب والعقاب
٢٠ ص
(٧)
فصل في ذكر أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم
٢٢ ص
(٨)
- أم المؤمنين خديجة بنت خويلد
٢٢ ص
(٩)
- أم المؤمنين سودة بنت زمعة
٢٧ ص
(١٠)
- أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر
٣٠ ص
(١١)
- غزية
٣٦ ص
(١٢)
أم المؤمنين حفصة بنت عمر
٣٨ ص
(١٣)
أم المؤمنين زينب بنت خزيمة
٤٣ ص
(١٤)
أم المؤمنين أم سلمة
٤٤ ص
(١٥)
أم المؤمنين زينب بنت جحش
٤٧ ص
(١٦)
أم المؤمنين أم حبيبة
٥٢ ص
(١٧)
أم المؤمنين جويرية بنت الحارث
٦٩ ص
(١٨)
أم المؤمنين صفية بنت حيي
٧٣ ص
(١٩)
أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث
٧٦ ص
(٢٠)
فصل جامع لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم
٧٩ ص
(٢١)
- أم شريك
٨٣ ص
(٢٢)
- العالية
٨٣ ص
(٢٣)
- الكلابية
٨٤ ص
(٢٤)
أسماء بنت عمرو
٨٥ ص
(٢٥)
- قتيلة بنت قيس
٨٥ ص
(٢٦)
- الجونية
٨٦ ص
(٢٧)
- مليكة بنت كعب
٨٧ ص
(٢٨)
أم هانئ
٨٨ ص
(٢٩)
- صفية بنت بشامة
٨٩ ص
(٣٠)
- ليلى بنت الخطيم
٩٠ ص
(٣١)
- خولة بنت الهذيل
٩١ ص
(٣٢)
- شراف بنت قطام
٩١ ص
(٣٣)
- ضباعة بنت عامر
٩٢ ص
(٣٤)
الكلبية
٩٣ ص
(٣٥)
- أمامة بنت الحارث
٩٤ ص
(٣٦)
- جمرة بنت الحارث
٩٤ ص
(٣٧)
- درة بنت أبي سلمة
٩٥ ص
(٣٨)
- أمامة بنت حمزة
٩٥ ص
(٣٩)
- أم حبيب
٩٦ ص
(٤٠)
- سناء بنت أسماء بنت الصلت
٩٦ ص
(٤١)
فصل في ذكر قوة رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجماع
١٠٨ ص
(٤٢)
فصل في ذكر سرارى رسول الله صلى الله عليه وسلم
١١١ ص
(٤٣)
- مارية
١١١ ص
(٤٤)
- ريحانة
١١٣ ص
(٤٥)
فصل في ذكر أسلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم
١١٦ ص
(٤٦)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل خديجة
١١٦ ص
(٤٧)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل سودة
١١٨ ص
(٤٨)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل عائشة
١٢٣ ص
(٤٩)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل حفصة
١٢٨ ص
(٥٠)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل زينب أم المساكين
١٣١ ص
(٥١)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل أم سلمة
١٣١ ص
(٥٢)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل زينب بنت جحش
١٣٧ ص
(٥٣)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل أم حبيبة
١٣٩ ص
(٥٤)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل ميمونة
١٤٦ ص
(٥٥)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل مارية
١٥٣ ص
(٥٦)
فصل في ذكر أحماء رسول الله صلى الله عليه وسلم
١٥٦ ص
(٥٧)
حمو رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل خديجة
١٥٧ ص
(٥٨)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل سودة
١٥٩ ص
(٥٩)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل عائشة
١٦٣ ص
(٦٠)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل حفصة
١٦٥ ص
(٦١)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل أم سلمة
١٦٥ ص
(٦٢)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل زينب بنت جحش
١٦٦ ص
(٦٣)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل أم حبيبة
١٦٧ ص
(٦٤)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل جويرية
١٦٨ ص
(٦٥)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل صفية
١٦٩ ص
(٦٦)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل ميمونة
١٧٠ ص
(٦٧)
فصل في ذكر أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم
١٧١ ص
(٦٨)
أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل خديجة
١٧٤ ص
(٦٩)
إخوة خديجة
١٧٦ ص
(٧٠)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل سودة
١٧٩ ص
(٧١)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل عائشة
١٨٢ ص
(٧٢)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل حفصة
١٩١ ص
(٧٣)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل أم سلمة
١٩٩ ص
(٧٤)
- أولاد عم أم سلمة
٢٠٧ ص
(٧٥)
- إخوة أم سلمة
٢٢٨ ص
(٧٦)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل زينب بنت جحش
٢٣١ ص
(٧٧)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل أم حبيبة
٢٣٣ ص
(٧٨)
- إخوة أم حبيبة
٢٣٦ ص
(٧٩)
- صهره صلى الله عليه وسلم من قبل جويرية
٢٤٥ ص
(٨٠)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل ميمونة
