كتاب السرائر - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٤٦٣ - معنى السحق وحده
النساخ الناقلون ألفا مستقيمة ، فوقع الرّهق [١] والغلط لذلك ، لانه مصدر تدهدأ الحجر وغيره ، تدهدؤا ودهديته انا ادهديه دهدأة ودهداء.
قال ذو الرمة :
| ادنى يقاذفه التقريب أو خبب [٢] |
| كما تدهدى من العرض الجلاميد |
وهذا مما يبدل من الهاء ياء ، قال الجوهري ، في الصحاح دهدهت الحجر فتدهده ، اي دحرجته فتدحرج ، وقد يبدل من الهاء ياء فيقال تدهدى الحجر وغيره تدهديا ، ودهديته انا ، ادهديه دهدأة ودهداء إذا دحرجته ، وانشد بيت ذي الرمة المقدّم ذكره ، وانما أومأت الى هذا المكان لئلا يجرى تصحيف في الخبر الذي في الاستبصار.
باب الحد في السحق
السحق بضم السين الاسم ، وبفتحها المصدر ، وهو عبارة في عرف الشرع عن فعل الأنثى بالأنثى ، كما أنّ اللواط عبارة عن فعل الرجال بالرجال ، الذكران بالذكران ، والزنا عبارة عن فعل الرجال بالنساء.
فإذا ثبت ذلك ، فالبيّنة على الجميع واحدة ، وهي شهادة أربع عدول بتحقيق ذلك ومعاينته على ما قدمناه ، أو إقرار الفاعل أو المفعول على نفسه اربع مرات في أربع دفعات وأوقات.
فإذا ثبت ذلك وساحقت المرأة أخرى ، وجب على كل واحدة منهما الحد ، جلد مائة ، سواء كانتا محصنتين أو غير محصنتين.
وقال بعض أصحابنا ان كانتا محصنتين وجب على كل واحدة منهما الرجم ، وهو اختيار شيخنا أبي جعفر في نهايته [٣].
والأول اختيار شيخنا المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان في مقنعته [٤] والسيّد
[١] ج. الزهق. [٢] ج. جنب. [٣] النهاية ، كتاب الحدود ، باب الحد في السحق. [٤] المقنعة ، باب الحدود والآداب ص ٧٨٧ و ٧٨٨.