كتاب السرائر - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٤٦٢ - القتل في الدفعة الثالثة
عليه ، ان أصحاب الكبائر يقتلون في الدفعة الثالثة [١] وهؤلاء بلا خلاف أصحاب كبائر.
وشيخنا أبو جعفر ذهب في نهايته إلى انه يقتل في الرابعة [٢] ، وذهب في مسائل خلافه انه يقتل في الخامسة [٣] وجعل ما ذهب إليه في نهايته رواية فقال مسألة إذا جلد الزاني الحر البكر البالغ أربع مرات قتل في الخامسة وكذلك في القذف يقتل في الخامسة ، والعبد يقتل في الثامنة [٤].
وقال في نهايته ، يقتل في التاسعة [٥].
ثم قال متمّما للمسألة ، وقد روى ان الحر يقتل في الرابعة ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وقالوا عليه الحد بالغا ما بلغ ، دليلنا إجماع الفرقة واخبارهم ، هذا أخر مسألته [٦].
وما اخترناه أولا هو الأظهر بين الطائفة.
قال محمّد بن إدريس أورد شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمهالله ، في الجزء الثالث من كتابه الإستبصار ، في باب الحد في اللواط ، خبرا عن على بن إبراهيم عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب عن ابن رئاب ، عن مالك بن عطية ، عن أبي عبد الله عليهالسلام فيمن أوقب على غلام ، قال قال أمير المؤمنين عليهالسلام انّ رسول الله صلىاللهعليهوآله حكم فيه ثلاثة أحكام ، اما ضربة بالسيف في عنقه بالغة ما بلغت ، أو إهداء من جبل مشدود اليدين والرجلين ، أو إحراق بالنار [٧].
وجدناه لما عارضت كتابي بخط المصنف رحمهالله.
إهداء بألف في اوله ، وألف في أخره ، وصوابه دهداء ، بدال في اوله ، وأظن الدال الأولة كانت قصيرة المدة التحتانية ، وطويلة المدة الفوقانية ، فاعتقدها
[١] الوسائل ، الباب ٥ من أبواب مقدّمات الحدود ، ح ١. [٢] النهاية ، كتاب الحدود ، باب الحد في اللواط. [٣] و (٤) و (٦) الخلاف ، كتاب الحدود ، مسألة ٥٥. [٥] النهاية : كتاب الحدود ، باب أقسام الزنا. [٧] الإستبصار ، ج ٤ ، الباب ١٢٦ من كتاب الحدود ص ٢٢٠ ح ٥ / ٨٢٢ ، وفي المصدر ، إهدارا.