في مقارنة الأديان - صائب عبد الحميد - الصفحة ١٠٤ - (أ) تأملات عامة في السماء
قوة جذب كل منها للأخرى. وكلما تقاربت كان لكل منها تأثير على الأخرى ، تلك حالة القمر ، فهو لقربه من الأرض (ذلك بالطبع في سياق علم الفلك) ، يؤثر بقانون الجاذبية على موقع الماء في البحار ، ومن هنا تجيء ظاهرة المد والجزر. إن التقارب الشديد بين جرمين سماويين يؤدي لامحالة إلى اصطدامهما. إن الخضوع للتوازن هو الشرط الأساسي لعدم وجود اضطرابات.
ومن ثم فالقرآن كثيرا ما يذكر خضوع السماوات لأمر اللّه.
يقول اللّه للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم :
«قُلْ مَن رَبُّ السَّماوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ» [١].
وقد رأينا كيف يجب أن نفهم أن السماوات السبع تعني السماوات متعددة وليس سماوات محدودة بعدد.
«وَسَخَّرَ لَكُم مَا فِي السَّماوَاتِ وَمَا فِي الاْءَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لاَ آيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ» [٢].
«الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ» [٣].
« ... وَجَعَلَ الَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً ... » [٤].
«وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ» [٥].
هنا تكمل الآية الأخرى : فنتيجة الحسابات المذكورة هي انتظام رحلة
[١] سورة المؤمنون : ٢٣ / ٨٦. [٢] سورة الجاثية : ٤٥ / ١٣. [٣] سورة الرحمن : ٥٥ / ٥. [٤] سورة الأنعام : ٦ / ٩٦. [٥] سورة إبراهيم : ١٤ / ٣٣.