في مقارنة الأديان - صائب عبد الحميد - الصفحة ٦٤ - مع مصطلح «ابن اللّه»
(سفر التواريخ ٢٢ : ١٠) والاشارة إلى آدم (انجيل لوقا ٣ : ٣٨) في العهد الجديد. وفي خطبته الشهيرة «موعظة على الجبل» كما جاء تفصيلها في انجيل متّى الجز الخامس ، فإن عيسى يخبر مُستمعيه : «تبارك الذين يصنعون السلام لأنهم سيسمّون أبناء اللّه ».
وفي كل هذه الأحوال ، فإن تعبير «ابن اللّه » لم يكن يُقصد به التفسير الحرفي ، ولكن ليبرز الحب والرحمة من اللّه تجاه المتقين والصالحين. ف «ابن اللّه » تعني زُلفى خاصة من اللّه ، ولايقصد بها علاقة عضوية مع اللّه [١].
ومع ذلك يُسارع المسيحيون إلى اعتماد التلميحات العديدة التي يصف فيها عيسى نفسه بأنه «ابن اللّه » في انجيل يوحنّا ، وفق تفسيرهم هذا طبعا ، ومن جهة أخرى فإنّهم يميلون إلى اهمال التصريحات العديدة الاخرى في نفس الانجيل عندما يصف عيسى نفسه بأنه «ابن الانسان».
وهذا يشير بوضوح ، مرة أخرى إلى حقيقة أن عبارة «ابن اللّه » ماكان يُقصد بها المعنى الحرفي. إن عيسى كانت له زُلفى خاصة عند اللّه ... أنّه كان طفلاً للّه بنفس المعنى الذي نحن فيه جميعا أطفال اللّه.
وفي الآية ١٦ : ١٣ من انجيل متّى يسأل عيسى الحواريين من يظنّون انه هو؟ والمسيحيون يذهبون إلى جواب بطرس الموجود في الآية ١٦ : ١٦ من انجيل متّى التي يجيب بطرس فيها : «إنّك أنت المسيح ابن اللّه الحي».
ومن المدهش أنه في ذكر نفس الواقعة تقول الآية ٨ : ٢٩ من انجيل
[١] نظرة عن قرب في المسيحية : ٢٥ ـ ٢٦ ، وقد جاء في الحديث الشريف : كل الخلق عيالُ اللّه وخيرهم عند اللّه خيرهم لعياله (المترجم).