في مقارنة الأديان - صائب عبد الحميد - الصفحة ١٣٧ - وثيقة الفاتكان الحديثة ، والخاتمة
أن تبدأ من النفس : «علينا أن نهتم أولاً بأن نغيّر تدريجيا من عقلية إخواننا المسيحيين ، فذلك يهم قبل كل شيء».
ـ ويجب إلى جانب ذلك : «التخلي عن الصورة البالية التي ورّثنا الماضي إياها ، أو شوّهتها الفريات والأحكام المسبقة».
ـ ولاثبات الصدق في هذه المحاولة تؤكد التوجيهات على أنه : «يجب الاعتراف بالمظالم التي ارتكبها الغرب المسيحي في حق المسلمين».
وتحت عنوان : «أن نتحرر من أكثر أحكامنا المسبقة جسامة» وجه أصحاب هذه الوثيقة الدعوة الآتية إلى المسيحيين.
ـ «هنا علينا أن نتطهر وبعمق من عقلياتنا ، نقول ذلك ونحن نفكر بالذات في بعض الأحكام المجهزة التي كثيرا ما نصدرها باستخفاف على الاسلام».
ـ « إن المسلمين الذين يؤمنون بابراهيم يعبدون معنا إلها واحدا هو الرحيم ، ديان البشر في اليوم الآخر ... ».
وتتناول الوثيقة أحكاما خاطئة صادرة من الغرب المسيحي على الاسلام :
ـ فـ «جبرية الاسلام ، ذلك الحكم المسبق واسع الانتشار ، تدرسه الوثيقة وتستعين بذكر الآيات من القرآن لتعارضه بمفهوم مسؤولية الانسان الذي سيحكم عليه بما فعل ، وتبيّن خطأ المفهوم القائل بحرفية القواعد الاسلامية ، وتعارضه بالمفهوم القائل بالاخلاص في الايمان ، وذلك يذكر ماظل يجهله الغربيون عن عبارتي القرآن : «لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ» [١] و «وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ
[١] سورة البقرة : ٢ / ٢٥٦.