إمتاع الأسماع
(١)
فصل في ذكر ذريه رسول الله صلى الله عليه وسلم
٢ ص
(٢)
فصل في ذكر عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم
١٢ ص
(٣)
فصل في ذكر سلالة رسول الله صلى الله عليه وسلم
١٥ ص
(٤)
فصل في ذكر سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم
١٦ ص
(٥)
نبذة
١٨ ص
(٦)
فصل في العقب والعقاب
٢٠ ص
(٧)
فصل في ذكر أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم
٢٢ ص
(٨)
- أم المؤمنين خديجة بنت خويلد
٢٢ ص
(٩)
- أم المؤمنين سودة بنت زمعة
٢٧ ص
(١٠)
- أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر
٣٠ ص
(١١)
- غزية
٣٦ ص
(١٢)
أم المؤمنين حفصة بنت عمر
٣٨ ص
(١٣)
أم المؤمنين زينب بنت خزيمة
٤٣ ص
(١٤)
أم المؤمنين أم سلمة
٤٤ ص
(١٥)
أم المؤمنين زينب بنت جحش
٤٧ ص
(١٦)
أم المؤمنين أم حبيبة
٥٢ ص
(١٧)
أم المؤمنين جويرية بنت الحارث
٦٩ ص
(١٨)
أم المؤمنين صفية بنت حيي
٧٣ ص
(١٩)
أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث
٧٦ ص
(٢٠)
فصل جامع لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم
٧٩ ص
(٢١)
- أم شريك
٨٣ ص
(٢٢)
- العالية
٨٣ ص
(٢٣)
- الكلابية
٨٤ ص
(٢٤)
أسماء بنت عمرو
٨٥ ص
(٢٥)
- قتيلة بنت قيس
٨٥ ص
(٢٦)
- الجونية
٨٦ ص
(٢٧)
- مليكة بنت كعب
٨٧ ص
(٢٨)
أم هانئ
٨٨ ص
(٢٩)
- صفية بنت بشامة
٨٩ ص
(٣٠)
- ليلى بنت الخطيم
٩٠ ص
(٣١)
- خولة بنت الهذيل
٩١ ص
(٣٢)
- شراف بنت قطام
٩١ ص
(٣٣)
- ضباعة بنت عامر
٩٢ ص
(٣٤)
الكلبية
٩٣ ص
(٣٥)
- أمامة بنت الحارث
٩٤ ص
(٣٦)
- جمرة بنت الحارث
٩٤ ص
(٣٧)
- درة بنت أبي سلمة
٩٥ ص
(٣٨)
- أمامة بنت حمزة
٩٥ ص
(٣٩)
- أم حبيب
٩٦ ص
(٤٠)
- سناء بنت أسماء بنت الصلت
٩٦ ص
(٤١)
فصل في ذكر قوة رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجماع
١٠٨ ص
(٤٢)
فصل في ذكر سرارى رسول الله صلى الله عليه وسلم
١١١ ص
(٤٣)
- مارية
١١١ ص
(٤٤)
- ريحانة
١١٣ ص
(٤٥)
فصل في ذكر أسلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم
١١٦ ص
(٤٦)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل خديجة
١١٦ ص
(٤٧)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل سودة
١١٨ ص
(٤٨)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل عائشة
١٢٣ ص
(٤٩)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل حفصة
١٢٨ ص
(٥٠)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل زينب أم المساكين
١٣١ ص
(٥١)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل أم سلمة
١٣١ ص
(٥٢)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل زينب بنت جحش
١٣٧ ص
(٥٣)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل أم حبيبة
١٣٩ ص
(٥٤)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل ميمونة
١٤٦ ص
(٥٥)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل مارية
١٥٣ ص
(٥٦)
فصل في ذكر أحماء رسول الله صلى الله عليه وسلم
١٥٦ ص
(٥٧)
حمو رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل خديجة
١٥٧ ص
(٥٨)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل سودة
١٥٩ ص
(٥٩)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل عائشة
١٦٣ ص
(٦٠)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل حفصة
١٦٥ ص
(٦١)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل أم سلمة
١٦٥ ص
(٦٢)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل زينب بنت جحش
١٦٦ ص
(٦٣)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل أم حبيبة
١٦٧ ص
(٦٤)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل جويرية
١٦٨ ص
(٦٥)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل صفية
١٦٩ ص
(٦٦)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل ميمونة
١٧٠ ص
(٦٧)
فصل في ذكر أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم
