إمتاع الأسماع
(١)
فصل في ذكر ذريه رسول الله صلى الله عليه وسلم
٢ ص
(٢)
فصل في ذكر عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم
١٢ ص
(٣)
فصل في ذكر سلالة رسول الله صلى الله عليه وسلم
١٥ ص
(٤)
فصل في ذكر سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم
١٦ ص
(٥)
نبذة
١٨ ص
(٦)
فصل في العقب والعقاب
٢٠ ص
(٧)
فصل في ذكر أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم
٢٢ ص
(٨)
- أم المؤمنين خديجة بنت خويلد
٢٢ ص
(٩)
- أم المؤمنين سودة بنت زمعة
٢٧ ص
(١٠)
- أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر
٣٠ ص
(١١)
- غزية
٣٦ ص
(١٢)
أم المؤمنين حفصة بنت عمر
٣٨ ص
(١٣)
أم المؤمنين زينب بنت خزيمة
٤٣ ص
(١٤)
أم المؤمنين أم سلمة
٤٤ ص
(١٥)
أم المؤمنين زينب بنت جحش
٤٧ ص
(١٦)
أم المؤمنين أم حبيبة
٥٢ ص
(١٧)
أم المؤمنين جويرية بنت الحارث
٦٩ ص
(١٨)
أم المؤمنين صفية بنت حيي
٧٣ ص
(١٩)
أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث
٧٦ ص
(٢٠)
فصل جامع لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم
٧٩ ص
(٢١)
- أم شريك
٨٣ ص
(٢٢)
- العالية
٨٣ ص
(٢٣)
- الكلابية
٨٤ ص
(٢٤)
أسماء بنت عمرو
٨٥ ص
(٢٥)
- قتيلة بنت قيس
٨٥ ص
(٢٦)
- الجونية
٨٦ ص
(٢٧)
- مليكة بنت كعب
٨٧ ص
(٢٨)
أم هانئ
٨٨ ص
(٢٩)
- صفية بنت بشامة
٨٩ ص
(٣٠)
- ليلى بنت الخطيم
٩٠ ص
(٣١)
- خولة بنت الهذيل
٩١ ص
(٣٢)
- شراف بنت قطام
٩١ ص
(٣٣)
- ضباعة بنت عامر
٩٢ ص
(٣٤)
الكلبية
٩٣ ص
(٣٥)
- أمامة بنت الحارث
٩٤ ص
(٣٦)
- جمرة بنت الحارث
٩٤ ص
(٣٧)
- درة بنت أبي سلمة
٩٥ ص
(٣٨)
- أمامة بنت حمزة
٩٥ ص
(٣٩)
- أم حبيب
٩٦ ص
(٤٠)
- سناء بنت أسماء بنت الصلت
٩٦ ص
(٤١)
فصل في ذكر قوة رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجماع
١٠٨ ص
(٤٢)
فصل في ذكر سرارى رسول الله صلى الله عليه وسلم
١١١ ص
(٤٣)
- مارية
١١١ ص
(٤٤)
- ريحانة
١١٣ ص
(٤٥)
فصل في ذكر أسلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم
١١٦ ص
(٤٦)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل خديجة
١١٦ ص
(٤٧)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل سودة
١١٨ ص
(٤٨)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل عائشة
١٢٣ ص
(٤٩)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل حفصة
١٢٨ ص
(٥٠)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل زينب أم المساكين
١٣١ ص
(٥١)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل أم سلمة
١٣١ ص
(٥٢)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل زينب بنت جحش
١٣٧ ص
(٥٣)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل أم حبيبة
١٣٩ ص
(٥٤)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل ميمونة
١٤٦ ص
(٥٥)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل مارية
١٥٣ ص
(٥٦)
فصل في ذكر أحماء رسول الله صلى الله عليه وسلم
١٥٦ ص
(٥٧)
حمو رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل خديجة
١٥٧ ص
(٥٨)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل سودة
١٥٩ ص
(٥٩)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل عائشة
١٦٣ ص
(٦٠)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل حفصة
١٦٥ ص
(٦١)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل أم سلمة
١٦٥ ص
(٦٢)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل زينب بنت جحش
١٦٦ ص
(٦٣)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل أم حبيبة
١٦٧ ص
(٦٤)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل جويرية
١٦٨ ص
(٦٥)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل صفية
١٦٩ ص
