حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٧٣ - (٢) آية التطهير
وذوى قرباه ، ولا يشمل الزوجة ، ويؤكد هذا المعنى ما صرح به زيد ابن ارقم حينما سئل من أهل بيته ـ اي النبي (ص) ـ نساؤه؟ فقال ـ لا ـ وأيم الله ، إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها ، وقومها ، أهل بيته أصله ، وعصبته ، الذين حرموا الصدقة بعده [١].
٢ ـ انا لو سلمنا أن الأهل يطلق على الزوج فلا بد من تخصيصه ، وذلك للاخبار المتواترة التي تقدم ذكرها وهي توجب تقييد الاطلاق من دون شك.
د ـ مزاعم عكرمة :وزعم عكرمة أن الآية نزلت في نساء النبي (ص) وكان ينادى بذلك في السوق [٢] وبلغ من اصراره وعناده أنه كان يقول : ( من شاء باهلته أنها نزلت في أزواج النبيّ ) [٣] وعكرمة لا يعول على روايته ، ولا يوثق به ، وذلك لما يلي :
١ ـ انه من الخوارج [٤] وموقف الخوارج من الامام أمير المؤمنين معروف ، من ناحية النصب والعداء.
٢ ـ انه قد عرف بالكذب واشتهر به فعن ابن المسيب « انه قال لمولى اسمه برد لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس » [٥] وعن عثمان بن مرة أنه قال للقاسم : ان عكرمة حدثنا عن ابن عباس كذا :
[١] صحيح مسلم ٢ / ٢٣٨ ، تفسير ابن كثير ٣ / ٤٨٦.
[٢] اسباب النزول للواحدي : ص ٢٦٨.
[٣] الدر المنثور ٥ / ١٩٨.
[٤] طبقات القراء ١ / ١٥ ، طبقات ابن سعد ٥ / ٢١٦.
[٥] الكلمة الغراء للامام شرف الدين نقلا عن ميزان الاعتدال.