٢٤٥ ص
(٨١)
- أصهاره رسول الله صلى الله عليه وسلم ونساء أعمامه
٢٥٠ ص
(٨٢)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم أزواج عماته
٢٥٣ ص
(٨٣)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل بناته
٢٥٨ ص
(٨٤)
فصل في ذكر من كان في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أولاد نسائه
٢٧٠ ص
(٨٥)
فصل في ذكر موالي رسول الله صلى الله عليه وسلم
٢٧٧ ص
(٨٦)
فصل في ذكر إماء رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣١٥ ص
(٨٧)
فصل في ذكر خدام رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣٢٤ ص
(٨٨)
فصل في ذكر من كان يلازم باب رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣٢٧ ص
(٨٩)
فصل في ذكر الحاجب الذي كان يستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣٢٩ ص
(٩٠)
فصل في ذكر صاحب طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣٣١ ص
(٩١)
فصل في ذكر من كان يغمز رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣٣٧ ص
(٩٢)
فصل في ذكر عدة ممن كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم
٣٣٨ ص
(٩٣)
فصل في ذكر لباس رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣٤١ ص
(٩٤)
- وأما الكلمة والقلنسوة والقناع
٣٤٧ ص
(٩٥)
- وأما القميص
٣٥٣ ص
(٩٦)
- وأما الرداء
٣٥٦ ص
(٩٧)
- وأما القباء والمفرج
٣٥٩ ص
(٩٨)
- وأما البردة
٣٦١ ص
(٩٩)
- وأما الجبة
٣٦٦ ص
(١٠٠)
- وأما الحلة
٣٧٠ ص
١ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
إمتاع الأسماع - المقريزي - ج ٦ - الصفحة ٩٥ - - أمامة بنت حمزة
(١) (دلائل البيهقي): ٧ / ٢٨٧، (سير أعلام النبلاء): / ٢٥٧ - ٢٥٩.
(٢) (دلائل البيهقي): ٧ / ٢٨٨.
(٣) وأخرج البخاري في كتاب الطلاق، باب (٣) من طلق، وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق؟
حديث رقم (٥٢٥٤): حدثنا الحميدي، حدثنا الوليد، حدثنا الأوزاعي قال: سألت الزهري:
أي أزواج النبي صلى الله عليه وسلم استعاذت منه؟ قال: أخبرني عروة، عن عائشة رضي الله عنها، أن ابنة الجون لما أدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودنا منها قالت: أعوذ بالله منك، فقال لها: لقد عذت بعظيم، الحقي بأهلك. قال أبو عبد الله: رواه حجاج بن أبي منيع عن جده، عن الزهري أن عروة أخبره أن عائشة قالت...........
وحديث رقم (٥٢٥٥): حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبد الرحمن بن غسيل، عن حمزة بن أبي أسيد، عن أبي أسيد رضي صلى الله عليه وسلم عنه قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى انطلقنا إلى حائط يقال له الشوط، حتى انتهينا إلى حائطين جلسنا بينهما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اجلسوا ها هنا، ودخل، وقد أتى بالجونية، فأنزلت في بيت في نخل في بيت أميمة بنت النعمان بن شراحبيل، ومعها دايتها حاضنة لها، فلما دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم قال: هبي نفسك لي، قالت: وهل تهب الملكة نفسها للسوقة؟ قال: فأهوى بيده يضع يده عليها لتسكن، فقالت: أعوذ بالله منك. فقال: قد عذت بمعاذ، ثم خرج علينا فقال: يا أبا أسيد، اكسها رازقيين، وألحقها بأهلها.
وحديث رقم (٥٢٥٦، ٥٢٥٧): وقال الحسين بن الوليد النيسابوري عن عبد الرحمن، عن عباس بن سهل، عن أبيه وأبي أسيد قالا: تزوج النبي صلى الله عليه وسلم أميمة بنت شراحبيل، فلما أدخلت عليه بسط يده إليها، فكأنها كرهت ذلك، فأمر أبا أسيد أن يجهزها ويكسوها ثوبين رازقيين.
وأخرج في كتاب الأشربة، باب (٣٠) الشرب من قدح النبي صلى الله عليه وسلم وآنيته، حديث رقم (٥٦٣٧): حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا أبو غسان قال: حدثني أبو حازم عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم امرأة من العرب، فأمر أبا أسيد الساعدي أن يرسل إليها، فأرسل إليها، فقدمت فنزلت في أجم بني ساعدة، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم حتى جاءها فدخل عليها، فإذا امرأة منكسة رأسها، فلما كلمها النبي صلى الله عليه وسلم قالت: أعوذ بالله منك! فقال: قد أعذتك مني، فقالوا لها : أتدرين من هذا؟ قالت: لا، قالوا: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء ليخطبك، قالت: كنت أنا أشقى من ذلك. فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ. حتى جلس في سقيفة بني ساعدة هو وأصحابه......
