نهاية الدّراية في شرح الكفاية - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤١٦ - شأن أداة الشرط
الانحصار وعدمه من شئون العلّية وحيثياتها كالتمامية والنقص ، أو كالعلّية بنحو الاقتضاء أو الشرطية أو الإعداد ، بل من أجل أنّ الانحصار وعدمه ليسا من شئون العلّية أصلا ؛ حتى يكون الإطلاق مقتضيا لإثبات خصوصية أو نفيها ، بل حيثية العلّية أجنبية عن حيثية الانحصار وعدمه ، وإنّما هما من شئون العلّة ، والكلام في الإطلاق من حيث السببية ، لا الإطلاق من حيث وحدة السبب وتعدّده ، كما سيأتي [١] إن شاء الله تعالى.
نعم هنا وجه آخر لاستفادة الانحصار : وهو أنّ مقتضي الترتّب العلّي على المقدّم بعنوانه أن يكون بعنوانه الخاصّ به علّة ، ولو لم تكن العلّة منحصرة لزم استناد التالي إلى الجامع بينهما ، وهو خلاف ظاهر الترتّب على المقدّم بعنوانه ، فتدبّر.
٢٥٤ـ قوله [قدّس سرّه] : ( إلاّ أنّ المعلوم ندرة [٢]... الخ ) [٣].
لأنّ القدر المسلّم من القضية الشرطية إفادة العلّية وصلاحية الشيء للتأثير من دون دخل شيء ـ وجودا أو عدما ـ في علّيته الذاتية ، وأما ترتّب المعلول بالفعل على العلّة ، فهو أمر آخر قد يتّفق سوق الإطلاق بلحاظه ، فتدبّر.
٢٥٥ ـ قوله [قدّس سرّه] : ( لا تتفاوت فيه [٤]ثبوتا ... الخ ) [٥].
فكون العلّة ذات عدل [٦] ليس ككون الواجب ذا عدل ، فإنّ سنخ
[١] وذلك في التعليقة : ٢٦٨. [٢] في الكفاية ـ تحقيق مؤسّستنا ـ : إلاّ أنه من المعلوم ... [٣] كفاية الأصول : ١٩٦ / ٨. [٤] في الكفاية ـ تحقيق مؤسّستنا ـ : لا تتفاوت الحال فيه ... [٥] كفاية الأصول : ١٩٦ / ١٩. [٦] قولنا : ( فكون العلّة ذات عدل ... الخ ).
الفرق بين الإطلاق هنا والإطلاق في الواجب التعييني والتخييري أن يكون المولى في مقام