فصل في ذكر أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم اعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب ثلاثين امرأة، منهن واحدة وهبت نفسها، وإحدى عشرة امرأة دخل بهن، وسبع عقد عليهن ولم يدخل بهن، ومات من نسائه في حياته اثنتان، وتوفي عن تسع، ولم يتزوج بكرا غير واحدة.
" أم المؤمنين خديجة بنت خويلد " (*)
إمتاع الأسماع
(١)
فصل في ذكر ذريه رسول الله صلى الله عليه وسلم
٢ ص
(٢)
فصل في ذكر عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم
١٢ ص
(٣)
فصل في ذكر سلالة رسول الله صلى الله عليه وسلم
١٥ ص
(٤)
فصل في ذكر سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم
١٦ ص
(٥)
نبذة
١٨ ص
(٦)
فصل في العقب والعقاب
٢٠ ص
(٧)
فصل في ذكر أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم
٢٢ ص
(٨)
- أم المؤمنين خديجة بنت خويلد
٢٢ ص
(٩)
- أم المؤمنين سودة بنت زمعة
٢٧ ص
(١٠)
- أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر
٣٠ ص
(١١)
- غزية
٣٦ ص
(١٢)
أم المؤمنين حفصة بنت عمر
٣٨ ص
(١٣)
أم المؤمنين زينب بنت خزيمة
٤٣ ص
(١٤)
أم المؤمنين أم سلمة
٤٤ ص
(١٥)
أم المؤمنين زينب بنت جحش
٤٧ ص
(١٦)
أم المؤمنين أم حبيبة
٥٢ ص
(١٧)
أم المؤمنين جويرية بنت الحارث
٦٩ ص
(١٨)
أم المؤمنين صفية بنت حيي
٧٣ ص
(١٩)
أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث
٧٦ ص
(٢٠)
فصل جامع لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم
٧٩ ص
(٢١)
- أم شريك
٨٣ ص
(٢٢)
- العالية
٨٣ ص
(٢٣)
- الكلابية
٨٤ ص
(٢٤)
أسماء بنت عمرو
٨٥ ص
(٢٥)
- قتيلة بنت قيس
٨٥ ص
(٢٦)
- الجونية
٨٦ ص
(٢٧)
- مليكة بنت كعب
٨٧ ص
(٢٨)
أم هانئ
٨٨ ص
(٢٩)
- صفية بنت بشامة
٨٩ ص
(٣٠)
- ليلى بنت الخطيم
٩٠ ص
(٣١)
- خولة بنت الهذيل
٩١ ص
(٣٢)
- شراف بنت قطام
٩١ ص
(٣٣)
- ضباعة بنت عامر
٩٢ ص
(٣٤)
الكلبية
٩٣ ص
(٣٥)
- أمامة بنت الحارث
٩٤ ص
(٣٦)
- جمرة بنت الحارث
٩٤ ص
(٣٧)
- درة بنت أبي سلمة
٩٥ ص
(٣٨)
- أمامة بنت حمزة
٩٥ ص
(٣٩)
- أم حبيب
٩٦ ص
(٤٠)
- سناء بنت أسماء بنت الصلت
٩٦ ص
(٤١)
فصل في ذكر قوة رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجماع
١٠٨ ص
(٤٢)
فصل في ذكر سرارى رسول الله صلى الله عليه وسلم
١١١ ص
(٤٣)
- مارية
١١١ ص
(٤٤)
- ريحانة
١١٣ ص
(٤٥)
فصل في ذكر أسلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم
١١٦ ص
(٤٦)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل خديجة
١١٦ ص
(٤٧)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل سودة
١١٨ ص
(٤٨)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل عائشة
١٢٣ ص
(٤٩)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل حفصة
١٢٨ ص
(٥٠)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل زينب أم المساكين
١٣١ ص
(٥١)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل أم سلمة
١٣١ ص
(٥٢)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل زينب بنت جحش
١٣٧ ص
(٥٣)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل أم حبيبة
١٣٩ ص
(٥٤)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل ميمونة
١٤٦ ص
(٥٥)
- أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل مارية
١٥٣ ص
(٥٦)
فصل في ذكر أحماء رسول الله صلى الله عليه وسلم
١٥٦ ص
(٥٧)
حمو رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل خديجة
١٥٧ ص
(٥٨)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل سودة
١٥٩ ص
(٥٩)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل عائشة
١٦٣ ص
(٦٠)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل حفصة
١٦٥ ص
(٦١)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل أم سلمة
١٦٥ ص
(٦٢)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل زينب بنت جحش
١٦٦ ص
(٦٣)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل أم حبيبة
١٦٧ ص
(٦٤)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل جويرية
١٦٨ ص
(٦٥)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل صفية
١٦٩ ص
(٦٦)
- حموه صلى الله عليه وسلم من قبل ميمونة
١٧٠ ص
(٦٧)
