في مقارنة الأديان - صائب عبد الحميد - الصفحة ٣١ - ٥ ـ بيت داود عليه السلام
بأهل هذا البيت أي فتك!!
فسيرتكب «أمنون» ابن داود الأكبر فضيحة الزنا ، وعلى مدى غير قصير ، مع اخته «ثامار»! ويكون الوسيط بينهما ابن عمّهما «يوناداب» ابن أخي داود!
وسيعلم داود بهذا الأمر ، لكنه لا يعاقب ولديه بحدود الشريعة ، لأنه يحبهما ، «ولم يُحزن داود روح أمنون ابنه ، لأنه أحبه ولأنه بكره»!
فلما ثار ولده الآخر «ابشالوم» شقيق ثامار ، فقتل أمنون «بكى داود بكاءً عظيماً ، وناح عليه كلّ الأيام».
لكن التوراة سوف تعطف على ابشالوم الذي ثار لشقيقته ، فهو لم يثأر تديناً وعفّة ، لأنه قد مارس مثل فاحشة أخيه!! «ان ابشالوم ابن داود زنا بسراري أبيه ونسائه على السطح بمنظر بني إسرائيل» وحتى هذا لم يغضب نبي اللّه داود ، إذ «لما مات بكى عليه داود كثيراً بصراخ ، قائلاً : من يجعل موتي أنا عوضاً عنك يا ابشالوم! ابني يا ابني»! [١]
بل سيصل الأمر عند صموئيل الى داود النبي عليهالسلام نفسه ، إذ سيعشق زوجة واحد من قواد جيشه «اوريا» وينصب له مكيدة ، فيدفعه في حرب غير متكافئة حتى يقتل ، فيأتي داود امرأته على الفور ، وتحمل منه من الزنا!! [١]
فأي شذوذ هذا الذي كان يسوق ناسج هذه الخيالات الخبيثة ، ليصنع أمة لا يوقفها عن الخيانة شيء.
ولم يتعود قراء التوراة الوقوف على ما فيها من تناقضات فاحشة ، فلم
[١] كتاب صموئيل ـ السفر الثاني ـ الفصل ١٣ و ١٦ و ١٨ ، النسخة السبعينية. [٢] كتاب صموئيل ـ السفر الثاني ـ الفصل ١١.