وروى البلاذري عن عباس بن هشام عن أبيه عن جده، عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم قلنسوة أسماط، يعني جلودا، وكانت فيها نقبة.
وقال هشام بن عمار: حدثنا الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد ابن جابر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتل يوم خيبر على بغلته الشهباء، وعليه ممطر سيجان، وعليه عمامة، وعلى العمامة قلنسوة من الممطر السيجان.
قال هشام: والساج: الطيلسان الأسود (١). وروى أنه عليه السلام ترك
إمتاع الأسماع
(١)
فصل في ذكر ذريه رسول الله صلى الله عليه وسلم
٢ ص
(٢)
فصل في ذكر عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم
١٢ ص
(٣)
فصل في ذكر سلالة رسول الله صلى الله عليه وسلم
١٥ ص
(٤)
فصل في ذكر سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم
١٦ ص
(٥)
نبذة
١٨ ص
(٦)
فصل في العقب والعقاب
٢٠ ص
(٧)
فصل في ذكر أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم
٢٢ ص
(٨)
- أم المؤمنين خديجة بنت خويلد
٢٢ ص
(٩)
- أم المؤمنين سودة بنت زمعة
٢٧ ص
(١٠)
- أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر
٣٠ ص
(١١)
- غزية
٣٦ ص
(١٢)
أم المؤمنين حفصة بنت عمر
٣٨ ص
(١٣)
أم المؤمنين زينب بنت خزيمة
٤٣ ص
(١٤)
أم المؤمنين أم سلمة
٤٤ ص
(١٥)
أم المؤمنين زينب بنت جحش
٤٧ ص
(١٦)
أم المؤمنين أم حبيبة
٥٢ ص
(١٧)
أم المؤمنين جويرية بنت الحارث
٦٩ ص
(١٨)
أم المؤمنين صفية بنت حيي
٧٣ ص
(١٩)
أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث
٧٦ ص
(٢٠)
فصل جامع لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم
٧٩ ص
(٢١)
- أم شريك
٨٣ ص
(٢٢)
- العالية
٨٣ ص
(٢٣)
- الكلابية
٨٤ ص
(٢٤)
أسماء بنت عمرو
٨٥ ص
(٢٥)
- قتيلة بنت قيس
٨٥ ص
(٢٦)
- الجونية
٨٦ ص
(٢٧)
- مليكة بنت كعب
٨٧ ص
(٢٨)
أم هانئ
٨٨ ص
(٢٩)
- صفية بنت بشامة
٨٩ ص
(٣٠)
- ليلى بنت الخطيم
٩٠ ص
(٣١)
- خولة بنت الهذيل
٩١ ص
(٣٢)
- شراف بنت قطام
٩١ ص
(٣٣)
- ضباعة بنت عامر
٩٢ ص
(٣٤)
الكلبية
٩٣ ص
(٣٥)
- أمامة بنت الحارث
٩٤ ص
(٣٦)
- جمرة بنت الحارث
٩٤ ص
(٣٧)
- درة بنت أبي سلمة
٩٥ ص
(٣٨)
- أمامة بنت حمزة
٩٥ ص
(٣٩)
- أم حبيب
٩٦ ص
(٤٠)
- سناء بنت أسماء بنت الصلت
٩٦ ص
(٤١)
فصل في ذكر قوة رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجماع
١٠٨ ص
(٤٢)
فصل في ذكر سرارى رسول الله صلى الله عليه وسلم
١١١ ص
(٤٣)
- مارية
١١١ ص
(٤٤)
- ريحانة
١١٣ ص
(٤٥)
فصل في ذكر أسلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم
١١٦ ص
(٤٦)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل خديجة
١١٦ ص
(٤٧)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل سودة
١١٨ ص
(٤٨)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل عائشة
١٢٣ ص
(٤٩)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل حفصة
١٢٨ ص
(٥٠)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل زينب أم المساكين
١٣١ ص
(٥١)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل أم سلمة
١٣١ ص
(٥٢)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل زينب بنت جحش
١٣٧ ص
(٥٣)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل أم حبيبة
١٣٩ ص
(٥٤)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل ميمونة
١٤٦ ص
(٥٥)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل مارية
١٥٣ ص
(٥٦)
فصل في ذكر أحماء رسول الله صلى الله عليه وسلم
١٥٦ ص
(٥٧)
حمو رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل خديجة
١٥٧ ص
(٥٨)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل سودة
١٥٩ ص
(٥٩)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل عائشة
١٦٣ ص
(٦٠)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل حفصة
١٦٥ ص
(٦١)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل أم سلمة
١٦٥ ص
(٦٢)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل زينب بنت جحش
١٦٦ ص
(٦٣)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل أم حبيبة
١٦٧ ص
(٦٤)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل جويرية
١٦٨ ص
(٦٥)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل صفية
١٦٩ ص
(٦٦)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل ميمونة
١٧٠ ص
(٦٧)
فصل في ذكر أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم
