نهاية الأفكار ونزهة الأبصار - الحريري الأشبيلي البغدادي، عبدالله بن قاسم - الصفحة ١٣٥ - الجزء الثاني من النهاية في الكحل
منها الناري المستكن منها مثل الزجاج والقلقطار [٣٠].
واما الادوية التي جواهرها كثيفة وقوتها غير حادة. والدواء يحرق اما ليكسر من حدته كالزاج واما ليلطف جوهره كالنورة.
واما حكم الغسل : فان من الادوية ما يغسل ليلطف جوهره كالنورة المغسولة ، فانها تصير معتدلة. ومنها ما ليس الغرض منه تبريدا فقط بل التمكن من تصغير اجزائه وترطيبه كالتوتيا اذا سحق في الماء. ومنه ما يغسل ليفارقه قوة فلا تزاد مثل الاستقصار [٣١] في غسل الحجر الارمني واللازورد والسادنج حتى يفارق القوة التي لا تزاد.
واما ما يترك بمحاذاة الشمس لينشف رطوباتها فقد تربى الادوية بعصارات ، وتجعل في الشمس ، وتتخلخل الرطوبة العصارية التي في اجزاء الادوية.
واما الجمود : فتزداد بردا ان كان بارد الجوهر او تنقص حرارته ان كان حارا.
واعلم ان أدوية العين قد تكسب بالمجاورة كيفيات غريبة من ملاصقات أدوية اخرى. فان الاوفروبيون والحلنيت [٣٢] والجندبادستر
[٣٠] الزجاج والقلقطار والزاج ايضا : مواد معدنيه محرقه تدعى Vitriol. فالقلقطار يطلق عليه Burnt ـ Yellow ـ Vitriol او كبريتات الحديد. كما يطلق على القلقنت Blue Vitriol اي كبريتات النحاس ـ انظر المقالات ص ٢٢٠ ـ. وكلمة Vitriol اسم عام لحامض الكبريتيك لدى تفاعله باحد المعادن ـ انظر قاموس Blakies Concise [٣١] في الاصل : ولا تزد مثل الاستقصا من غسل الحجر الارمني. ويريد بقوله ـ الاستقصار ـ اي الغسل بقوة بحيث تزول قوته الشديدة وتخف ـ القاموس المحيط ـ [٣٢] كلمة الافريتون ، جاءت في المقالات ص ٢٠٩ باسم الافربيون Resin Of Euphroionbiur وفي التذكرة ص ٢٧١ جاءت فربيون وكلمة الحلتيت جاءت في المقالات ص ٢١٢ باسم الجلتيت