خلافة الرسول صلّى الله عليه وآله بين الشورى والنصّ
(١)
مُقدِّمة المركز
٥ ص
(٢)
تمهيد
٩ ص
(٣)
الشورىٰ
١٣ ص
(٤)
الشورىٰ في الكتاب والسُنّة
١٥ ص
(٥)
النصّ الأول
١٥ ص
(٦)
النصّ الثاني
١٦ ص
(٧)
موضوع الشورىٰ وأهدافها
١٧ ص
(٨)
البُعد الأول للشورىٰ
١٩ ص
(٩)
البُعد الثاني
٢٦ ص
(١٠)
النص الثالث
٢٧ ص
(١١)
شورىٰ الحاكم أيضاً
٢٩ ص
(١٢)
الشورىٰ في التاريخ والفقه السياسي
٣١ ص
(١٣)
أول ظهور لمبدأ الشورىٰ
٣١ ص
(١٤)
الشورىٰ في إطارها النظري
٣٥ ص
(١٥)
الشورىٰ أم السيف
٣٩ ص
(١٦)
مصير شروط الإمامة
٤١ ص
(١٧)
التبرير
٤٣ ص
(١٨)
صورتان الصورة الأُولىٰ مذهب عظماء السلف
٤٦ ص
(١٩)
الصورة الثانية الخارج المأجور
٤٨ ص
(٢٠)
النصّ
٥١ ص
(٢١)
ضرورة النصّ بين الخليفة والنبيّ
٥٣ ص
(٢٢)
إقرار بقدر من النص
٥٦ ص
(٢٣)
وقفة مع هذا النص
٥٨ ص
(٢٤)
ضرورة التخصيص في النص
٦٠ ص
(٢٥)
نوعان من التخصيص
٦٢ ص
(٢٦)
تخصيص السلب
٦٣ ص
(٢٧)
تخصيص الايجاب
٦٣ ص
(٢٨)
نتيجة البحث
٦٤ ص
(٢٩)
الرجوع إلىٰ النصوص المباشرة في تعيين الخليفة
٦٧ ص
(٣٠)
الاتجاه الأوّل النصوص الدالّة علىٰ خلافة أبي بكر
٦٩ ص
(٣١)
أوّلاً نصوص من السُنّة
٦٩ ص
(٣٢)
النصّ الأوّل
٦٩ ص
(٣٣)
الاثارة الأُولىٰ
٦٩ ص
(٣٤)
الاثارة الثانية
٧١ ص
(٣٥)
الاثارة الثالثة
٧١ ص
(٣٦)
الاثارة الرابعة
٧١ ص
(٣٧)
الاثارة الخامسة
٧٢ ص
(٣٨)
الاثارة السادسة
٧٤ ص
(٣٩)
نصوص اُخر
٧٥ ص
(٤٠)
ثانياً نصوص من القرآن الكريم
٨٣ ص
(٤١)
الاتجاه الثاني النصوص الصحيحة الحاكمة
٩١ ص
(٤٢)
الخطاب الجامع مفترق الطرق
٩٩ ص
(٤٣)
أهل البيت أوّلاً
١٠٤ ص
(٤٤)
سلوك النبيّ في ابلاغ إمامة عليّ
١٠٧ ص
(٤٥)
الصحابة والمعرفة بالتعيين
١١٢ ص
(٤٦)
النصّ في حديث عليّ
١١٩ ص
(٤٧)
في حقّه خاصّة
١٢٠ ص
(٤٨)
في أهل البيت
١٢٤ ص
(٤٩)
الخاتمة
١٢٩ ص

خلافة الرسول صلّى الله عليه وآله بين الشورى والنصّ - صائب عبد الحميد - الصفحة ٣٨ - الشورىٰ في إطارها النظري

والحقّ أنّ هذه القاعدة لم يكن لها عين ولا أثر من قبل.. فلم يكن أبو بكر مؤمناً بمبدأ الشورىٰ قاعدةً للنظام السياسي وأصلاً في انتخاب الخليفة ، ولا مارس ذلك بنفسه ، بل غلّق دونها الأبواب حين سلب الأُمّة حقّ الاختيار وممارسة الشورىٰ إذ نصّ علىٰ عمر خليفةً له ، ولم يُصغ إلىٰ ماسمعه من اعتراضات بعض كبار الصحابة علىٰ هذا الاختيار.

علماً أنّ اعتراض هؤلاء الصحابة المعترضين حينذاك لم يكن علىٰ طريقة اختيار الخليفة التي مارسها أبو بكر ، ولا قالوا : إنّ الأمر ينبغي أن يكون شورىٰ بين الأُمّة ، ولا احتجّ أحدهم بقوله تعالىٰ : ( وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ ) ، وإنّما كان اعتراضهم علىٰ اختياره عمر بالذات ، فقالوا له : استخلفت علىٰ الناس عمر ، وقد رأيت مايلقىٰ الناس منه وأنت معه ، فكيف به إذا خلا بهم ؟! وأنت لاقٍ ربّك فسائلك عن رعيّتك [١] !

بل كان عمر صريحاً كلّ الصراحة في تقديم النصّ علىٰ الشورىٰ ، ذلك حين قال : ( لو كان سالمٌ حيّاً لَما جعلتها شورىٰ ) [٢] !!

إنّ عهداً كهذا ليلغي رأي الأُمّة بالكامل ، وحتىٰ الجماعة التي يُطلق عليها ( أهل الحلّ والعقد ) !

قالوا : إذا عهد الخليفة إلىٰ آخر بالخلافة بعده ، فهل يُشترط في ذلك رضى الأُمّة ؟

فأجابوا : إنّ بيعته منعقدة ، وإنَّ رضى الأُمّة بها غير معتبر ، ودليل


[١] الكامل في التاريخ ٢ : ٤٢٥. [٢] طبقات ابن سعد ٣ : ٢٤٨.