منع تدوين الحديث - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٣ - السبب الثامن بيان ما توصلنا إليه  

عثمان ) وليس في ذلك اسم علي بن أبي طالب ، ثم أدرجوا اسمه وعدوه من الخلفاء الراشدين ، ورووا : عليكم بسنّتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي [١] ، وقد رووا حديث العشرة المبشرة ، ثم أصحابي كالنجوم ، أي : أن فقه الرجال بدأ باثنين ثم ثلاثة ثم أربعة ثم عشرة ثم إلى جميع الصحابة ، أي أنهم شرعوا التعددية في حين نرى الله سبحانه يؤكد على الوحدوية بقوله : ( أَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ ) [٢] ، وإخباره صلى‌الله‌عليه‌وآله بافتراق أمته إلى نيف وسبعين فرقه ، فرقه ناجية والباقي في النار.

فشرعوا الاختلاف في الرأي ودعوا إلى حجيته ، في حين أن الإمام علي كان لا يرتضي ذلك ويذهب إلى وجود جميع الأحكام في الكتاب العزيز والسنة النبوية ، فلا داعي للأخذ بالرأي منها ، وصرح بعدم جواز الأخذ بقول الرجال والرأي ، بقوله : « إعرف الحق تعرف أهله » [٣].


[١] مسند أحمد ٤ / ١٢٦.

[٢] الأنعام : ١٥٣.

[٣] أمالي المفيد : ٥ ح ٣ ، روضة الواعظين : ٣٩ ، مجمع البيان ١ / ٢١١.