(٦٦)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل ميمونة
١٧٠ ص
(٦٧)
فصل في ذكر أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم
١٧١ ص
(٦٨)
أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل خديجة
١٧٤ ص
(٦٩)
إخوة خديجة
١٧٦ ص
(٧٠)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل سودة
١٧٩ ص
(٧١)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل عائشة
١٨٢ ص
(٧٢)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل حفصة
١٩١ ص
(٧٣)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل أم سلمة
١٩٩ ص
(٧٤)
- أولاد عم أم سلمة
٢٠٧ ص
(٧٥)
- إخوة أم سلمة
٢٢٨ ص
(٧٦)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل زينب بنت جحش
٢٣١ ص
(٧٧)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل أم حبيبة
٢٣٣ ص
(٧٨)
- إخوة أم حبيبة
٢٣٦ ص
(٧٩)
- صهره صلى الله عليه وسلم من قبل جويرية
٢٤٥ ص
(٨٠)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل ميمونة
٢٤٥ ص
(٨١)
- أصهاره رسول الله صلى الله عليه وسلم ونساء أعمامه
٢٥٠ ص
(٨٢)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم أزواج عماته
٢٥٣ ص
(٨٣)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل بناته
٢٥٨ ص
(٨٤)
فصل في ذكر من كان في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أولاد نسائه
٢٧٠ ص
(٨٥)
فصل في ذكر موالي رسول الله صلى الله عليه وسلم
٢٧٧ ص
(٨٦)
فصل في ذكر إماء رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣١٥ ص
(٨٧)
فصل في ذكر خدام رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣٢٤ ص
(٨٨)
فصل في ذكر من كان يلازم باب رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣٢٧ ص
(٨٩)
فصل في ذكر الحاجب الذي كان يستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣٢٩ ص
(٩٠)
فصل في ذكر صاحب طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣٣١ ص
(٩١)
فصل في ذكر من كان يغمز رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣٣٧ ص
(٩٢)
فصل في ذكر عدة ممن كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم
٣٣٨ ص
(٩٣)
فصل في ذكر لباس رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣٤١ ص
(٩٤)
- وأما الكلمة والقلنسوة والقناع
٣٤٧ ص
(٩٥)
- وأما القميص
٣٥٣ ص
(٩٦)
- وأما الرداء
٣٥٦ ص
(٩٧)
- وأما القباء والمفرج
٣٥٩ ص
(٩٨)
- وأما البردة
٣٦١ ص
(٩٩)
- وأما الجبة
٣٦٦ ص
(١٠٠)
- وأما الحلة
٣٧٠ ص
١ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
إمتاع الأسماع - المقريزي - ج ٦ - الصفحة ٥٧ - أم المؤمنين أم حبيبة
" أم المؤمنين زينب بنت جحش " (*) وزينب بنت جحش بن رباب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كثير بن غنم
* - هي زينب بنت جحش بن رباب، وابنة عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم، وهي أخت حمزة، وأبي أحمد، من المهاجرات الأول، وكانت عند زيد، مولى النبي صلى الله عليه وسلم، وهي التي يقول الله فيها: (وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا) " الأحزاب: ٣٧ "، والذي أخفاه النبي صلى الله عليه وسلم: هو إخبار الله إياه أنها ستصير زوجته، وكان يحمله على إخفاء ذلك خشية قول الناس: تزوج امرأة ابنه، وأراد الله تعالى إبطال ما كان أهل الجاهلية عليه من أحكام التبني بأمر لا أبلغ في الإبطال منه، وهو تزوج امرأة الذي يدعى ابنا، ووقوع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم ليكون أدعى لقبولهم، وقد أخرج الترمذي من طريق داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن عائشة قالت:
لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا من الوحي، لكتم هذه الآية.