١٧١ ص
(٦٨)
أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل خديجة
١٧٤ ص
(٦٩)
إخوة خديجة
١٧٦ ص
(٧٠)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل سودة
١٧٩ ص
(٧١)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل عائشة
١٨٢ ص
(٧٢)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل حفصة
١٩١ ص
(٧٣)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل أم سلمة
١٩٩ ص
(٧٤)
- أولاد عم أم سلمة
٢٠٧ ص
(٧٥)
- إخوة أم سلمة
٢٢٨ ص
(٧٦)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل زينب بنت جحش
٢٣١ ص
(٧٧)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل أم حبيبة
٢٣٣ ص
(٧٨)
- إخوة أم حبيبة
٢٣٦ ص
(٧٩)
- صهره صلى الله عليه وسلم من قبل جويرية
٢٤٥ ص
(٨٠)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل ميمونة
٢٤٥ ص
(٨١)
- أصهاره رسول الله صلى الله عليه وسلم ونساء أعمامه
٢٥٠ ص
(٨٢)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم أزواج عماته
٢٥٣ ص
(٨٣)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل بناته
٢٥٨ ص
(٨٤)
فصل في ذكر من كان في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أولاد نسائه
٢٧٠ ص
(٨٥)
فصل في ذكر موالي رسول الله صلى الله عليه وسلم
٢٧٧ ص
(٨٦)
فصل في ذكر إماء رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣١٥ ص
(٨٧)
فصل في ذكر خدام رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣٢٤ ص
(٨٨)
فصل في ذكر من كان يلازم باب رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣٢٧ ص
(٨٩)
فصل في ذكر الحاجب الذي كان يستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣٢٩ ص
(٩٠)
فصل في ذكر صاحب طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣٣١ ص
(٩١)
فصل في ذكر من كان يغمز رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣٣٧ ص
(٩٢)
فصل في ذكر عدة ممن كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم
٣٣٨ ص
(٩٣)
فصل في ذكر لباس رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣٤١ ص
(٩٤)
- وأما الكلمة والقلنسوة والقناع
٣٤٧ ص
(٩٥)
- وأما القميص
٣٥٣ ص
(٩٦)
- وأما الرداء
٣٥٦ ص
(٩٧)
- وأما القباء والمفرج
٣٥٩ ص
(٩٨)
- وأما البردة
٣٦١ ص
(٩٩)
- وأما الجبة
٣٦٦ ص
(١٠٠)
- وأما الحلة
٣٧٠ ص
١ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
إمتاع الأسماع - المقريزي - ج ٦ - الصفحة ٣٧٤
(١) الطيلسان: شبه الأردية، يوضع على الرأس والكتفين والظهر، وهو بفتح اللام، وأحد الطيالسة، والهاء في الجمع للعجمة، لأنه فارسي معرب، وهو الساج أيضا، وقال ابن خالويه في (شرح الفصيح): يقال للطيلسان الأخضر: الساج، وفي (المجمل) لابن فارس: الطاق الطيلسان. فقال ابن القيم: لم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم أنه لبسه، ولا أحد من أصحابه، بل ثبت في (صحيح مسلم)، من حديث النواس بن سمعان، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر الدجال فقال: يخرج معه سبعون ألفا من يهود أصبهان عليهم الطيالسة. ورأى أنس جماعة عليهم الطيالسة فقال: ما أشبههم بيهود خيبر.
قال: ومن ها هنا كره جماعة من السلف والخلف، لما روى أبو داود، والحاكم في (المستدرك)، أنه قال: (من تشبه بقوم فهو منهم)، وفي الترمذي: (ليس منا من تشبه بغيرنا). وأما ما جاء في حديث الهجرة أنه صلى الله عليه وسلم جاء إلى أبي بكر رضي الله عنه متقنعا بالهاجرة، فإنما فعله صلى الله عليه وسلم تلك الساعة ليختفي بذلك للحاجة، ولم يكن عادته صلى الله عليه وسلم التقنع.
وذكر أنس عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يكثر القناع. وهذا إنما كان يفعله للحاجة من الحر ونحوه. وقال شيخ الإسلام الولي ابن العراقي في (شرح تقريب الأسانيد): التقنع معروف، وهو تغطية الرأس بطرف العمامة أو بردائه أو نحو ذلك. وقال ابن الحاج في (المدخل): وأما قناع الرجل فهو أن يغطي رأسه بردائه، ويرد طرفه على أحد كتفيه.
وأما قول ابن القيم: إنه صلى الله عليه وسلم إنما فعل ذلك للحاجة، فيرد عليه حديث سهل بن سعد، أنه صلى الله عليه وسلم كان يكثر القناع، رواه البيهقي في (الشعب)، والترمذي. وللبيهقي في (الشعب) أيضا، وابن سعد في (الطبقات)، من حديث أنس بلفظ: يكثر التقنع، فهذا وما أشبهه يرد قول ابن القيم: أنه لم ينقل عنه أنه صلى الله عليه وسلم لبسه.
