حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٣٩٠ - ايفاد الحسن
من أمات ، وان طلحة والزبير كانا أول من طعن وآخر من أمر ، وكانا أول من بايع ، فلما اخطأهما ما أملا نكثا بيعتهما من غير حدث! .. وهذا ابن بنت رسول الله قد عرفتموه وقد جاء يستنصركم ، وقد دلكم علي في المهاجرين والبدريين والانصار الذين تبؤوا الدار والايمان .. »
وقام على أثرهما قيس بن سعد فجعل يدعوهم الى القيام بالواجب ونصرة أمير المؤمنين قائلا :
« .. إن الأمر لو استقبلنا به أهل الشورى لكان علي أحق الناس به ، وكان قتال من أبى حلالا فكيف والحجة على طلحة والزبير ، وقد بايعاه طوعا ، وخالفاه حسدا وقد جاءكم علي في المهاجرين والانصار. ثم أنشأ يقول :
|
رضينا بقسم الله
إذ كان قسمنا |
عليا وأبناء
الرسول محمد |
|
|
وقلنا لهم أهلا
وسهلا ومرحبا |
نمد يدينا من
هوى وتودد |
|
|
فما للزبير
الناقض العهد حرمة |
ولا لأخيه طلحة
اليوم من يد |
|
|
أتاكم سليل
المصطفى ووصيه |
وأنتم بحمد الله
عار من الهد [١] |
|
|
فمن قائم يرجى
بخيل الى الوغا |
وصم العوالي
والصفيح المهند |
|
|
يسود من أدناه
غير مدافع |
وإن كان ما
نقضيه غير مسود |
|
|
فان يأتى ما
نهوى فذاك نريده |
وإن نخط ما نهوى
فغير تعمد [٢] |
وقد بقى أبو موسى مصرا على طغيانه يثبط عزائم الناس ، ويدعوهم إلى التخاذل وعدم الاجابة لنصرة الامام ، وقد جعل كلما سمعه من الحسن ومن الخطباء دبر أذنيه حتى اعيى الامام الحسن حلمه فاندفع يصيح به في
[١] الهد الضعيف والجبان.
[٢] الغدير ٢ / ٧٧