فصل في ذكر أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم
١٧١ ص
(٦٨)
أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل خديجة
١٧٤ ص
(٦٩)
إخوة خديجة
١٧٦ ص
(٧٠)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل سودة
١٧٩ ص
(٧١)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل عائشة
١٨٢ ص
(٧٢)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل حفصة
١٩١ ص
(٧٣)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل أم سلمة
١٩٩ ص
(٧٤)
- أولاد عم أم سلمة
٢٠٧ ص
(٧٥)
- إخوة أم سلمة
٢٢٨ ص
(٧٦)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل زينب بنت جحش
٢٣١ ص
(٧٧)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل أم حبيبة
٢٣٣ ص
(٧٨)
- إخوة أم حبيبة
٢٣٦ ص
(٧٩)
- صهره صلى الله عليه وسلم من قبل جويرية
٢٤٥ ص
(٨٠)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل ميمونة
٢٤٥ ص
(٨١)
- أصهاره رسول الله صلى الله عليه وسلم ونساء أعمامه
٢٥٠ ص
(٨٢)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم أزواج عماته
٢٥٣ ص
(٨٣)
- أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل بناته
٢٥٨ ص
(٨٤)
فصل في ذكر من كان في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أولاد نسائه
٢٧٠ ص
(٨٥)
فصل في ذكر موالي رسول الله صلى الله عليه وسلم
٢٧٧ ص
(٨٦)
فصل في ذكر إماء رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣١٥ ص
(٨٧)
فصل في ذكر خدام رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣٢٤ ص
(٨٨)
فصل في ذكر من كان يلازم باب رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣٢٧ ص
(٨٩)
فصل في ذكر الحاجب الذي كان يستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣٢٩ ص
(٩٠)
فصل في ذكر صاحب طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣٣١ ص
(٩١)
فصل في ذكر من كان يغمز رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣٣٧ ص
(٩٢)
فصل في ذكر عدة ممن كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم
٣٣٨ ص
(٩٣)
فصل في ذكر لباس رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣٤١ ص
(٩٤)
- وأما الكلمة والقلنسوة والقناع
٣٤٧ ص
(٩٥)
- وأما القميص
٣٥٣ ص
(٩٦)
- وأما الرداء
٣٥٦ ص
(٩٧)
- وأما القباء والمفرج
٣٥٩ ص
(٩٨)
- وأما البردة
٣٦١ ص
(٩٩)
- وأما الجبة
٣٦٦ ص
(١٠٠)
- وأما الحلة
٣٧٠ ص
١ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
إمتاع الأسماع - المقريزي - ج ٦ - الصفحة ٢٤ - - أم المؤمنين خديجة بنت خويلد
* - هي خديجة أم المؤمنين، وسيدة نساء العالمين في زمانها، أم القاسم ابنة خويلة بن أسد بن عبد العزى ابن قصي بن كلاب، القرشية الأسدية، أم أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأول من آمن به وصدقه قبل كل أحد، وثبتت جأشه، ومضت به إلى ابن عمها ورقة ابن نوفل، كما جاء في حديث عائشة في البخاري: بدء الوحي، وفيه أن خديجة، قالت له صلى الله عليه وسلم: كلا والله لا يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق. وفيه أنها انطلقت إلى ابن عمها ورقة ابن نوفل وقالت له: اسمع من ابن أخيك، وأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بما رأى، فقال له ورقة: هذا الناموس الذي نزل الله على موسى، يا ليتني فيها جذع، ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أو مخرجي هم؟ قال: نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا.
ومناقبها جمة، وهي ممن كمل من النساء، كانت عاقلة، جليلة، دينة، مصونة، كريمة، من أهل الجنة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يثني عليها، ويفضلها على سائر أمهات المؤمنين، ويبالغ في تعظيمها، بحيث إن عائشة كانت تقول: ما غرت من امرأة ما غرت من خديجة، من كثرة ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لها.
ومن كرامتها عليه صلى الله عليه وسلم أنه لم يتزوج امرأة قبلها، وجاءه منها عدة أولاد، ولم يتزوج عليها قط، ولا تسرى إلى أن قضت نحبها، فوجد لفقدها، فإنها كانت نعم القرين، وكانت تنفق عليه من مالها، ويتجر هو صلى الله عليه وسلم لها، وقد أمره الله أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب.
