حقائق السقيفة في دراسة رواية أبي مخنف - جليل تاري - الصفحة ١١٩ - الإشكال الثالث إنكار مخالفة الأنصار للمهاجرين في السقيفة
شخصٍ أولىٰ من عليٍّ ٧ ، ولم يكونوا يميلون إلى الشيخين ، ولولا التعجيل بالبيعة لشهد مسار الأحداث تغييراً كبيراً ، وهو ما يشير إليه عمر في خطبته.
٧ ـ هناك وثائق عديدة تدلّ على أنّ سعد بن عبادة لم يبايع أبا بكر أبداً ، وهذا ما سنبحثه قريباً ، فدعوىٰ أنّ الجميع لم يخالفوا أبا بكر ، وأنّ الأنصار بأسرهم بايعوه كلامٌ لا يصدّق في حق سعد بن عبادة علىٰ الأقل ، رغم أنّ هناك أعداداً أخرى امتنعت عن البيعة ، وما سعد بن عبادة إلاَّ كنموذج. فما نقله المستشكل من أن سعد بن عبادة صدّق أبا بكر في أنّ ولاة الأمر من قريش ، فبايع أبا بكر ليست رواية مرسلة وحسب ، بل ممّا يدحضها الواقع وتكذبها الحقائق.
٨ ـ يقول المسعودي في كلامٍ مختصرٍ وواضحٍ في وصفه للسقيفة : فكانت بينه وبين من حضر من المهاجرين في السقيفة منازعة طويلة وخطوب عظيمة [١].
وعلىٰ أساس هذه الأدلة والشواهد لا مجال لهذه الدعوىٰ. ومن العجيب غض الطرف عن كل هذه الأدلة ، فإنّ العصبية ربما جعلت صاحبها يغمض عينيه عن الحقائق !
[١] التنبيه والإشراف : ٢٤٧.