نهاية الدّراية في شرح الكفاية - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٩٥ - التعين الذهني والجنسي
الكثرة والمغايرة ، ولا يعقل أن يكون مفهوم ـ بما هو مفهوم ـ جهة جامعة لمفاهيم متباينة ، فتدبّره ، فإنّه دقيق.
٣٢٤ ـ قوله [قدّس سرّه] : ( وأنت خبير بأنه لا تعيّن في تعريف الجنس ... الخ ) [١].
إلاّ أن يراد التعيّن الجنسي المتقدّم آنفا.
وتحقيق المقام : أنّ اللام أداة التعريف والتعيين ـ بمعنى أنّها وضعت للدلالة على أنّ مدخولها ـ واقع موقع التعيين : إما جنسا ، أو استغراقا ، أو عهدا بأقسامه : ذكرا ، وخارجا ، وذهنا على حدّ سائر الأدوات الموضوعة لربط خاصّ ، كحرف الابتداء الموضوع لربط مدخوله بما قبله ربط المبتدأ به بالمبتدإ من عنده ، وهكذا.
والمراد من الإشارة إلى مدخوله كون المدخول واقعا موقع التعيّن والمعروفية بنحو من الأنحاء المتقدّمة ، لا كون المدخول مشارا إليه ذهنا بمعنى كونه ملحوظا بما هو ملحوظ.
٣٢٥ ـ قوله [قدّس سرّه] : ( ولا إشكال في أنّ المفهوم منها في الأوّل ... الخ ) [٢].
الظاهر عدم الفرق بين النكرة الواقعة في حيّز الإخبار عنها ، أو البعث إليها ؛ إذ بعد ما عرفت ـ في مبحث الواجب التخييري [٣] وغيره ـ أنّ الفرد المردّد غير معقول ـ بالبرهان المذكور هناك ـ والموضوع له لا يتفاوت بين ما وقع في حيّز الطلب وغيره نقول :
[١] كفاية الأصول : ٢٤٥ / ٥. [٢] كفاية الأصول : ٢٤٦ / ٥. [٣] في التعليقة : ١٣٩.