فزوجها الله تعالى بنص كتابة، بلا ولي ولا شاهد، فكانت تفخر بذلك على أمهات المؤمنين، وتقول زوجكن أهاليكن، وزوجني الله من فوق عرشه. " أخرجه البخاري في التوحيد، باب (وكان عرشه على الماء)، من طريق أنس، قال: جاء زيد بن حارثة يشكو، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اتق الله وأمسك عليك زوجك. قال أنس لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا لكتم هذه. قال: فكانت زينب تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: زوجكم أهاليكن، وزوجني الله تعالى من فوق سبع سماوات. وفي رواية البخاري: كانت تقول: إن الله أنكحني في السماء، أخرجه البخاري من حديث أنس قال: نزلت آية الحجاب في زينب بنت جحش، وأطعم عليها يومئذ خبزا ولحما، وكانت تفخر على نساء النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت تقول: إن الله أنكحني في السماء.
وكانت رضي الله عنها من سادة النساء، دينا، وورعا، وجودا، ومعروفا، وحديثها في الكتب الستة، روى عنها ابن أخيها محمد بن عبد الله بن جحش، وأن المؤمنين أم حبيبة، وزينب بنت أبي سلمة، وأرسل عنها القاسم بن محمد.
توفيت في سنة عشرين، وصلى عليها عمر رضي الله عنه، وعن ابن عمر: لما ماتت بنت جحش أمر عمر رضي الله عنه مناديا: ألا يخرج معها إلا ذو محرم، فقالت بنت عميس: يا أمير المؤمنين، ألا أريك شيئا رأيت الحبشة تصنعه بنسائهم؟ فجعلت نعشا وغشته ثوبا، فقال: ما أحسن هذا وأستره!
فأمر مناديا فنادى: أن اخرجوا على أمكم. " إسناده صحيح، وهو في (طبقات ابن سعد)، لكن سقط من إسناده فيه ابن عمر، واستدركناه من (سير الأعلام).
وهي التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: أسرعكن لحوقا بي أطولكن يدا. وإنما عنى طوال يدها بالمعروف.
قالت عائشة: فكن يتطاولن أيهن أطول يدا، وكانت زينب تعمل وتصدق، " والحديث أخرجه مسلم في فضائل الصحابة، باب من فضائل زينب أم المؤمنين. من طريق عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أسرعكن لحاقا بي أطولكن يدا. قالت: فكن يتطاولن أيتهن أطول يدا قالت: فكانت أطولنا يدا زينب - لأنها كانت تعمل بيدها وتصدق. ".
وروي عن عائشة قالت: كانت زينب، أتقى لله، وأصدق حديثا، وأوصل للرحم، وأعظم صدقة رضي الله عنها " أخرجه مسلم في فضائل الصحابة من طريق الزهري، أخبرني محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن عائشة رضي الله عنها في خبر مطول، وفيه: قالت عائشة رضي الله عنها:
فأرسل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وهي التي كانت تساميني منهن في المنزلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم أر امرأة قط خيرا في الدين من زينب، وأتقى الله، وأصدق حديثا، وأوصل للرحم، وأعظم صدقة، وأشد ابتذالا لنفسها في العمل الذي تصدق به، وتقرب به إلى الله تعالى، ما عدا سورة من حدة كانت فيها، تسرع منها الفيئة ".
" وأخرجه أحمد من طريق الزهري، عن عروة، عن عائشة بلفظ: ولم أر امرأة خيرا منها، وأكثر صدقة، وأوصل للرحم، وأبذل لنفسها في كل شئ يتقرب به إلى الله عز وجل، من زينب، ما عدا سورة من غرب حد كان فيها، توشك منها الفيئة ".
