نهاية الأفكار ونزهة الأبصار - الحريري الأشبيلي البغدادي، عبدالله بن قاسم - الصفحة ١٣٦ - الجزء الثاني من النهاية في الكحل
والمسك اذا جاورها اكثر الادوية الباردة ، فان برودتها تنقص وربما صارت حارة لاكتسابها منها ، وكذلك كثير من الادوية الحارة المجاورة للأفيون والكافور والصندل ، تقل حرارتها لاكتسابها منها ، والحاجة الى ذلك لئلا توضع الادوية مع غير جنسها.
واما الممازجة : فقد تقوى تارة بممازجتها وتارة تنقص افعالها ، وتارة تصلح كيفيتها. فاما ما يقوى بممازجته [٣٣] كالمسك اذا خالط أدوية العين. واما ما ينقص فعله بممازجته اذا خالط ما له كيفية مع دواء له ضد تلك الكيفية كالافيون والجندبادستر [٣٤]. واما ما يصلح ويكسر سورة [٣٥] الآخر كالزنجار اذا خلط مع الاسفيداج.
الفصل الرابع
في اختيار [٣٦] الادوية وادخارها
ما كان من الادوية حيوانيا ، فأفضل ذلك ما يتخذ من حيوان شاب في زمن الربيع. ويختار الاصح جسما والأتمّ اعضاء ، وان ينزع ما يؤخذ منها بعد ذبحه ، ولا يؤخذ [٣٧] من الميت بعلة طارئة. فان ذلك رديء. وما كان من الادوية نباتيا فمنها اوراق ومنها بذور ومنها اصول وقضبان ومنها زهر ومنها صموغ على ما ذكرنا. فما كان ورقا فينبغي [٣٨] ان يؤخذ بعد استكماله قبل تغير لونه ، لا مما سقط منها ، فان ذلك لا يكون فيه قوة. والبذور يجب [٣٩] ان تلتقط بعد ان
[٣٣] في الاصل : فأما ما يقوى بممارجه كجللسك إذا خالط. [٣٤] في الاصل : كالافيون والجبندستر [٣٥] سورة الاخر أي حدّة (أو قوة) الاخر. [٣٦] في الاصل : فى احتيار [٣٧] في الاصل : وان ينزع ما يأخذ منها بعد ذبحه ولا يأخذ من المنبت بعله طاريه. [٣٨] في الاصل : مينعي [٣٩] في الاصل : والبذور فيجب ان تلتقط