حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٦٨ - الى الرفيق الاعلى
« السلام عليك يا رسول الله ، عنى وعن ابنتك النازلة في جوارك ، والسريعة اللحاق بك ... قلّ يا رسول الله عن صفيتك صبرى ، ورق عنها تجلدي ... الا أن في التأسي بعظيم فرقتك ، وفادح مصيبتك موضع تعز فلقد وسدتك في ملحودة قبرك ، وفاضت بين نحرى وصدرى نفسك ... إنا لله وإنا إليه راجعون ، لقد استرجعت الوديعة ، وأخذت الرهينة ، أما حزني فسرمد وأما ليلى فمسهد [١] الى أن يختار الله لي دارك التي أنت بها مقيم ، وستنبئك ابنتك بتظافر أمتك على هضمها فاحفها السؤال [٢] واستخبرها الحال ... هذا ولم يطل العهد ، ولم يخل منك الذكر. والسلام عليكما سلام مودع لا قال ولا سئم [٣] فان انصرف فلا عن ملالة ، وان اقم فلا عن سوء ظن بما وعد الله الصابرين .. » [٤]
[١] الليل المسهد : الذي ينقضي بالسهر
[٢] الاحفاء بالسؤال : الاستقصاء ، ويطلب سلام الله عليه من النبيّ ان يكثر من سؤال بضعته لتخبره بما جرى عليها من الخطوب والكوارث والآلام التي تجرعتها من صحابته.
[٣] القالى : المبغض ، والسئم ماخوذ من السامة وهى ملال الشيء
[٤] شرح النهج محمد عبده ٢ / ٢٠٧ ـ ٢٠٨ واختلف فى تأريخ وفاتها ففي طبقات ابن سعد ٨ / ١٨ انها توفيت بعد وفاة ابيها (ص) بثلاثة اشهر ، وكان عمرها يوم وفاتها عشرين سنة ، وفي مستدرك الحاكم ٣ / ١٦٢ انها توفيت بعد وفاة ابيها بثمانية اشهر ، وقيل لم تمكث إلاّ شهرين ، وكان عمرها الشريف احدى وعشرين سنة ، وفي البحار ١٠ / ٦٠ انها توفيت بعد ابيها بخمسة وسبعين يوما ، وقيل باربعين يوما وكان عمرها ثمانى عشر سنة وشهرين نقله عن السيد المرتضى علم الهدى وذكر اقوالا أخر.