ابن جريج عن عطاء، سمع عبيد بن عمير يقول: سمعت عائشة رضي الله عنها تزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمكث عن زينب بنت جحش ويشرب عندها عسلا، فتواصيت أنا وحفصة أن أيتنا ما دخل عليها، فلتقل: إني أجد منك ريح مغافير، أكلت مغافير؟ فدخل على إحداهما، فقالت له ذلك، قال:
بل شربت عسلا عند زينب، ولن أعود له. فنزل: (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك والله غفور رحيم) إلى قوله: (إن تتوبا فقد صغت قلوبكما) - الآيات من أول سورة التحريم - يعني حفصة وعائشة، قوله: (وإذا أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا): قوله: بل شربت عسلا. " أخرجه البخاري في الأيمان والنذور، باب إذا حرم طعاما. وفي الطلاق، باب (لم تحرم ما أحل الله لك)، ومسلم في الطلاق، باب وجوب الكفارة على من حرم امرأته ولم ينو الطلاق، وابن سعد في (الطبقات)، والبخاري في التفسير عن عائشة بلفظ: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب عسلا عند زينب بنت جحش ويمكث عندها، فواطأت أنا وحفصة عن أيتنا يدخل عليها، فلتقل له: أكلت مغافير، إني أجد منك ريح مغافير، قال: لا، ولكني كنت أشرب عسلا عند زينب ابنة جحش، لن أعود له، وقد حلفت إلا تخبري بذلك أحدا ".
" والمغافير: شراب مصنوع من الصمغ له ريح منكرة. وثمة سبب آخر في نزول الآية: فقد أخرج سعيد بن منصور بإسناد صحيح فيما قاله الحافظ إلى مسروق قال: حلف رسول الله صلى الله عليه وسلم لحفصة لا يقرب أمته، وقال: هي علي حرام، فنزلت الكفارة ليمينه، وأمر أن لا يحرم ما أحل الله له ".
" وأخرج الضياء المقدس في (المختارة)، من مسند الهيثم بن كليب، ثم من طريق جرير بن حازم، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحفصة: لا تخبري أحدا أن أم إبراهيم علي حرام، قال: فلم يقربها حتى أخبرت عائشة، فأنزل الله تعالى: (قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم)، وأخرج الطبراني في عشرة النساء، وابن مردويه من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمارية ببيت حفصة، فجاءت فوجدتها معه، فقالت: يا رسول الله في بيتي تفعل هذا معي دون نساءك، فذكر نحوه. وللطبراني من طريق الضحاك، عن ابن عباس قال: دخلت حفصة بيتها، فوجدته صلى الله عليه وسلم يطأ مارية، فعاتبته، فذكر نحوه. قال الحافظ: وهذه طرق يقوي بعضها بعضا، فيحتمل أن تكون الآية نزلت في السببين معا. وقد روى النسائي من طريق حماد، عن ثابت، عن أنس هذه القصة مختصرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت له أمة يطؤها، فلم تزل به حفصة وعائشة رضي الله عنها حتى حرمها، فأنزل الله تعالى: (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك) ".
ويروى عن عمرة عن عائشة، قالت: يرحم الله زينب، لقد نالت في الدنيا الشرف الذي لا يبلغه شرف، إن الله زوجها، ونطق به القرآن، وإن رسول الله قال لنا: أسرعكن بي لحوقا أطولكن باعا.
فبشرها بسرعة لحوقها به، وهي زوجته في الجنة.
قال الحافظ الذهبي: وأختها هي حمنة بنت جحش، التي نالت من عائشة في قصة الإفك، فطفقت تحامي عن أختها زينب، وأما زينب فعصمها الله تعالى بورعها، وكانت حمنة زوجة عبد الرحمن ابن عوف. ولها هجرة، وقيل: بل كانت تحت مصعب بن عمير، فقتل عنها، فتزوجها طلحة، فولدت له محمدا، وعمر، وكانت زينب بنت جحش رضي الله تعالى عنها صناع اليد، فكانت تدبغ، وتخرز، وتصدق.
وقيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج بزينب في ذي القعدة سنة خمس، وهي يومئذ بنت خمس وعشرين سنة، وكانت صالحة، صوامة، قوامة بارة، ويقال لها: أم المساكين.
سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لزيد: اذكرها علي، قال:
فانطلقت، فقلت لها: يا زينب، أبشري، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل يذكرك، قالت: ما أنا بصانعة شيئا حتى أؤامر ربي، فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل عليها بغير إذن.
" أخرجه مسلم في النكاح، باب زواج زينب بنت جحش ونزول الحجاب، والنسائي في النكاح، باب صلاة المرأة إذا خطبت واستخارت ربها ".
ولزينب بنت جحش أحد عشر حديثا، اتفقا لها على حديثين. " البخاري في الجنائز، باب إحداد المرأة على غير زوجها، وفي الفتن، باب يأجوج ومأجوج، ومسلم في الطلاق، باب وجوب الإحداد في عدة الوفاة، وفي أول الفتن ".
وعن عثمان بن عبد الله الجحشي، قال: باعوا منزل زينب بنت جحش من الوليد بخمسين ألف درهم، حين هدم المسجد. لها ترجمة في: (طبقات ابن سعد): ٨ / ١٠١، ١١٥، (طبقات خليفة):
٣٣٢، (المعارف): ٢١٥، ٤٥٧، ٥٥٥، (المستدرك): ٤ / ٢٧ - ٢٩، (الإستيعاب): ٤ / ١٨٤٩، ترجمة رقم (٣٣٥٥)، (تهذيب التهذيب): ١٢ / ٤٤٩، ترجمة رقم (٢٨٠٠)، (الإصابة):
٧ / ٦٦٧ ترجمة رقم (١١٢٢١)، (خلاصة تذهيب الكمال): ٣ / ٣٨٢، ترجمة رقم ٦٨، (كنز العمال): ١٣ / ٧٠٠، (شذرات الذهب): ١ / ١٠، ٣١، (صفة الصفوة): ٢ / ٣٣، ترجمة رقم (١٣١)، (المواهب اللدنية): ٢ / ٨٧، (سير أعلام النبلاء): ٢ / ٢١١ - ٢١٨، ترجمة رقم (٢١).
لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا من الوحي، لكتم هذه الآية.
فزوجها الله تعالى بنص كتابة، بلا ولي ولا شاهد، فكانت تفخر بذلك على أمهات المؤمنين، وتقول زوجكن أهاليكن، وزوجني الله من فوق عرشه. " أخرجه البخاري في التوحيد، باب (وكان عرشه على الماء)، من طريق أنس، قال: جاء زيد بن حارثة يشكو، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اتق الله وأمسك عليك زوجك. قال أنس لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا لكتم هذه. قال: فكانت زينب تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: زوجكم أهاليكن، وزوجني الله تعالى من فوق سبع سماوات. وفي رواية البخاري: كانت تقول: إن الله أنكحني في السماء، أخرجه البخاري من حديث أنس قال: نزلت آية الحجاب في زينب بنت جحش، وأطعم عليها يومئذ خبزا ولحما، وكانت تفخر على نساء النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت تقول: إن الله أنكحني في السماء.
وكانت رضي الله عنها من سادة النساء، دينا، وورعا، وجودا، ومعروفا، وحديثها في الكتب الستة، روى عنها ابن أخيها محمد بن عبد الله بن جحش، وأن المؤمنين أم حبيبة، وزينب بنت أبي سلمة، وأرسل عنها القاسم بن محمد.
توفيت في سنة عشرين، وصلى عليها عمر رضي الله عنه، وعن ابن عمر: لما ماتت بنت جحش أمر عمر رضي الله عنه مناديا: ألا يخرج معها إلا ذو محرم، فقالت بنت عميس: يا أمير المؤمنين، ألا أريك شيئا رأيت الحبشة تصنعه بنسائهم؟ فجعلت نعشا وغشته ثوبا، فقال: ما أحسن هذا وأستره!
فأمر مناديا فنادى: أن اخرجوا على أمكم. " إسناده صحيح، وهو في (طبقات ابن سعد)، لكن سقط من إسناده فيه ابن عمر، واستدركناه من (سير الأعلام).