قال الحافظ في (الفتح): ووقع في كتاب (الصحابة) لأبي نعيم، من طريق عبيد بن القاسم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن عمرة بنت الجون تعوذت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أدخلت عليه، قال: لقد عذت بمعاذ... الحديث، وعبيد متروك. والصحيح أن اسمها أميمة بنت النعمان بن شراحبيل، كما في حديث أبي أسيد، وقال مرة: أميمة بنت شراحبيل، فنسبت لجدها، وقيل: اسمها أسماء كما سأبينه في حديث أبي أسيد مع شرحه مستوفي.
وروى ابن سعد عن الواقدي، عن ابن أخي الزهري، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت:
تزوج النبي صلى الله عليه وسلم الكلابية.. فذكر مثل حديث الباب. وقوله: الكلابية غلط، وإنما هي الكندية، فكأنما الكلمة تصحفت. نعم، للكلابية قصة أخرى، ذكرها ابن سعد أيضا بهذا السند إلى الزهري وقال: اسمها فاطمة بنت الضحاك بن سفيان، فاستعاذت منه فطلقها، فكانت تلقط البعر وتقول:
أنا الشقية، قال: وتوفيت سنة ستين.
ومن طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن الكندية لما وقع التخيير اختارت قومها، ففارقها، فكانت تقول: أنا الشقية. ومن طريق سعيد بن أبي هند أنها استعاذت منه فأعاذها، ومن طريق الكلبي اسمها العالية بنت ظبيان بن عمرو.
وحكى ابن سعد أيضا أن اسمها عمرة بنت يزيد بن عبيد، وقيل: بنت يزيد بن الجون. وأشار ابن سعد إلى أنها واحدة اختلف في اسمها، والصحيح أن التي استعاذت منه هي الجونية، وروى ابن سعد من طريق سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى قال: لم تستعذ منه امرأة غيرها.
قلت: وهو الذي يغلب عليه الظن، لأن ذلك إنما وقع للمستعيذة بالخديعة المذكورة، فيبعد أن تخدع أخرى بمثل ما خدعت به، بعد شيوع الخبر بذلك.
قال ابن عبد البر: أجمعوا على أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج الجونية، واختلفوا في سبب فراقه، فقال قتادة: لما دخل عليها دعاها فقالت: تعال أنت. فطلقها، وقيل: كان بها وضح كالعامرية. قال:
وزعم بعضهم أنها قالت: أعوذ بالله منك، فقال: قد عذت بمعاذ وقد أعاذك الله مني، فطلقها.
قال: وهذا باطل، إنما قال له هذا امرأة من بني العنبر، وكانت جميلة، فخاف نساؤه أن تغلبهن عليه، فقلن لها: إنه يعجبه أن يقال له: نعوذ بالله منك، ففعلت، فطلقها. كذا قال، وما أدري لم حكم ببطلان ذلك مع كثرة الروايات الواردة فيه، وثبوته في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها في (صحيح البخاري). (فتح الباري): ٩ / ٤٤٦ - ٤٤٧.
وأخرجه الإمام أحمد في (المسند): ٤ / ٥٥٦، حديث رقم (١٥٦٣١)، وزاد في آخره: قال:
وقال غير أبي أحمد: امرأة من بني الجون يقال لها أمينة.
(٢) (دلائل البيهقي): ٧ / ٢٨٨.
(٣) وأخرج البخاري في كتاب الطلاق، باب (٣) من طلق، وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق؟
حديث رقم (٥٢٥٤): حدثنا الحميدي، حدثنا الوليد، حدثنا الأوزاعي قال: سألت الزهري:
أي أزواج النبي صلى الله عليه وسلم استعاذت منه؟ قال: أخبرني عروة، عن عائشة رضي الله عنها، أن ابنة الجون لما أدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودنا منها قالت: أعوذ بالله منك، فقال لها: لقد عذت بعظيم، الحقي بأهلك. قال أبو عبد الله: رواه حجاج بن أبي منيع عن جده، عن الزهري أن عروة أخبره أن عائشة قالت...........
وحديث رقم (٥٢٥٥): حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبد الرحمن بن غسيل، عن حمزة بن أبي أسيد، عن أبي أسيد رضي صلى الله عليه وسلم عنه قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى انطلقنا إلى حائط يقال له الشوط، حتى انتهينا إلى حائطين جلسنا بينهما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اجلسوا ها هنا، ودخل، وقد أتى بالجونية، فأنزلت في بيت في نخل في بيت أميمة بنت النعمان بن شراحبيل، ومعها دايتها حاضنة لها، فلما دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم قال: هبي نفسك لي، قالت: وهل تهب الملكة نفسها للسوقة؟ قال: فأهوى بيده يضع يده عليها لتسكن، فقالت: أعوذ بالله منك. فقال: قد عذت بمعاذ، ثم خرج علينا فقال: يا أبا أسيد، اكسها رازقيين، وألحقها بأهلها.
