نهاية الدّراية في شرح الكفاية - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٨٥ - المراد بالعبادة هنا
٢٢٤ ـ قوله [قدّس سرّه] : ( ما يكون بنفسه وبعنوانه عبادة ... الخ ) [١].
قد سبق في مباحث الأوامر [٢] : أن ما يوجب القرب والثواب لا بدّ فيه من جهتين : بإحداهما يكون حسنا بالذات أو معنونا بعنوان ينتهي إلى ما بالذات ، وبالأخرى يكون مرتبطا بالمولى كي يستحقّ من قبله المدح والقرب.
فبعض العناوين بنفسها حسن ومرتبط بمن يتعلّق به بلا حاجة إلى رابط ، كعنوان التخضّع والتخشع والتعظيم ، فإنها عناوين حسنة ، وبنفسها قابلة للإضافة إلى من يخضع له أو يخشع له أو يعظّمه.
وبعض العناوين لا يكون حسنا ، ولا قابلا للارتباط بنفسه ، كإكرام زيد ، فإنه مربوط بزيد لا بالمولى ، وإنّما يكون ارتباطه إلى المولى من طريق دعوة الأمر ، فإذا أكرمه بداعي الأمر انطبق عليه عنوان الإطاعة والانقياد ، ونحوهما من العناوين الحسنة بالذات والمضافة بنفسها ، والمقابلة بين قسمي العبادة في المتن [٣] بهذه الملاحظة ، وتخصيص القسم الثاني بما لا يعمّ التوصّلي لما ذكرناه في الحاشية المتقدّمة.
٢٢٥ ـ قوله [قدّس سرّه] : ( بل من قبيل شرح الاسم كما نبّهنا عليه [٤]... الخ ) [٥].
قد مرّ في مقدّمة الواجب المناقشة فيه ، فراجع [٦].
[١] كفاية الأصول : ١٨١ / ١٢. [٢] وذلك في التعليقة : ١٦٦ من الجزء الأوّل. و ٥٩ من ج ٢. [٣] الكفاية : ١٨٩. [٤] الكفاية : ٩٥. [٥] كفاية الأصول : ١٨٢ / ٦. [٦] التعليقة : ١٨.