وهي التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: أسرعكن لحوقا بي أطولكن يدا. وإنما عنى طوال يدها بالمعروف.
قالت عائشة: فكن يتطاولن أيهن أطول يدا، وكانت زينب تعمل وتصدق، " والحديث أخرجه مسلم في فضائل الصحابة، باب من فضائل زينب أم المؤمنين. من طريق عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أسرعكن لحاقا بي أطولكن يدا. قالت: فكن يتطاولن أيتهن أطول يدا قالت: فكانت أطولنا يدا زينب - لأنها كانت تعمل بيدها وتصدق. ".
وروي عن عائشة قالت: كانت زينب، أتقى لله، وأصدق حديثا، وأوصل للرحم، وأعظم صدقة رضي الله عنها " أخرجه مسلم في فضائل الصحابة من طريق الزهري، أخبرني محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن عائشة رضي الله عنها في خبر مطول، وفيه: قالت عائشة رضي الله عنها:
فأرسل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وهي التي كانت تساميني منهن في المنزلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم أر امرأة قط خيرا في الدين من زينب، وأتقى الله، وأصدق حديثا، وأوصل للرحم، وأعظم صدقة، وأشد ابتذالا لنفسها في العمل الذي تصدق به، وتقرب به إلى الله تعالى، ما عدا سورة من حدة كانت فيها، تسرع منها الفيئة ".
" وأخرجه أحمد من طريق الزهري، عن عروة، عن عائشة بلفظ: ولم أر امرأة خيرا منها، وأكثر صدقة، وأوصل للرحم، وأبذل لنفسها في كل شئ يتقرب به إلى الله عز وجل، من زينب، ما عدا سورة من غرب حد كان فيها، توشك منها الفيئة ".
ابن جريج عن عطاء، سمع عبيد بن عمير يقول: سمعت عائشة رضي الله عنها تزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمكث عن زينب بنت جحش ويشرب عندها عسلا، فتواصيت أنا وحفصة أن أيتنا ما دخل عليها، فلتقل: إني أجد منك ريح مغافير، أكلت مغافير؟ فدخل على إحداهما، فقالت له ذلك، قال:
بل شربت عسلا عند زينب، ولن أعود له. فنزل: (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك والله غفور رحيم) إلى قوله: (إن تتوبا فقد صغت قلوبكما) - الآيات من أول سورة التحريم - يعني حفصة وعائشة، قوله: (وإذا أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا): قوله: بل شربت عسلا. " أخرجه البخاري في الأيمان والنذور، باب إذا حرم طعاما. وفي الطلاق، باب (لم تحرم ما أحل الله لك)، ومسلم في الطلاق، باب وجوب الكفارة على من حرم امرأته ولم ينو الطلاق، وابن سعد في (الطبقات)، والبخاري في التفسير عن عائشة بلفظ: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب عسلا عند زينب بنت جحش ويمكث عندها، فواطأت أنا وحفصة عن أيتنا يدخل عليها، فلتقل له: أكلت مغافير، إني أجد منك ريح مغافير، قال: لا، ولكني كنت أشرب عسلا عند زينب ابنة جحش، لن أعود له، وقد حلفت إلا تخبري بذلك أحدا ".
" والمغافير: شراب مصنوع من الصمغ له ريح منكرة. وثمة سبب آخر في نزول الآية: فقد أخرج سعيد بن منصور بإسناد صحيح فيما قاله الحافظ إلى مسروق قال: حلف رسول الله صلى الله عليه وسلم لحفصة لا يقرب أمته، وقال: هي علي حرام، فنزلت الكفارة ليمينه، وأمر أن لا يحرم ما أحل الله له ".
