نهاية الدّراية في شرح الكفاية - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٣٧ - الفرق بين الأسباب الشرعية والعقلية
حكم واحد ، سواء انحلّ إلى أشخاص متعدّدة لأشخاص [١] موضوع واحد سنخا ، أو لا كما في العموم البدلي ، بل يجري في الوضعيات ـ أيضا ـ كما إذا علم أنه بصدد إنفاذ سبب واحد سنخا ، فالتعارض عرضي بناء على عدم المفهوم ، وذاتي بناء على المفهوم.
وبالجملة : مساوقة تقييد المطلق للقول بالمفهوم أمر ، وكون التقييد من ناحية القول بالمفهوم أمر آخر ؛ لما عرفت : من أنّ غاية ما يقتضيه القول بالمفهوم ، كون التعارض بين المطلق والمقيد ذاتيا ، وأما أرجحية ظهور المقيّد في التقييد من ظهور المطلق في الإطلاق ، فلا ربط لها بظهور المقيد في تقييد سنخ الحكم.
٢٧٥ ـ قوله [قدّس سرّه] : ( أن لا يكون واردا مورد الغالب ... الخ ) [٢].
ملازمة القيد غالبا لا توجب صرف ظهوره في التقييد ، ولعلّه أشار ( رحمه الله ) إليه بقوله : ( فافهم ).
ويمكن أن يكون إشارة إلى أنّ مجرّد دلالة القيد على الخصوصية والدخل لا يقتضي المفهوم ما لم يفهم منه الانحصار ، كما نبّه عليه آنفا [٣] ، وقد نبّهنا أيضا على ما يتعلّق به [٤].
وأمّا توهّم : أنّ الغلبة توجب انصراف المطلق إلى الغالب ، فالتقييد به كالتقييد بالوصف المساوي الذي لا مفهوم له ، فمندفع :
أوّلا ـ بأنّ الغلبة الخارجية لا توجب الانصراف.
وثانيا ـ بأن الانصراف لا يجعله كالوصف المساوي ؛ لامكان ثبوت
[١] ( لأشخاص ) كذا ، ولعلها : لموضوع. [٢] كفاية الأصول : ٢٠٧ / ٧. [٣] الكفاية : ٢٠٦. [٤] كما في التعليقة : ٢٥٣ ، ٢٥٧ و ٢٧٣.