كتاب السرائر - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٢٤٣ - أحكام ميراث من له ولاء العتق أو ولاء تضمن الجريرة أو ولاء الإمامة
إلا رواية [١] شاذة لا يلتفت إليها ، ولا يعرج عليها.
فان شيخنا أبا جعفر ذكر في نهايته قال : فإذا خلفت زوجا ولم تخلف غيره من ذوي رحم قريب أم بعيد ، كان للزوج النصف بنص القرآن [٢] ، والباقي رد عليه بالصحيح من الاخبار [٣] عن أئمة آل محمّد عليهمالسلام.
وإذا خلف الرجل زوجة ولم يخلف غيرها من ذي رحم قريب أو بعيد كان لها الربع بنص القرآن [٤] والباقي للإمام [٥] ، وقد روي [٦] ان الباقي يرد عليها ، كما يرد على الزوج [٧].
وقال بعض [٨] أصحابنا في الجمع بين الخبرين هذا الحكم مخصوص بحال غيبة الامام ، وقصور يده ، فاما إذا كان ظاهرا ، فليس للمرأة أكثر من الربع ، والباقي له على ما بيناه ، وهذا وجه قريب من الصّواب.
قال محمّد بن إدريس رحمهالله مصنّف هذا الكتاب : ما قرّبه شيخنا أبعد ممّا بين المغرب ، والمشرق ، لان تخصيص الجامع بين الخبرين بما قد ذهب اليه ، يحتاج فيه الى دلالة قاهرة ، وبراهين متظاهرة ، لان أموال بنى أدم ومستحقّاتهم لا يحل بغيبتهم ، لان التصرف في مال الغير بغير اذنه قبيح عقلا وسمعا.
وشيخنا أبو جعفر فقد رجع عمّا قربه في إيجازه ، فقال ذوو السّهام على ضربين ، ذو والأنساب ، وذو والأسباب ، فذو والأسباب هم الزوج والزوجة ، ولهما حالتان ، حالة انفراد بالميراث ، وحالة اجتماع ، فإذا انفردوا كان لهم سهمهم المسمّى ، ان كان زوجا النصف ، والرّبع ان كانت زوجة ، والباقي لبيت المال ، وقال أصحابنا ان الزوج وحده يرد عليه الباقي بإجماع الفرقة على ذلك ، هذا أخر كلامه في
[١] و (٦) الوسائل ، الباب ٤ من أبواب ميراث الأزواج ، ح ٦ ـ ٩. [٢] و (٤) سورة النساء ، الآية ١٢. [٣] الوسائل ، الباب ٣ ، من أبواب ميراث الأزواج. [٥] الوسائل ، الباب ٤ من أبواب ميراث الأزواج ، ح ٢ ـ ٣ ـ ٤ ـ ٥ ـ ٧ ـ ٨. [٧] النهاية ، باب ميراث الأزواج. [٨] وهو ابن بابويه على ما نقله في الوسائل ذيل الحديث ٩ من الباب ٤ من أبواب ميراث الأزواج.