وروى له أبو داود في كتاب " الناسخ والمنسوخ " وفي " حديث مالك "، والنسائي (١).
٤٨ أحمد (٢) بن شعيب بن علي (٣) بن سنان بن بحر بن دينار، أبو عبد الرحمان النسائي القاضي الحافظ، صاحب كتاب " السنن " (٤)
تهذيب الكمال
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
تهذيب الكمال - المزي - ج ١ - الصفحة ٣٢٨
(١) قال أبو علي الغساني الجياني: روى حديثه أبو داود في كتاب الزهد من كتاب السنن. وهذا مما استدركه العلامة مغلطاي وأخذه عنه ابن حجر في " التهذيب ".
(٢) وضع ابن حجر علامة الامام مسلم (م) على اسمه في " التهذيب " و " التقريب " أو هكذا وجدتها في المطبوع منهما، ولم نجد هذه العلامة في الأصل، ولا عند المختصرين الآخرين، ولا نظن أن مسلما روى عنه.
وقال مغلطاي: " لم يخرج له أحد من أصحاب الكتب الستة، فلا أدري لم ذكره المزي ". قال بشار عواد: هذا استدراك واه من مغلطاي وكأنه يتابع بذلك صاحب " الكمال " الذي لم يذكره، لكن المزي اشترط أن يترجم لأصحاب الكتب الستة، فهم أولى بالترجمة.
(٣) في " وفيات الأعيان " لابن خلكان (١ / ٧٧): " أحمد بن علي بن شعيب بن علي "، ولم نجد لذلك أصلا. وذكر المحقق الفاضل الدكتور إحسان عباس جملة من مصادر ترجمته في الهامش وقال بعد ذكر " تذكرة الحفاظ " للذهبي: " وسماه أحمد بن شعيب بن علي " فكأنه أراد أن يشعر القارئ بأن ما في " التذكرة يخالف المصادر الأخرى، وهو غير صحيح، إذ أن ما ورد في " الوفيات " هو الشاذ والمصادر الأخرى إنما ذكرته كما هو هنا: " أحمد بن شعيب بن علي " فليحرر.
(٤) مما يؤسف عليه أن كتاب السنن الكبرى " لم يصل إلينا، ويظهر أنه كان عزيزا في فترات طويلة. قلت (القائل شعيب): والمطبوع المتداول بين طلبة العلم هو المجتبي منه، وهو اختيار تلميذه أبي بكر أحمد بن محمد بن السني صاحب كتاب " عمل اليوم والليلة " نص على ذلك الامام الذهبي في " تذكرة الحفاظ " ٣ / ٩٤٠، وقد أخطأ، ابن الأثير صاحب " جامع الأصول " خطأ فاحشا، فزعم وهو يترجم للنسائي أن المجتبي من تأليف النسائي وانتقائه، وأنه تحرى فيه الصحة، استجابة لرغبة بعض الأمراء، فانخدع بمقالته تلك غير واحد من أهل العلم، فقالوا: يجوز العمل بما جاء من الأحاديث في المجتبى من غير نظر في أسانيدها، ولا بحث في عللها، وما جاء في السنن من الأحاديث التي لم ترد في المجتبي فلا يجوز العمل بها إلا بعد البحث عن أسانيدها وكشف حالها، وهذه دعوى مردودة على قائلها، لأنه ليس عليها أثارة من علم، ففي المجتبى عدد غير قليل من الأحاديث قد حكم بضعفها النسائي نفسه وغيره من الأئمة الذين هم القدوة في هذا الفن، والمعول عليهم فيه، وفي السنن أحاديث كثيرة صحيحة، وردت في مواضيع متعددة في تفسير القرآن، وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، والآداب، والفضائل، والاذكار، والموت، والحشر والبعث، والشفاعة، والجنة، والنار، وهي مما لم يرد في " المجتبي "، يستطيع العالم المتمكن أن يظفر ببعضها من الاجزاء المتبقية من هذا الكتاب، ومما تناثر في كتب التخريج والشروح.
ولا بد لي هنا من ذكر فائدة، ربما تخفى على كثير من طلبة العلم، وهي أن قول المنذري في مختصر سنن أبي داود: أخرجه النسائي، إنما يعني السنن لا المجتبي الذي صنعه ابن السني، وكذلك الحافظ المزي في " الأطراف " يعني الأصل لا المختصر، وكل حديث عزاه المحققون من أئمة هذا الفن إلى النسائي ولم تجده في المجتبى فهو موجود لا محالة في السنن. ومما روى النسائي في سننه ولم يرد في المجتبي حديث عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: دخل الحبشة المسجد، يلعبون، فقال لي: يا حميراء، تحبين أن تنظري إليهم؟ فقلت:
نعم، فقال بالباب، وجئته، فوضعت ذقني على عاتقه فأسندت وجهي إلى خده، قالت: ومن قولهم يومئذ: أبا القاسم طيبا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " حسبك " فقلت: يا رسول الله لا تعجل فقام لي، ثم قال: " حسبك " فقلت:
لا تعجل يا رسول الله، قالت: وما بي حب النظر إليهم، ولكني أحببت أن يبلغ النساء مقامه لي، ومكاني منه.
أخرجه النسائي في عشرة النساء ورقة ٧٥ وجه أول نسخة الظاهرية، من طريق يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، أخبرني بكر بن مضر، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمان عن عائشة.
قال الحافظ في الفتح ٢ / ٣٥٥: إسناده صحيح، ولم أر في حديث صحيح ذكر الحميراء إلا في هذا. وقال الزركشي في " المعتبر " ورقة ١٩ وجه ثان، وورقة ٢٠ وجه أول: وذكر لي شيخنا ابن كثير عن شيخه أبي الحجاج المزي أنه كان يقول: كل حديث فيه ذكر الحميراء باطل إلا حديثا في الصوم في سنن النسائي. قلت: وحديث آخر في النسائي: دخل الحبشة المسجد يلعبون، فقال لي: يا حميراء أتحبين أن تنظري إليهم. وإسناده صحيح (ش).