١٧١ ص
(٦٨)
أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل خديجة
١٧٤ ص
(٦٩)
إخوة خديجة
١٧٦ ص
(٧٠)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل سودة
١٧٩ ص
(٧١)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل عائشة
١٨٢ ص
(٧٢)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل حفصة
١٩١ ص
(٧٣)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل أم سلمة
١٩٩ ص
(٧٤)
- أولاد عم أم سلمة
٢٠٧ ص
(٧٥)
- إخوة أم سلمة
٢٢٨ ص
(٧٦)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل زينب بنت جحش
٢٣١ ص
(٧٧)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل أم حبيبة
٢٣٣ ص
(٧٨)
- إخوة أم حبيبة
٢٣٦ ص
(٧٩)
- صهره صلى الله عليه وسلم من قبل جويرية
٢٤٥ ص
(٨٠)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل ميمونة
٢٤٥ ص
(٨١)
- أصهاره رسول الله صلى الله عليه وسلم ونساء أعمامه
٢٥٠ ص
(٨٢)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم أزواج عماته
٢٥٣ ص
(٨٣)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل بناته
٢٥٨ ص
(٨٤)
فصل في ذكر من كان في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أولاد نسائه
٢٧٠ ص
(٨٥)
فصل في ذكر موالي رسول الله صلى الله عليه وسلم
٢٧٧ ص
(٨٦)
فصل في ذكر إماء رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣١٥ ص
(٨٧)
فصل في ذكر خدام رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣٢٤ ص
(٨٨)
فصل في ذكر من كان يلازم باب رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣٢٧ ص
(٨٩)
فصل في ذكر الحاجب الذي كان يستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣٢٩ ص
(٩٠)
فصل في ذكر صاحب طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣٣١ ص
(٩١)
فصل في ذكر من كان يغمز رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣٣٧ ص
(٩٢)
فصل في ذكر عدة ممن كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم
٣٣٨ ص
(٩٣)
فصل في ذكر لباس رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣٤١ ص
(٩٤)
- وأما الكلمة والقلنسوة والقناع
٣٤٧ ص
(٩٥)
- وأما القميص
٣٥٣ ص
(٩٦)
- وأما الرداء
٣٥٦ ص
(٩٧)
- وأما القباء والمفرج
٣٥٩ ص
(٩٨)
- وأما البردة
٣٦١ ص
(٩٩)
- وأما الجبة
٣٦٦ ص
(١٠٠)
- وأما الحلة
٣٧٠ ص
 
١ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص

إمتاع الأسماع - المقريزي - ج ٦ - الصفحة ٥٣ - أم المؤمنين أم حبيبة

" أم المؤمنين أم سلمة " (*) وأم سلمة هند - وقيل: رملة، وليس بشئ - بنت أبي أمية، حذيفة ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وهاجرت معه إلى أرض الحبشة، وولدت له سلمة وعمر وزينب ودرة، ثم مات عنها في جمادى الآخرة سنة أربع، فلما انقضت عدتها تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعرس بها في شوال منها، ويقال: إنه خطبها إلى نفسها فجعلت أمرها إليه.
ويقال: إنه قال لها: مري ابنك سلمة بن أبي سلمة يزوجك، فزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غلام.
ويقال: إن الذي زوجه إياها عمر بن أبي سلمة، كما رواه " النسائي وأحمد ". وقيل: إن عمر هذا هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه، لأنه كان هو الخاطب لها. والثابت أن سلمة زوجه إياها.
قال أبو الحسن المدائني، عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن حسين بن عبد الله ضمرة - مولى النبي صلى الله عليه وسلم - عن جده، عن علي رضي الله عنه قال:
خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة فقالت: من يزوجني ورجالي غيب؟ قال:
ابنك، ويشهد أصحاب النبي، فزوجها ابنها وهو غلام.

* - هي السيدة المحجبة، الطاهرة، هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة ابن مرة، المخزومية، بنت عم خالد بن الوليد، سيف الله، وبنت عم أبي جهل بن هشام.