وحديث رقم (٥٢٥٦، ٥٢٥٧): وقال الحسين بن الوليد النيسابوري عن عبد الرحمن، عن عباس بن سهل، عن أبيه وأبي أسيد قالا: تزوج النبي صلى الله عليه وسلم أميمة بنت شراحبيل، فلما أدخلت عليه بسط يده إليها، فكأنها كرهت ذلك، فأمر أبا أسيد أن يجهزها ويكسوها ثوبين رازقيين.
وأخرج في كتاب الأشربة، باب (٣٠) الشرب من قدح النبي صلى الله عليه وسلم وآنيته، حديث رقم (٥٦٣٧): حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا أبو غسان قال: حدثني أبو حازم عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم امرأة من العرب، فأمر أبا أسيد الساعدي أن يرسل إليها، فأرسل إليها، فقدمت فنزلت في أجم بني ساعدة، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم حتى جاءها فدخل عليها، فإذا امرأة منكسة رأسها، فلما كلمها النبي صلى الله عليه وسلم قالت: أعوذ بالله منك! فقال: قد أعذتك مني، فقالوا لها : أتدرين من هذا؟ قالت: لا، قالوا: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء ليخطبك، قالت: كنت أنا أشقى من ذلك. فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ. حتى جلس في سقيفة بني ساعدة هو وأصحابه......
قال الحافظ في (الفتح): ووقع في كتاب (الصحابة) لأبي نعيم، من طريق عبيد بن القاسم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن عمرة بنت الجون تعوذت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أدخلت عليه، قال: لقد عذت بمعاذ... الحديث، وعبيد متروك. والصحيح أن اسمها أميمة بنت النعمان بن شراحبيل، كما في حديث أبي أسيد، وقال مرة: أميمة بنت شراحبيل، فنسبت لجدها، وقيل: اسمها أسماء كما سأبينه في حديث أبي أسيد مع شرحه مستوفي.
وروى ابن سعد عن الواقدي، عن ابن أخي الزهري، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت:
تزوج النبي صلى الله عليه وسلم الكلابية.. فذكر مثل حديث الباب. وقوله: الكلابية غلط، وإنما هي الكندية، فكأنما الكلمة تصحفت. نعم، للكلابية قصة أخرى، ذكرها ابن سعد أيضا بهذا السند إلى الزهري وقال: اسمها فاطمة بنت الضحاك بن سفيان، فاستعاذت منه فطلقها، فكانت تلقط البعر وتقول:
أنا الشقية، قال: وتوفيت سنة ستين.
ومن طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن الكندية لما وقع التخيير اختارت قومها، ففارقها، فكانت تقول: أنا الشقية. ومن طريق سعيد بن أبي هند أنها استعاذت منه فأعاذها، ومن طريق الكلبي اسمها العالية بنت ظبيان بن عمرو.
وحكى ابن سعد أيضا أن اسمها عمرة بنت يزيد بن عبيد، وقيل: بنت يزيد بن الجون. وأشار ابن سعد إلى أنها واحدة اختلف في اسمها، والصحيح أن التي استعاذت منه هي الجونية، وروى ابن سعد من طريق سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى قال: لم تستعذ منه امرأة غيرها.
قلت: وهو الذي يغلب عليه الظن، لأن ذلك إنما وقع للمستعيذة بالخديعة المذكورة، فيبعد أن تخدع أخرى بمثل ما خدعت به، بعد شيوع الخبر بذلك.
قال ابن عبد البر: أجمعوا على أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج الجونية، واختلفوا في سبب فراقه، فقال قتادة: لما دخل عليها دعاها فقالت: تعال أنت. فطلقها، وقيل: كان بها وضح كالعامرية. قال:
وزعم بعضهم أنها قالت: أعوذ بالله منك، فقال: قد عذت بمعاذ وقد أعاذك الله مني، فطلقها.
قال: وهذا باطل، إنما قال له هذا امرأة من بني العنبر، وكانت جميلة، فخاف نساؤه أن تغلبهن عليه، فقلن لها: إنه يعجبه أن يقال له: نعوذ بالله منك، ففعلت، فطلقها. كذا قال، وما أدري لم حكم ببطلان ذلك مع كثرة الروايات الواردة فيه، وثبوته في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها في (صحيح البخاري). (فتح الباري): ٩ / ٤٤٦ - ٤٤٧.
وأخرجه الإمام أحمد في (المسند): ٤ / ٥٥٦، حديث رقم (١٥٦٣١)، وزاد في آخره: قال:
وقال غير أبي أحمد: امرأة من بني الجون يقال لها أمينة.
(٩٥)