حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٤٣٨ - القتال على الماء
خل عنا وعن القوم فو الله لا نرجع حتى نرده أو نموت. ومر الاشتر فليعل بخيله فيقف حيث تأمره .. »
فمنحه الامام الأذن ، ولما ظفر الاشعث بذلك رجع الى قومه وهو يهتف بهم :
« من كان يريد الماء او الموت فميعاده الصبح ، فانى ناهض الى الماء .. ».
فأجابه اثنا عشر الفا ، فلما رآهم قام مزهوا يشد عليه لامة حربه وهو يقول :
|
ميعادنا اليوم
بياض الصبح |
هل يصلح الزاد
بغير ملح |
|
|
لا لا ، ولا أمر
بغير نصح |
دبوا الى القوم
بطعن سمح |
|
|
مثل العزالى
بطعان نفح [١] |
لا صلح للقوم
واين صلحى |
|
|
حسبي من الاقحام قاب رمح |
||
ولما اندلع لسان الصبح دبت جماهير العراقيين الى الاشعث فحمل بهم على أهل الشام وهو يقول لقومه :
« بأبي أنتم وأمي تقدموا قاب رمحي .. » [٢]
ولم يزل يهتف بقومه ، ويبعث في نفوسهم روح العزم والنشاط حتى خالطوا أهل الشام ، وصاح بهم الاشعث :
« خلوا عن الماء .. »
[١] العزالى : ـ جمع عزلاء بالفتح ـ فم المزادة شبه بها اتساع الطعنة واندفاق الدماء منها ، النفح : الدفع ، وطعنة نفاحة دفاعة بالدم
[٢] قاب رمحي : اي قدره