من المهاجرات الأول، كانت قبل النبي صلى الله عليه وسلم عند أخيه من الرضاعة: أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي، الرجل الصالح، دخل بها النبي صلى الله عليه وسلم في سنة أربع من الهجرة، وكانت من أجمل النساء وأشرفهن نسبا، وكانت من آخر من مات من أمهات المؤمنين، عمرت حتى بلغها مقتل الحسين الشهيد، فوجمت لذلك، وغشي عليها، وحزنت عليه كثيرا، لم تلبث بعده إلا يسيرا. وانتقلت إلى رحمة الله.
ولها أولاد صحابيون: عمر، وسلمة، وزينب، ولها جملة أحاديث، روى عنها سعيد بن المسيب، وشقيق بن سلمة، والأسود بن يزيد، والشعبي، وأبو صالح السمان، ومجاهد، ونافع بن جبير بن مطعم، ونافع مولاها، ونافع مولى بن عمر، وعطاء بن أبي رباح، وشهر بن حوشب، وابن أبي مليكة، وخلق كثير.
عاشت نحوا من تسعين سنة، وكانت تعد من فقهاء الصحابيات.
وأبوها: هو زاد الراكب، أحد الأجواد، قيل: اسمه حذيفة، وقد وهم من سماها: رملة، تلك أم حبيبة. " قال في (اللسان): وأزواد الركب من قريس: أبو أمية بن المغيرة، والأسود بن عبد المطلب بن أسد بن عبد العزى، ومسافر بن أبي عمرو بن أمية عم عقبة. كانوا إذا سافروا فخرج معهم الناس، فلم يتخذوا زادا معهم ولم يوقدوا، يكفونهم ويغنونهم ".
الواقدي: حدثنا عمر بن عثمان، عن عبد الملك بن عبيد، عن سعيد بن يربوع، عم عمر بن أبي سلمة، قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي إلى أبي قطن، في المحرم سنة أربع، فغاب تسعا وعشرين ليلة، ثم رجع في صفر، وجرحه الذي أصابه يوم أحد منتقض، فمات منه، لثمان خلون من جمادى الآخرة، وحلت أمي في شوال، وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم " ذكره ابن سعد في (الطبقات) "، إلى أن قال:
وتوفيت سنة تسع وخمسين في ذي الحجة.
ابن سعد: أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمي: حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عاصم الأحول، عن زياد بن أبي مريم، قالت أم سلمة لأبي سلمة: بلغني أنه ليس امرأة يموت زوجها، وهو من أهل الجنة، ثم لم تزوج إلا جمع الله بينهما في الجنة، فتعال أعاهدك ألا تزوج بعدي، ولا أتزوج بعدك، قال: أتطيعينني؟ قالت: نعم، قال: إذا مت تزوجي، اللهم ارزق أم سلمة بعدي رجلا خيرا مني، لا يحزنها ولا يؤذيها.
فلما مات قلت: من خير من أبي سلمة؟ فما لبثت، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام على الباب، فذكر الخطبة إلى ابن أخيها، أو ابنها، فقالت: أرد على رسول الله، أو أتقدم عليه بعيالي. ثم جاء الغد فخطب. " رجاله ثقات، وأخرجه ابن سعد في (الطبقات)، وفيه: ثم جاء الغد، فذكر الخطبة، فقلت مثل ذلك، ثم قالت لوليها، إن عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوج، فعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتزوجها ".