والقصب في هذا الحديث: لؤلؤ مجوف واسع كالقصر المنيف، وقد جاء تفسيره في (كبير الطبراني) من حديث أبي هريرة ولفظه: (بيت من لؤلؤة مجوفة)، والصخب: (اختلاط الأصوات)، والنصب: التعب.
قال الزبير بن بكار: كانت خديجة تدعى في الجاهلية الطاهرة، وأمها هي فاطمة بن زائدة العامرية. كانت خديجة أولا تحت أبي هالة زرارة التميمي، ثم خلف عليها بعده عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، ثم بعده النبي صلى الله عليه وسلم، فبنى بها وله خمس وعشرون سنة، وكانت أسن منه بخمس عشرة سنة.
وقال مروان بن معاوية، عن وائل بن داود، عن عبد الله البهي قال: قالت عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر خديجة لم يكد يسأم من ثناء عليها، واستغفارا لها، فذكرها يوما فحملتني الغيرة فقلت: لقد عوضك الله من كبيرة السن! قال: فرأيته غضب غضبا. أسقطت في خلدي، وقلت في نفسي: اللهم إن أذهبت غضب رسولك عني لم أعد أذكرها بسوء، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ما لقيت، قال: والله لقد آمنت بي إذ كذبني الناس، وآوتني إذ رفضني الناس، ورزقت منها الولد وحرمتموه مني قالت: فغدا وراح علي بها شهرا. " الخلد، بالتحريك: البال والقلب والنفس ".
هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة: ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة، مما كنت أسمع من ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم لها، وما تزوجني إلا بعد موتها بثلاث سنين.
محمد بن فضيل عن عمارة، عن أبي زرعة، سمع أبا هريرة يقول: أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هذه خديجة أتتك معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني وبشرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب. متفق عليه صحته.
عبد الله بن جعفر: سمعت عليا: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: خير نسائها خديجة بنت خويلد، وخير نسائها مريم بنت عمران.
أخرجه البخاري في فضائل أصحاب النبي: باب تزويج النبي صلى الله عليه وسلم خديجة وفضلها، ومسلم في فضائل الصحابة باب فضائل خديجة أم المؤمنين، والترمذي في المناقب.
وقوله صلى الله عليه وسلم: (خير نسائها)، قال القرطبي: الضمير عائد على غير مذكور، لكنه يفسره الحال والمشاهدة، يعني به الدنيا، والمعنى أن كل واحدة منهما خير نساء الأرض في عصرها.
قال ابن إسحاق: تتابعت على رسول الله صلى الله عليه وسلم المصائب بهلاك أبي طالب وخديجة، وكانت خديجة وزيرة صدق، وهي أقرب إلى قصي من النبي صلى الله عليه وسلم، برجل، وكانت متمولة فعرضت على النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرج في مالها إلى الشام، فخرج مع مولاها ميسرة، فلما قدم باعت خديجة ما جاء به، فأضعف، فرغبت فيه، فعرضت نفسها عليه، فتزوجها، وأصدقها عشرين بكرة.
قال الشيخ عز الدين بن الأثير: خديجة أول خلق الله أسلم بإجماع المسلمين. وقال الزهري، وقتادة، وموسى بن عقبة، وابن إسحاق. والواقدي، وسعيد بن يحيى: أول من آمن بالله ورسوله خديجة، وأبو بكر، وعلي، رضي الله تعالى عنهم.
قال ابن إسحاق: حدثني إسماعيل بن أبي حكيم - أنه بلغه عن خديجة أنها قالت: يا ابن عم، أتستطيع أن تخبرني بصاحبك إذا جاءك؟ فلما جاءه قال: يا خديجة، هذا جبريل، فقالت: اقعد على فخذي ففعل، فقالت: هل تراه؟ قال: نعم، قالت: فتحول إلى الفخذ اليسرى، ففعل، قالت: هل تراه؟ قال: نعم، فألقت خمارها، وحسرت عن صدرها، فقالت: هل تراه؟ قال: لا، قالت: أبشر، فإنه والله ملك وليس بشيطان. " رجاله ثقات، لكنه منقطع ".
حماد بن سلمة، عن حميد، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال: وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم على خديجة حتى خشي عليه، حتى تزوج عائشة، " رجاله ثقات لكنه مرسل ".
