حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢٩٦ - كرمه وسخاؤه
ونسبت له أبيات نظمها في الجود والسخاء منها قوله :
|
إن السخاء على
العباد فريضة |
لله يقرأ في
كتاب محكم |
|
|
وعد العباد
الأسخياء جنانه |
وأعد للبخلاء
نار جهنم |
|
|
من كان لا تندى
يداه بنائل |
للراغبين فليس
ذاك بمسلم |
وله أيضا :
|
خلقت الخلائق من
قدرة |
فمنهم سخي ومنهم
بخيل |
|
|
فأما السخي ففي
راحة |
وأما البخيل
فحزن طويل [١] |
وكانت الوفود من المرتزقة والمحتاجين تزدحم عليه فيغدق عليهم ببره واحسانه ، ويجزل لهم المزيد من العطاء ، وقد ذكر التأريخ بوادر كثيرة من كرمه وجوده نسوق إلى القراء بعضها.
١ ـ جاءه اعرابي سائلا فقال (ع) : اعطوه ما في الخزانة ، وكان فيها عشرة آلاف درهم فقال له الاعرابي : يا سيدي هلا تركتني أبوح بحاجتي ، وأنشر مدحتي؟ فاجابه الامام :
|
نحن أناس نوالنا
خضل |
يرتع فيه الرجاء
والأمل |
|
|
تجود قبل السؤال
أنفسنا |
خوفا على ماء
وجه من يسل |
|
|
لو علم البحر فضل
نائلنا |
لغاض من بعد
فيضه خجل [٢] |
٢ ـ واجتاز عليهالسلام على غلام أسود بين يديه رغيف يأكل منه لقمة ويدفع لكلب كان عنده لقمة اخرى.
فقال له الامام :
ـ ما حملك على ذلك؟
[١] المناقب ٢ / ١٥٦.
[٢] اعيان الشيعة ٤ / ٨٩ ـ ٩٠.