في مقارنة الأديان - صائب عبد الحميد - الصفحة ١٠٣ - (أ) تأملات عامة في السماء
(أ) تأملات عامة في السماء
«أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ» [١].
« خَلَقَ السَّماوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ... » [٢].
« اللّه الَّذِي رَفَعَ السَّماوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ... » [٣].
وتدحض الآيتان الأخيرتان الاعتقاد القائل بعدم إطباق السماء على الأرض لقيام الأولى على عمد.
« وَالسَّماءَ رَفَعَهَا ... » [٤].
« ... وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَن تَقَعَ عَلَى الاْءَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ ... » [٥].
ومعروف أن ابتعاد الأجرام السماوية على مسافات عظيمة ومتناسبة طرديّا مع الكتل نفسها يشكل أساس توازنها. فكلما تباعدت الأجرام وهنت
إيضاحات مدهشة في علم الفلك ، فذلك لأن العرب كانوا علماء في هذا الميدان ، ذلك يعني أنهم ينسون ببساطة أن تطور العلم عامة في البلاد الإسلامية قد جاء بعد نزول القرآن ، وأن المعارف العلمية ، على أي حال لم تكن لتسمح في ذلك العصر العظيم لكائن بشري بأن يكتب بعض آيات في علم الفلك التي نجدها في الكتاب. وسنقدم الدليل على ذلك في الفقرات التالية.
[١] سورة ق : ٥٠ / ٦. [٢] سورة لقمان : ٣١ / ١٠. [٣] سورة الرعد : ١٣ / ٢. [٤] الرحمن : ٥٥ / ٧. [٥] سورة الحج : ٢٢ / ٦٥.