نهاية الدّراية في شرح الكفاية - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧١ - الفرق بين الواجب المطلق والمشروط
المشروط قبل حصول شرطه يوجب تنجزه في وقته وعند حصول شرطه مع بقائه على شرائط فعليته وتنجزه عند حصول شرطه ، فلذا لا عقاب على مخالفته مع عروض الغفلة عنه عند حصول شرطه ، كما لا يجب إبقاء الالتفات العلمي والتحفظ على عدم النسيان والغفلة عنه ، كذلك الاحتمال إنما يوجب تنجزه في وقته مع بقائه على صفة الالتفات إلى حين تنجّز التكليف ، ولا يجب إبقاؤه بالتحفّظ على عدم الغفلة المانعة عن الفحص والبحث عنه.
ودعوى : كفاية التمكن في الجملة ولو قبل حصول الشرط ؛ لأنّ ترك الواجب بسببه اختياري لانتهائه إلى الاختيار.
مدفوعة : بأنه لو تمّ لزم القول به في جميع المقدّمات الوجودية قبل حصول شرطه ، فلا وجه لتخصيص الحكم العقلي بالمعرفة ، كما يقول به شيخنا العلامة الأنصاري ( رحمه الله ) على ما حكي عنه. وتمام الكلام في محلّه.
٣٠ ـ قوله [قدّس سرّه] : ( كما هو الحال في ما إذا اريد منها المطلق ... الخ ) [١].
فإن قلت : ما الفرق بين إفادة المطلق على مسلكه (قدس سره) ، وإفادته على مسلك شيخنا العلامة الأنصاري (قدس سره) ؛ حيث جعله من باب تعدّد
ليست مقدمة وجودية لذات الواجب ، والتعلم للقراءة ـ مثلا ـ مقدمة وجودية ، إلا أن لزومه أجنبي عن لزوم الفحص وبرهانه وبقية الكلام من حيث الوجه في لزوم الفحص ، ومن حيث عدم الفرق بين الواجبات المطلقة والمشروطة ، ومن حيث كفاية التمكن في الجملة ولو مع حصول الغفلة ، فقد فصلنا القول فيها في حواشي البراءة أ. [ منه قدّس سرّه ]. ( ن ، ق ، ط ).
[١] كفاية الاصول : ١٠٠ / ١٢.(أ) في تعليقته (ره) ـ في الجزء ٤ : ٤١٣ رقم ١٢٨ على قول المصنف (ره) : ( أما التبعة فلا شبهة في استحقاق العقوبة ... ) الكفاية : ٣٧٦.