كتاب السرائر - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٢١٥ - بيان واجبات الصلاة وموانعها
والدليل على ذلك ما ذكره شيخنا ، انّه من خصّ ذلك في نسب معين ، يحتاج إلى دليل ، والأخبار الواردة في الحث على الأذان ، عامة في كل أحد.
وأخذ الأجر على الأذان محظور ، ولا بأس بأخذ الرزق عليه من سلطان الإسلام ، ونوّابه.
ويستحب للإمام أن يلي الأذان والإقامة ، ليحصل له الفضل وثواب الجميع ، إلا أن يكون أمير جيش ، أو أمير سرية ، فالمستحب أن يلي الأذان والإقامة غيره ، ويلي الإمامة هو على ما اختاره شيخنا المفيد رحمهالله في رسالته إلى ولده [١].
باب ذكر أعمال الصّلاة المفروضة وما يلحق بذلك من الشروط
علم انّ المفروض من ذلك هو الطهارة ، والتوجه إلى القبلة ، والمعرفة بالوقت ، وأعداد الفرائض ، وستر العورة ، والقيام مع القدرة ، أو ما قام مقامه مع العجز ، والنية ، وتكبيرة الافتتاح ، والقراءة في الركعتين الأوليين ، والتسبيح أو القراءة في الأخيرتين ، والركوع ، والتسبيح فيه ، أو ذكر الله ، والسّجود ، والتسبيح فيه ، أو الذكر ، والتشهدان ، الأوّل والثاني ، والصلاة على النبيّ وآله صلّى الله عليهم فيهما.
ومن فروض الصلاة ما يجري مجرى الترك ، نحو أن لا يكون على بدن المصلّي وثوبه نجاسة ، منعت الشريعة من الصلاة ، وهي فيه ، أو في موضع سجوده نجاسة.
وان لا يتكلم ، ولا يضحك ولا يأكل ، ولا يشرب ، ولا يفعل فعلا يخرج به من أفعال الصّلاة.
[١] لا يوجد عندنا.