حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٣٢٢ - فصاحته وبلاغته
بالجنة ثوابا وكفى بالنار عقابا ووبالا [١].
وعزى عليهالسلام رجلا قد مات بعض ذويه فقال له. إن كانت هذه المصيبة احدثت لك موعظة وكسبتك اجرا فهو ، وإلا فمصيبتك في نفسك أعظم من مصيبتك في ميتك [٢].
وجاءه رجل من الاثرياء فقال له : يا ابن رسول الله اني أخاف من الموت!!!
فقال له عليهالسلام : ذاك لأنك أخرت مالك ولو قدمته لسرك أن تلحق به [٣].
ومر عليهالسلام على قوم يلعبون ويضحكون في يوم عيد الفطر فوقف عليهالسلام والتفت إليهم قائلا : إن الله جعل شهر رمضان مضمارا لخلقه يستبقون فيه بطاعته الى مرضاته فسبق قوم ففازوا ، وقصر آخرون فخابوا ، فالعجب كل العجب من ضاحك لاعب في اليوم الذي يثاب فيه المحسنون ويخسر فيه المبطلون ، وأيم الله لو كشف الغطاء لعلموا ان المحسن مشغول باحسانه والمسيء مشغول بإساءته. ثم تركهم عليهالسلام وانصرف [٤]
وقال عليهالسلام : اوصيكم بتقوى الله وادامة التفكر فان التفكر أبو كل خير وأمه.
وقال عليهالسلام : من عرف الله احبه ومن عرف الدنيا زهد فيها
[١] كذا وجد في تحف العقول ص ٥٦.
[٢] مجموعة ورام ص ٤١١
[٣] تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٢٠٢
[٤] جامع السعادات ج ٣ ص ٣٧٦ ، تحف العقول ص ٥٦ مجموعة ورام ص ٥٤