كتاب السرائر - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٣٥٦ - فيمن يجب الصلاة عليهم
وعدد التكبيرات خمس ، يرفع اليد ، في الأولى منهن ، ولا يرفع اليد في التكبيرات الباقيات ، وهذه أشهر الروايات [١] وهو مذهب السيد المرتضى ، وشيخنا المفيد ، وشيخنا أبي جعفر الطوسي رحمهالله في نهايته [٢] ، وذهب في استبصاره [٣] إلى أنّ الأفضل ، رفع اليدين في جميع التكبيرات الخمس ، والصحيح ما قدّمناه ، لأنّ الإجماع عليه.
وموضع الدعاء للميت أو عليه ، بعد التكبيرة الرابعة ، فإذا كبّر الخامسة ، خرج من الصلاة بغير تسليم ، وهو يقول : اللهم عفوك عفوك.
ويستحب للإمام أن يقيم مكانه حتى ترفع الجنازة.
ولا يجب هذه الصلاة ، إلا على من وجبت عليه الصلاة ، وكان مكلّفا بها ، أو كان غيره أمر بتكليفه ، إيّاها ، تمرينا له ، دون الأطفال الذين لم يبلغوا ست سنين ، ومن بلغ من الأطفال ست سنين ، وجبت الصلاة عليه ، ومن نقص عن ذلك الحد ، لا تجب الصلاة عليه ، بل تستحبّ الصلاة عليه ، إلا أن يكون هناك تقية.
ولا تجب الصلاة الا على المعتقدين للحق ، أو من كان بحكمهم من أطفالهم ، الذين بلغوا ست سنين ، على ما قدّمناه ، ومن المستضعفين ، وقال بعض أصحابنا : تجب الصلاة على أهل القبلة ، ومن يشهد الشهادتين ، والأول مذهب شيخنا المفيد ، والثاني مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمهالله والأول الأظهر في المذهب ، ويعضده القرآن ، وهو قوله تعالى : ( وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ ) [٤] يعني الكفار ، والمخالف للحق كافر ، بلا خلاف بيننا.
وقال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه : مسألة : ولد الزنا ، يغسّل ويصلّى
[١] الوسائل : الباب ٢ من أبواب صلاة الجنازة ، وباب ٢ من أبواب صلاة الجنازة من مستدرك الوسائل. [٢] النهاية : كتاب الصلاة ، باب الصلاة على الموتى. [٣] الاستبصار : باب ٢١ من أبواب الصلاة على الأموات [٤] التوبة : ٨٤.