معمر عن قتادة، وأبو جعفر الرازي، عن ثابت، واللفظ لقتادة، عن أس مرفوعا: حسبك من نساء العالمين أربع. " إسناده صحيح وأخرجه الترمذي في المناقب، والحاكم، وأحمد ".
الدراوردي، عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سيدة نساء أهل الجنة بعد مريم، فاطمة، وخديجة، وامرأة فرعون آسية. " رجاله ثقات ".
وروى عروة، عن عائشة قالت: توفيت خديجة قبل أن تفرض الصلاة، وقال الواقدي: توفيت في رمضان، ودفنت بالحجون. وقال قتادة: ماتت قبل الهجرة بثلاث سنين، وكذا قال عروة.
* لها ترجمة في: (طبقات ابن سعد): ٨ / ٥٢، ١ / ١٣٣، (المستدرك): ٣ / ٢٠٠ - ٢٠٦، كتاب معرفة الصحابة، باب ومنهم خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى رضي الله تعالى عنها، الأحاديث من رقم (٤٨٣٤ / ٤٣٢) إلى رقم (٤٨٥٦ / ٤٥٤)، (الإستيعاب): ٤ / ١٨١٧ - ١٨٢٥، ترجمة رقم (٢٣١١)، (المعارف): ٥٩، ٧٠، ١٣٢، ١٤٤، ١٥٠، ٢١٩، ٣١١، (جامع الأصول): ٩ / ١٢٠ - ١٢٥، القسم الثاني من الفرع الثاني من الباب الرابع في فضائل النساء الصحابيات رضي الله تعالى عنهن، الأحاديث من رقم (٦٦٦٦) إلى رقم (٦٦٧٠)، (الإصابة): / ٦٠٠ - ٦٠٥ ترجمة رقم (١١٠٨٦)، (كنز العمال): ١٣ / ٦٩٠ - ٦٩٣ باب فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مفصلة، أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها، الأحاديث أرقام من (٣٧٧٦٢) إلى (٣٧٧٧٠)، (شذرات الذهب): ١ / ١٤.
ومناقبها جمة، وهي ممن كمل من النساء، كانت عاقلة، جليلة، دينة، مصونة، كريمة، من أهل الجنة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يثني عليها، ويفضلها على سائر أمهات المؤمنين، ويبالغ في تعظيمها، بحيث إن عائشة كانت تقول: ما غرت من امرأة ما غرت من خديجة، من كثرة ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لها.
ومن كرامتها عليه صلى الله عليه وسلم أنه لم يتزوج امرأة قبلها، وجاءه منها عدة أولاد، ولم يتزوج عليها قط، ولا تسرى إلى أن قضت نحبها، فوجد لفقدها، فإنها كانت نعم القرين، وكانت تنفق عليه من مالها، ويتجر هو صلى الله عليه وسلم لها، وقد أمره الله أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب.
والقصب في هذا الحديث: لؤلؤ مجوف واسع كالقصر المنيف، وقد جاء تفسيره في (كبير الطبراني) من حديث أبي هريرة ولفظه: (بيت من لؤلؤة مجوفة)، والصخب: (اختلاط الأصوات)، والنصب: التعب.
قال الزبير بن بكار: كانت خديجة تدعى في الجاهلية الطاهرة، وأمها هي فاطمة بن زائدة العامرية. كانت خديجة أولا تحت أبي هالة زرارة التميمي، ثم خلف عليها بعده عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، ثم بعده النبي صلى الله عليه وسلم، فبنى بها وله خمس وعشرون سنة، وكانت أسن منه بخمس عشرة سنة.
وقال مروان بن معاوية، عن وائل بن داود، عن عبد الله البهي قال: قالت عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر خديجة لم يكد يسأم من ثناء عليها، واستغفارا لها، فذكرها يوما فحملتني الغيرة فقلت: لقد عوضك الله من كبيرة السن! قال: فرأيته غضب غضبا. أسقطت في خلدي، وقلت في نفسي: اللهم إن أذهبت غضب رسولك عني لم أعد أذكرها بسوء، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ما لقيت، قال: والله لقد آمنت بي إذ كذبني الناس، وآوتني إذ رفضني الناس، ورزقت منها الولد وحرمتموه مني قالت: فغدا وراح علي بها شهرا. " الخلد، بالتحريك: البال والقلب والنفس ".
هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة: ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة، مما كنت أسمع من ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم لها، وما تزوجني إلا بعد موتها بثلاث سنين.
محمد بن فضيل عن عمارة، عن أبي زرعة، سمع أبا هريرة يقول: أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هذه خديجة أتتك معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني وبشرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب. متفق عليه صحته.
