كتاب السرائر - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٢٦٣ - ولاء العتق
لا فيما يجب عليه من الكفارات أو الواجبات غير الكفارات ، أو أعتق عليه بغير اختياره ، سواء كان المعتق رجلا أو امرأة ، فان لم يكن المباشر للعتق حيا ، ورث ولاء مواليه ورثته ، ذكر انهم وإناثهم على ترتيب ميراث النسب ، لأنه يجري مجراه ، ويرثه من يرث من ذوي الأنساب على حد واحد ، على ما قدمناه [١] ، إلّا الاخوة والأخوات من الأم ، أو من يتقرب بها من الجد والجدّة ، والخال والخالة وأولادهما ، لقوله عليهالسلام المجمع عليه الولاء لحمة كلحمة النسب [٢].
وبعض أصحابنا يقول ان لم يكن المعتق حيا باقيا فالميراث لولده الذكور منهم دون الإناث ، سواء كان المباشر للعتق رجلا أو امرأة ، وهو اختيار شيخنا المفيد في مقنعته [٣].
ومن أصحابنا من قال ان ولد المعتقة لا يقومون مقامها في الميراث ، ذكورا كانوا أو إناثا ، وهو اختيار شيخنا أبي جعفر في نهايته [٤] ، وان كان قد رجع عن ذلك جميعه في مسائل خلافه [٥] ، وقال بما اخترناه ، وهو الحق اليقين.
فان لم يكن للمعتق أولاد ، فالميراث للعصبة وأولادهم الإخوة ، ثم الأعمام ، ثم بنوا العم ، هذا على مقالة شيخنا في نهايته [٦] ، لا على ما ذهب إليه في مسائل خلافه.
وجرّ الولاء صحيح ، وصورته ان يزوج عبده بمعتقة غيره ، فولاء أولادها لمن أعتقها ، فإن أعتق مولى أبيهم أباهم ، انجر ولاء الأولاد إلى مولى أبيهم من مولى أمهم فإن أعتق مولى جدهم لأبيهم جدهم مع كون أبيهم عبدا انجر ولاء الأولاد الى من أعتق جدهم من مولى أمهم ، فإن أعتق بعد ذلك مولى أبيهم أباهم ، انجر ولاء الأولاد إلى مولى أبيهم من مولى جدهم ، ولا ينجرّ ولاء من بوشر عتقه إلى غير من باشره في حال من الأحوال ، ولا ينجرّ ولاء أولاد حرّة أصليّة لم يمسّها رقّ أصلا ، وان
[١] في ص ٢٤٦. [٢] الوسائل ، الباب ٤٢ ، من كتاب العتق ، ح ٢ ـ ٦. [٣] المقنعة أبواب فرائض المواريث باب ميراث الموالي وذوي الأرحام ص ٦٩٤. [٤] و (٦) النهاية كتاب الميراث باب ميراث الموالي مع وجود ذوي الأرحام. [٥] الخلاف ، كتاب الفرائض مسألة ٨٦.