منع تدوين الحديث - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٩

بتدوين ما قالوه ، فصارت عند أصحاب الأئمة مدوّنات وأصول يستقون منها الأحكام ، وقد سميت هذه الأصول ب‌ ( الأصول الأربعمائة ) ، تمثلت بالكتب الأربعة الشيعية التي أُخذت عن الأصول الأربعمائة.

فما هذه الأصول الأربعمائة إلاّ مدوّنات لأقوال الأئمّة الذين كانوا لا يقولون بالرأي ، بل يتحدّثون بالنص عن رسول الله طبق الصحف والمدوّنات عندهم عن رسول الله.

وعليه فالأحاديث عند الشيعة الإماميّة هي أقرب إلى سنة رسول الله ، لأنّها لم تمرّ بمراحل متعدّدة متأثّرة بالظروف والحكومات ، بل مرّت بمرحلة واحدة ، وهي التدوين فقط ، ولم يحكّم فيها الاجتهاد والرأي.

وأمّا الأحاديث عند أهل السنّة والجماعة فقد مرّت بمراحل.

١ ـ المنع.

٢ ـ تشريع الرأي والاجتهاد المخالف للنصوص في كثير من الأحيان.

جمع موقوفات الصحابة مع مرفوعات الرسول في مدونات في عصر يغلب عليه العصبية والقبلية.