في مقارنة الأديان - صائب عبد الحميد - الصفحة ٨٢ - من أدلة تدوين القرآن في عهد الرسول صلى الله عليه وآله
اقرأه. فأقرؤه ، فإذا كان فيه سقط أقامه ، ثم أخرج إلى الناس [١].
٣ ـ قال عبد اللّه بن عباس ، وكان له مصحف جمعه بنفسه : إن رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم كان إذا نزل عليه الشيء دعا من كان يكتب فيقول : ضعوا هذه الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا [٢].
٤ ـ وقد كان تدوين القرآن عملاً مبكرا جدا ، مصاحبا لنزوله ، تدل عليه القصة الشهيرة في إسلام عمر بن الخطاب ، إذ وجد عند اخته وزوجها صحيفة مكتوب عليها سورة الحديد ، وصحيفة أخرى مكتوب عليها سورة طه [٣]. فلم يكن المسلمون الأوائل يعتمدون على الحافظة وحدها ، بل اعتمدوا التدوين المبكر أيضا.
٥ ـ تفيد طائفة من الأحاديث أن المصاحف كانت موجودة على عهد رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم ، متوافرة ، عند المسلمين ، حتى لو كان بعضها يحتوي على بعض سور القرآن لاكلها ، فقد كانت هذه المصاحف وسيلتهم في التلاوة اليومية للقرآن الكريم ، وطائفة الأحاديث الواسعة التي تؤكد هذا ، تؤكد قبله على حثّ الرسول نفسه صلىاللهعليهوآلهوسلم على كتابة القرآن وجمعه ، ومن هذه الأحاديث النبوية الشريفة :
ـ «النظر في المصحف عبادة».
ـ «أديموا النظر في المصحف».
[١] مجمع الزوائد ١ : ١٥٢. [٢] الجامع الصحيح للترمذي ٥ : ٢٧٣ ، المستدرك ٢ : ٢٢٢ ، مسند أحمد ١ : ٥٧ و ٦٩ ، تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٣. [٣] الموسوعة القرآنية ١ : ٣٥٢ ، والقصة ثابتة في سائر كتب السير.