نهاية الدّراية في شرح الكفاية - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٨٢ - في أنّ النهي عن الشيء يقتضي فساده أولا
للمزاج ، والثاني مفسدة له ، فلا مانع من المحبوبية من الجهة الأولى ، والمبغوضية من الجهة الثانية ، فتدبّر.
٢١٧ ـ قوله [قدّس سرّه] : ( لإمكان أن يكون البحث معه ... الخ ) [١].
إلاّ أنّ البحث عن مقام الإثبات بعد عدم الفراغ [٢] عن مقام الثبوت بلا وجه ، كما مرّ في مقدّمة الواجب.
٢١٨ ـ قوله [قدّس سرّه] : ( ومعه لا وجه لتخصيص العنوان ... الخ ) [٣].
لأنّ المعلول تابع للعلّة سعة وضيقا ، فتسليم عموم المناط مع القول بعدم اقتضائه لتعميم العنوان ـ كما في التقريرات ـ [٤] لا وجه له.
٢١٩ ـ قوله [قدّس سرّه] : ( واختصاص عموم ملاكه ... الخ ) [٥].
وجه التوهّم : أنّ ملاك البحث وإن كان عامّا إلاّ أنه كذلك بالنسبة إلى العبادات ؛ حيث إنّ الصحّة ـ بمعنى موافقة الأمر ـ لا تجامع طلب الترك ـ سواء كان لزوميا ، أو لا ـ لتضادّ الأحكام الخمسة.
وأمّا في المعاملات فالصحّة بمعنى ترتّب الأثر ، وبهذا المعنى لا تنافي الكراهة.
ويندفع : بأنّ عدم العموم للمعاملات لا يقتضي التخصيص بالتحريمي ، مع العموم بالإضافة إلى العبادات ؛ لأنّ التحفّظ على عموم العنوان الساري في
[١] كفاية الأصول : ١٨٠ / ٢٠. [٢] كذا في الأصل ، والمراد : مع عدم الفراغ ... [٣] كفاية الأصول : ١٨١ / ٢. [٤] مطارح الأنظار آخر الصفحة : ١٥٧ عند قوله : ( الثاني : ظاهر النهي ... ). [٥] كفاية الأصول : ١٨١ / ٢.