" وأخرج الضياء المقدس في (المختارة)، من مسند الهيثم بن كليب، ثم من طريق جرير بن حازم، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحفصة: لا تخبري أحدا أن أم إبراهيم علي حرام، قال: فلم يقربها حتى أخبرت عائشة، فأنزل الله تعالى: (قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم)، وأخرج الطبراني في عشرة النساء، وابن مردويه من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمارية ببيت حفصة، فجاءت فوجدتها معه، فقالت: يا رسول الله في بيتي تفعل هذا معي دون نساءك، فذكر نحوه. وللطبراني من طريق الضحاك، عن ابن عباس قال: دخلت حفصة بيتها، فوجدته صلى الله عليه وسلم يطأ مارية، فعاتبته، فذكر نحوه. قال الحافظ: وهذه طرق يقوي بعضها بعضا، فيحتمل أن تكون الآية نزلت في السببين معا. وقد روى النسائي من طريق حماد، عن ثابت، عن أنس هذه القصة مختصرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت له أمة يطؤها، فلم تزل به حفصة وعائشة رضي الله عنها حتى حرمها، فأنزل الله تعالى: (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك) ".
ويروى عن عمرة عن عائشة، قالت: يرحم الله زينب، لقد نالت في الدنيا الشرف الذي لا يبلغه شرف، إن الله زوجها، ونطق به القرآن، وإن رسول الله قال لنا: أسرعكن بي لحوقا أطولكن باعا.
فبشرها بسرعة لحوقها به، وهي زوجته في الجنة.
قال الحافظ الذهبي: وأختها هي حمنة بنت جحش، التي نالت من عائشة في قصة الإفك، فطفقت تحامي عن أختها زينب، وأما زينب فعصمها الله تعالى بورعها، وكانت حمنة زوجة عبد الرحمن ابن عوف. ولها هجرة، وقيل: بل كانت تحت مصعب بن عمير، فقتل عنها، فتزوجها طلحة، فولدت له محمدا، وعمر، وكانت زينب بنت جحش رضي الله تعالى عنها صناع اليد، فكانت تدبغ، وتخرز، وتصدق.
وقيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج بزينب في ذي القعدة سنة خمس، وهي يومئذ بنت خمس وعشرين سنة، وكانت صالحة، صوامة، قوامة بارة، ويقال لها: أم المساكين.
سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لزيد: اذكرها علي، قال:
فانطلقت، فقلت لها: يا زينب، أبشري، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل يذكرك، قالت: ما أنا بصانعة شيئا حتى أؤامر ربي، فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل عليها بغير إذن.
" أخرجه مسلم في النكاح، باب زواج زينب بنت جحش ونزول الحجاب، والنسائي في النكاح، باب صلاة المرأة إذا خطبت واستخارت ربها ".
ولزينب بنت جحش أحد عشر حديثا، اتفقا لها على حديثين. " البخاري في الجنائز، باب إحداد المرأة على غير زوجها، وفي الفتن، باب يأجوج ومأجوج، ومسلم في الطلاق، باب وجوب الإحداد في عدة الوفاة، وفي أول الفتن ".
وعن عثمان بن عبد الله الجحشي، قال: باعوا منزل زينب بنت جحش من الوليد بخمسين ألف درهم، حين هدم المسجد. لها ترجمة في: (طبقات ابن سعد): ٨ / ١٠١، ١١٥، (طبقات خليفة):
٣٣٢، (المعارف): ٢١٥، ٤٥٧، ٥٥٥، (المستدرك): ٤ / ٢٧ - ٢٩، (الإستيعاب): ٤ / ١٨٤٩، ترجمة رقم (٣٣٥٥)، (تهذيب التهذيب): ١٢ / ٤٤٩، ترجمة رقم (٢٨٠٠)، (الإصابة):
٧ / ٦٦٧ ترجمة رقم (١١٢٢١)، (خلاصة تذهيب الكمال): ٣ / ٣٨٢، ترجمة رقم ٦٨، (كنز العمال): ١٣ / ٧٠٠، (شذرات الذهب): ١ / ١٠، ٣١، (صفة الصفوة): ٢ / ٣٣، ترجمة رقم (١٣١)، (المواهب اللدنية): ٢ / ٨٧، (سير أعلام النبلاء): ٢ / ٢١١ - ٢١٨، ترجمة رقم (٢١).
(٥٧)