وأما قوله: ولا أحد من أصحابه، فيرده ما أخرجه الحاكم في (المستدرك)، بسند على شرط الشيخين، عن مرة بن كعب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر فتنة فقربها، فمر رجل مقنع في ثوب، فقال: هذا يومئذ على الهدى، فقمت، فإذا هو عثمان بن عفان رضي الله عنه.
وأخرج سعيد بن منصور في سننه عن أبي العلاء قال: رأيت الحسن بن علي يصلي وهو مقنع رأسه. وأخرج ابن سعد عن سليمان بن المغيرة قال: رأيت الحسن يلبس الطيالسة، وأخرج عن عمارة ابن زاذان قال: رأيت على الحسن طيلسانا أندقيا " نسبة إلى أندق قرية في سمرقند ".
وأما ما ذكره ابن القيم من قصة اليهود، فقال الحافظ ابن حجر: إنما يصلح الاستدلال به في الوقت الذي تكون الطيالسة من شعارهم، وقد ارتفع ذلك في هذه الأزمنة، فصار ذلك داخلا في عموم المباح، وقد ذكره ابن عبد السلام في (أمثلة البدعة المباحة)، وقد يصير، من شعار قوم فيكون تركه من الاخلال بالمروءة، وقيل: إنما أنكر أنس ألوان الطيالسة لأنها كانت صفراء، والله تعالى أعلم.
(المواهب اللدنية): ٢ / ٤٤٩ - ٤٥٠، (طبقات ابن سعد): ١ / ٤٦٠، (شعب الإيمان):
٥ / ١٧٢ - ١٧٧، (المستدرك): ٤ / ٢١١ - ٢١٢، حديث رقم (٧٤٠١ / ٤٨) من كتاب اللباس.
قال: ومن ها هنا كره جماعة من السلف والخلف، لما روى أبو داود، والحاكم في (المستدرك)، أنه قال: (من تشبه بقوم فهو منهم)، وفي الترمذي: (ليس منا من تشبه بغيرنا). وأما ما جاء في حديث الهجرة أنه صلى الله عليه وسلم جاء إلى أبي بكر رضي الله عنه متقنعا بالهاجرة، فإنما فعله صلى الله عليه وسلم تلك الساعة ليختفي بذلك للحاجة، ولم يكن عادته صلى الله عليه وسلم التقنع.
وذكر أنس عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يكثر القناع. وهذا إنما كان يفعله للحاجة من الحر ونحوه. وقال شيخ الإسلام الولي ابن العراقي في (شرح تقريب الأسانيد): التقنع معروف، وهو تغطية الرأس بطرف العمامة أو بردائه أو نحو ذلك. وقال ابن الحاج في (المدخل): وأما قناع الرجل فهو أن يغطي رأسه بردائه، ويرد طرفه على أحد كتفيه.
وأما قول ابن القيم: إنه صلى الله عليه وسلم إنما فعل ذلك للحاجة، فيرد عليه حديث سهل بن سعد، أنه صلى الله عليه وسلم كان يكثر القناع، رواه البيهقي في (الشعب)، والترمذي. وللبيهقي في (الشعب) أيضا، وابن سعد في (الطبقات)، من حديث أنس بلفظ: يكثر التقنع، فهذا وما أشبهه يرد قول ابن القيم: أنه لم ينقل عنه أنه صلى الله عليه وسلم لبسه.
وأما قوله: ولا أحد من أصحابه، فيرده ما أخرجه الحاكم في (المستدرك)، بسند على شرط الشيخين، عن مرة بن كعب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر فتنة فقربها، فمر رجل مقنع في ثوب، فقال: هذا يومئذ على الهدى، فقمت، فإذا هو عثمان بن عفان رضي الله عنه.
وأخرج سعيد بن منصور في سننه عن أبي العلاء قال: رأيت الحسن بن علي يصلي وهو مقنع رأسه. وأخرج ابن سعد عن سليمان بن المغيرة قال: رأيت الحسن يلبس الطيالسة، وأخرج عن عمارة ابن زاذان قال: رأيت على الحسن طيلسانا أندقيا " نسبة إلى أندق قرية في سمرقند ".
وأما ما ذكره ابن القيم من قصة اليهود، فقال الحافظ ابن حجر: إنما يصلح الاستدلال به في الوقت الذي تكون الطيالسة من شعارهم، وقد ارتفع ذلك في هذه الأزمنة، فصار ذلك داخلا في عموم المباح، وقد ذكره ابن عبد السلام في (أمثلة البدعة المباحة)، وقد يصير، من شعار قوم فيكون تركه من الاخلال بالمروءة، وقيل: إنما أنكر أنس ألوان الطيالسة لأنها كانت صفراء، والله تعالى أعلم.
(المواهب اللدنية): ٢ / ٤٤٩ - ٤٥٠، (طبقات ابن سعد): ١ / ٤٦٠، (شعب الإيمان):
٥ / ١٧٢ - ١٧٧، (المستدرك): ٤ / ٢١١ - ٢١٢، حديث رقم (٧٤٠١ / ٤٨) من كتاب اللباس.
(٣٧٤)