منع تدوين الحديث - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١ - السبب السادس ما ذهب إليه بعض المستشرقين  


إن الاحتياط في أن يوافق الخليفة رأي أكثر الصحابة ، لقوله تعالى : ( وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ ) ، ولايمانه هو بمبدأ الشورى ، فمخالفة الخليفة للصحابة يعد نقضاً للاحتياط وهدماً لمبدأ الشورىٰ الذي اتخذه عمر بن الخطاب.

وبعد هذا يتجلىٰ ضعف هذا الرأي كذلك وعدم صموده أمام النقد.

السبب السادس :

ما ذهب إليه بعض المستشرقين

ذهب شبر نجر إلى أن عمر لم يهدف إلى تعليم العرب البدو فحسب ، بل تمنى أن يحافظ على شجاعتهم وإيمانهم الديني القوي ليجعلهم حكاماً للعالم ، والكتابة واتساع المعرفة لا تتناسب مع الهدف الذي سعى من أجله [ تدوين السنة الشريفة : ٥٣ ، عن دلائل التوثيق المبكّر : ١٣٠ ـ ٢٣١ ].

ويضيف شاخت أن ليس بين الأحاديث المروية عند المسلمين حديث فقهي صحيح ، بل إنها وضعت بعدئذ في اطار المصالح المذهبية [ أنظر : دراسات في الحديث النبوي وتاريخ تدوينه للأعظمي ، وكتاب (شاخت) :

[ The origin of Muhammadanjuripradenee

ويمضي جولدتسهر إلى أن صدور الروايات في التدوين جميعها موضوعه ، وأن الكتب المؤلفة الجامعة للحديث المنسوبة إلى العصر الأول مفتعلة.

/ من بحوثه Muhammadaniche tudiee : باللغة الألمانية /

ويذهب إسماعيل بن أدهم في رسالته المطبوعة سنة ١٣٥٣ إلى أن