عفان: حدثنا حماد، حدثنا ثابت، حدثني ابن عمر بن أبي سلمة. عن أبيه: أن أم سلمة لما انقضت عدتها، خطبها أبو بكر، فردته، ثم عمر، فردته، فبعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: مرحبا، أخبر رسول الله أني غيري، وأني مصبية، وليس أحد من أوليائي شاهدا. فبعث إليها: أما قولك إني مصبية، فإن الله تعالى سوف يكفيك صبيانك، وأما قولك: إني غيري، فسأدعوا الله أن يذهب غيرتك، وأما الأولياء، فليس أحد منهم إلا سيرضى بي. قالت يا عمر، قم فزوج رسول الله، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما إني لا أنقصك مما أعطيت فلانة، رحيين، وجرتين، ووسادة من أدم حشوها ليف، قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيها، فإذا جاء أخذت زينب فوضعتها في حجرها لترضعها، وكان رسول الله حييا كريما، يستحي فيرجع، فعل ذلك مرارا، ففطن عمار بن ياسر لما تصنع، قال: فأقبل صلى الله عليه وسلم ذات يوم وجاء عمار - وكان أخاها لأمها - فدخل عليها، فانتشلها من حجرها وقال: دعي هذه المقبوحة المشقوحة، التي آذيت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل، فجعل يقلب بصره في البيت يقول: أين زناب؟ ما فعلت زناب؟ قالت: جاء عمار فذهب بها، فبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأهله، ثم قال: إن شئت أن أسبع لك سبعت للنساء. " أخرجه ابن سعد في (الطبقات)، وأحمد، والنسائي في النكاح، باب إنكاح الابن لأمه، وإسناده صحيح كما قال الحافظ ابن حجر في (الإصابة)، وأخرجه الحاكم في (المستدرك)، ووافقه الذهبي في (التلخيص) ". قولها: غبرى: كثيرة الغبرة، ومصبية: ذات صبيان وأولاد صغار.
أبو سامة، عن الأعمش، عن شقيق، عن أم سلمة، قالت: لما توفي أبو سلمة، أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: كيف أقول؟ قال: قولي: اللهم أغفر لنا وله، وأعقبني منه عقبى صالحة، فقلتها، فأعقبني الله محمدا صلى الله عليه وسلم " إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الجنائز، باب ما يقال عند المريض، وأبو داود في الجنائز، باب ما يستحب أن يقال عند الميت من الكلام، والترمذي في الجنائز، باب ما جاء في تلقين المريض عند الموت والدعاء له عنده والنسائي في الجنائز، باب ما جاء فيما يقال عند المريض إذا حضر، من طرق عن الأعمش، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا حضرتم المريض أو الميت فقولوا خيرا، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون، قالت: فلما مات أبو سلمة، أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا حضرتم المريض أو الميت فقولوا خيرا، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون، قالت: فلما مات أبو سلمة، أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إن أبا سلمة قد مات، قال: قولي: اللهم اغفر لي وله، وأعقبني منه عقبى حسنة، قالت: فقلت، فأعقبني الله من هو خير لي منه، محمدا صلى الله عليه وسلم. وقوله: أعقبني، أي بدلني وعوضني منه، أي في مقابلته عقبى حسنة، أي بدلا صالحا ".
إسحاق السلولي: حدثنا عيسى بن عبد الرحمن السلمي، عن أبي إسحاق، عن صلة، عن حذيفة، أنه قال لامرأته: إن سرك أن تكوني زوجتي في الجنة، فلا تزوجي بعدي، فإن المرأة في الجنة لآخر أزواجها في الدنيا، فلذلك حرم على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن ينكحن بعده، لأنهن أزواجه في الجنة.
" رجاله ثقات ". وقد تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم حين حلت في شوال سنة أربع، وتوفيت سنة إحدى وستين، رضي الله تعالى عنها، ويبلغ مسندها ثلاث مائة وثمانية وسبعين حديثا. اتفق البخاري ومسلم لها على ثلاثة عشر، وانفرد البخاري بثلاثة، ومسلم بثلاثة عشر. رضي الله تعالى عن الجميع. لها ترجمة في: (مسند أحمد): ٦ / ٢٨٨، (طبقات ابن سعد): ٨ / ٦٨ - ٦٩، (طبقات خليفة): ٣٤٤، (المعارف): ١٢٨ - ١٣٦، (الجرح والتعديل): ٩ / ٤٦٤، (المستدرك): ٤ / ١٩ - ٢٢، (الإستيعاب):
٤ / ١٩٢٠ - ترجمة رقم (٤١١١)، (تهذيب التهذيب): ١٢ / ٤٨٣، ترجمة رقم (٢٩٠٤) (الإصابة): ٨ / ٢٢١، ترجمة رقم (١٢٠٦١)، (وخلاصة تذهيب الكمال):، (كنز العمال):
١٣ / ٤٩٩، (شذرات الذهب): ١ / ٦٩، (المواهب اللدنية): ٢ / ٨٤، (صفة الصفوة): ٢ / ٢٩ ترجمة رقم (١٢٩)، (سير أعلام النبلاء): ٢ / ٢٠١.
(٥٣)