منع تدوين الحديث - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢ - السبب الثاني ما نقل عن الخليفة عمر بن الخطاب  

فجاء في النهاية لابن الأثير : أن عمر بن الخطاب قال للنبي : إنا نسمع أحاديث من يهود تعجبنا ! أفترى أن نكتبها ؟

فقال النبي : « أمتهوّكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى ؟ لقد جئتكم بها بيضاء نقية » [١].

وفي الاسماء المبهمة ومجمع الزوائد وغيره : أن عمر جاء بجوامع من التوراة إلى النبي فقال : مررت على أخٍ لي من قريظة فكتب لي جوامع من التوراة أفلا أعرض عليك ؟

فتغير وجه رسول الله ، فقال الأنصاري : أما ترى ما بوجه رسول الله ؟ قال عمر : رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد رسولاً ، فذهب ما بوجه رسول الله ، فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : « والذي نفسي بيده لو أن موسى أصبح فيكم ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم أنتم حظي من الأمم وأنا حظكم في النبيين » [٢].

وهناك نصوص أخرى مختلفة في المتن والسند تدل على ما قلناه ، يمكن للباحث أن يراجعها.


[١] النهاية لابن الأثير ٥ / ٢٨٢ ، لسان العرب ١٢ / ٤٠٠.

[٢] مجمع الزوائد ١ / ١٧٤ ، ونحوه المصنف الرزاق ١٠ / ٣١٣ رقم ١٩٢١٣ ، وتقييد العلم : ٥٢.