(٢) وضع ابن حجر علامة الامام مسلم (م) على اسمه في " التهذيب " و " التقريب " أو هكذا وجدتها في المطبوع منهما، ولم نجد هذه العلامة في الأصل، ولا عند المختصرين الآخرين، ولا نظن أن مسلما روى عنه.
وقال مغلطاي: " لم يخرج له أحد من أصحاب الكتب الستة، فلا أدري لم ذكره المزي ". قال بشار عواد: هذا استدراك واه من مغلطاي وكأنه يتابع بذلك صاحب " الكمال " الذي لم يذكره، لكن المزي اشترط أن يترجم لأصحاب الكتب الستة، فهم أولى بالترجمة.
(٣) في " وفيات الأعيان " لابن خلكان (١ / ٧٧): " أحمد بن علي بن شعيب بن علي "، ولم نجد لذلك أصلا. وذكر المحقق الفاضل الدكتور إحسان عباس جملة من مصادر ترجمته في الهامش وقال بعد ذكر " تذكرة الحفاظ " للذهبي: " وسماه أحمد بن شعيب بن علي " فكأنه أراد أن يشعر القارئ بأن ما في " التذكرة يخالف المصادر الأخرى، وهو غير صحيح، إذ أن ما ورد في " الوفيات " هو الشاذ والمصادر الأخرى إنما ذكرته كما هو هنا: " أحمد بن شعيب بن علي " فليحرر.
(٤) مما يؤسف عليه أن كتاب السنن الكبرى " لم يصل إلينا، ويظهر أنه كان عزيزا في فترات طويلة. قلت (القائل شعيب): والمطبوع المتداول بين طلبة العلم هو المجتبي منه، وهو اختيار تلميذه أبي بكر أحمد بن محمد بن السني صاحب كتاب " عمل اليوم والليلة " نص على ذلك الامام الذهبي في " تذكرة الحفاظ " ٣ / ٩٤٠، وقد أخطأ، ابن الأثير صاحب " جامع الأصول " خطأ فاحشا، فزعم وهو يترجم للنسائي أن المجتبي من تأليف النسائي وانتقائه، وأنه تحرى فيه الصحة، استجابة لرغبة بعض الأمراء، فانخدع بمقالته تلك غير واحد من أهل العلم، فقالوا: يجوز العمل بما جاء من الأحاديث في المجتبى من غير نظر في أسانيدها، ولا بحث في عللها، وما جاء في السنن من الأحاديث التي لم ترد في المجتبي فلا يجوز العمل بها إلا بعد البحث عن أسانيدها وكشف حالها، وهذه دعوى مردودة على قائلها، لأنه ليس عليها أثارة من علم، ففي المجتبى عدد غير قليل من الأحاديث قد حكم بضعفها النسائي نفسه وغيره من الأئمة الذين هم القدوة في هذا الفن، والمعول عليهم فيه، وفي السنن أحاديث كثيرة صحيحة، وردت في مواضيع متعددة في تفسير القرآن، وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، والآداب، والفضائل، والاذكار، والموت، والحشر والبعث، والشفاعة، والجنة، والنار، وهي مما لم يرد في " المجتبي "، يستطيع العالم المتمكن أن يظفر ببعضها من الاجزاء المتبقية من هذا الكتاب، ومما تناثر في كتب التخريج والشروح.
ولا بد لي هنا من ذكر فائدة، ربما تخفى على كثير من طلبة العلم، وهي أن قول المنذري في مختصر سنن أبي داود: أخرجه النسائي، إنما يعني السنن لا المجتبي الذي صنعه ابن السني، وكذلك الحافظ المزي في " الأطراف " يعني الأصل لا المختصر، وكل حديث عزاه المحققون من أئمة هذا الفن إلى النسائي ولم تجده في المجتبى فهو موجود لا محالة في السنن. ومما روى النسائي في سننه ولم يرد في المجتبي حديث عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: دخل الحبشة المسجد، يلعبون، فقال لي: يا حميراء، تحبين أن تنظري إليهم؟ فقلت:
نعم، فقال بالباب، وجئته، فوضعت ذقني على عاتقه فأسندت وجهي إلى خده، قالت: ومن قولهم يومئذ: أبا القاسم طيبا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " حسبك " فقلت: يا رسول الله لا تعجل فقام لي، ثم قال: " حسبك " فقلت:
لا تعجل يا رسول الله، قالت: وما بي حب النظر إليهم، ولكني أحببت أن يبلغ النساء مقامه لي، ومكاني منه.
أخرجه النسائي في عشرة النساء ورقة ٧٥ وجه أول نسخة الظاهرية، من طريق يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، أخبرني بكر بن مضر، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمان عن عائشة.
قال الحافظ في الفتح ٢ / ٣٥٥: إسناده صحيح، ولم أر في حديث صحيح ذكر الحميراء إلا في هذا. وقال الزركشي في " المعتبر " ورقة ١٩ وجه ثان، وورقة ٢٠ وجه أول: وذكر لي شيخنا ابن كثير عن شيخه أبي الحجاج المزي أنه كان يقول: كل حديث فيه ذكر الحميراء باطل إلا حديثا في الصوم في سنن النسائي. قلت: وحديث آخر في النسائي: دخل الحبشة المسجد يلعبون، فقال لي: يا حميراء أتحبين أن تنظري إليهم. وإسناده صحيح (ش).
(٣٢٨)