منع تدوين الحديث - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤ - السبب السابع ما ذهب إليه غالب كتّاب الشيعة  

يخالف التحديث والتدوين ، ونحن قد ذكرنا في كتابنا منع تدوين الحديث أنّه كان من المحدثين [١] والمدوّنين [٢] وجئنا بشواهد على ذلك.

أما ما قيل عن تخلفه عن أهل البيت ، فهذا لا يصح ، لقول أبي


النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فاستأذنّا على عبدالله فدخلنا عليه ، قال : فدفعنا إليه الصحيفة ، قال : فدعا الجارية ثم دعا بطست فيه ماء ، فقلنا له : يا أبا عبدالرحمن أنظر فيها فان فيها أحاديث حساناً ، قال : فجعل يميثها فيها ويقول ( نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ ... ) [ يوسف : ٣ ] الخبر [ تقييد العلم : ٥٤ ].

إذن المنع جاء لما في الصحيفة من أحاديث حسان في أهل بيت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله !!

[١] لما رواه عبدالله بن الزبير قال : قلت لوالدي : مالي لا أسمعك تحدث عن رسول الله كما أسمع ابن مسعود وفلاناً وفلاناً [ سنن ابن ماجه : ١٤ ].

وروى عمرو بن ميمون قال : ما أخطاني ابن مسعود عشية خميس إلاّ أتيته [ سنن ابن ماجه : ٤٢١ ].

وعن الشعبي : ... وكان أصحاب عبدالله يقرأون الناس ويعلمونهم السنة كعلقمة ومسروق ... [ جامع بيان العلم ١ / ٩٤ ].

[٢] فقد جاء عن معن قوله : أخرج عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود كتاباً وحلف له أنّه خط أبيه بيده [ جامع بيان العلم وفضله ١ / ٧٢ ].

وروى الطبراني عن عامر بن عبدالله بن مسعود : أنّه كتب بعض الأحاديث النبوية وفقه ابن مسعود وأرسل ذلك إلى يحيى بن كثير [ المعجم الكبير للطبراني ٥ / ٩٧ ، كما في دراسات في الحديث النبوي للاعظمي ١٥٤ ].