عبد الله بن جعفر: سمعت عليا: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: خير نسائها خديجة بنت خويلد، وخير نسائها مريم بنت عمران.
أخرجه البخاري في فضائل أصحاب النبي: باب تزويج النبي صلى الله عليه وسلم خديجة وفضلها، ومسلم في فضائل الصحابة باب فضائل خديجة أم المؤمنين، والترمذي في المناقب.
وقوله صلى الله عليه وسلم: (خير نسائها)، قال القرطبي: الضمير عائد على غير مذكور، لكنه يفسره الحال والمشاهدة، يعني به الدنيا، والمعنى أن كل واحدة منهما خير نساء الأرض في عصرها.
قال ابن إسحاق: تتابعت على رسول الله صلى الله عليه وسلم المصائب بهلاك أبي طالب وخديجة، وكانت خديجة وزيرة صدق، وهي أقرب إلى قصي من النبي صلى الله عليه وسلم، برجل، وكانت متمولة فعرضت على النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرج في مالها إلى الشام، فخرج مع مولاها ميسرة، فلما قدم باعت خديجة ما جاء به، فأضعف، فرغبت فيه، فعرضت نفسها عليه، فتزوجها، وأصدقها عشرين بكرة.
قال الشيخ عز الدين بن الأثير: خديجة أول خلق الله أسلم بإجماع المسلمين. وقال الزهري، وقتادة، وموسى بن عقبة، وابن إسحاق. والواقدي، وسعيد بن يحيى: أول من آمن بالله ورسوله خديجة، وأبو بكر، وعلي، رضي الله تعالى عنهم.
قال ابن إسحاق: حدثني إسماعيل بن أبي حكيم - أنه بلغه عن خديجة أنها قالت: يا ابن عم، أتستطيع أن تخبرني بصاحبك إذا جاءك؟ فلما جاءه قال: يا خديجة، هذا جبريل، فقالت: اقعد على فخذي ففعل، فقالت: هل تراه؟ قال: نعم، قالت: فتحول إلى الفخذ اليسرى، ففعل، قالت: هل تراه؟ قال: نعم، فألقت خمارها، وحسرت عن صدرها، فقالت: هل تراه؟ قال: لا، قالت: أبشر، فإنه والله ملك وليس بشيطان. " رجاله ثقات، لكنه منقطع ".
حماد بن سلمة، عن حميد، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال: وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم على خديجة حتى خشي عليه، حتى تزوج عائشة، " رجاله ثقات لكنه مرسل ".
معمر عن قتادة، وأبو جعفر الرازي، عن ثابت، واللفظ لقتادة، عن أس مرفوعا: حسبك من نساء العالمين أربع. " إسناده صحيح وأخرجه الترمذي في المناقب، والحاكم، وأحمد ".
الدراوردي، عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سيدة نساء أهل الجنة بعد مريم، فاطمة، وخديجة، وامرأة فرعون آسية. " رجاله ثقات ".
وروى عروة، عن عائشة قالت: توفيت خديجة قبل أن تفرض الصلاة، وقال الواقدي: توفيت في رمضان، ودفنت بالحجون. وقال قتادة: ماتت قبل الهجرة بثلاث سنين، وكذا قال عروة.
* لها ترجمة في: (طبقات ابن سعد): ٨ / ٥٢، ١ / ١٣٣، (المستدرك): ٣ / ٢٠٠ - ٢٠٦، كتاب معرفة الصحابة، باب ومنهم خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى رضي الله تعالى عنها، الأحاديث من رقم (٤٨٣٤ / ٤٣٢) إلى رقم (٤٨٥٦ / ٤٥٤)، (الإستيعاب): ٤ / ١٨١٧ - ١٨٢٥، ترجمة رقم (٢٣١١)، (المعارف): ٥٩، ٧٠، ١٣٢، ١٤٤، ١٥٠، ٢١٩، ٣١١، (جامع الأصول): ٩ / ١٢٠ - ١٢٥، القسم الثاني من الفرع الثاني من الباب الرابع في فضائل النساء الصحابيات رضي الله تعالى عنهن، الأحاديث من رقم (٦٦٦٦) إلى رقم (٦٦٧٠)، (الإصابة): / ٦٠٠ - ٦٠٥ ترجمة رقم (١١٠٨٦)، (كنز العمال): ١٣ / ٦٩٠ - ٦٩٣ باب فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مفصلة، أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها، الأحاديث أرقام من (٣٧٧٦٢) إلى (٣٧٧٧٠)، (شذرات الذهب): ١ / ١٤.
(٢٤)