حقائق السقيفة في دراسة رواية أبي مخنف - جليل تاري - الصفحة ١٢٠ - عليهالسلام
الإشكال الرابع : إنكار اشتغال عليٍّ ٧ بتغسيل جسد النبي حين السقيفة
« ذكرت الرواية خبراً تعارضه جُلّ المصادر الاُخرىٰ ، وهو : أنّ الخبر جاء إلىٰ عمر ٢ وعلي ٢ دائب في جهاز النبي ٩ ، والروايات الصحيحة تعارض هذا الخبر ، وتؤكد أنّ جهز النبي ٩ لم يبدأ به إلاّ يوم الثلاثاء ، والسقيفة كانت يوم الاثنين ، وأنّ علي بن أبي طالب ٢ تخلّف في بيت فاطمة ، كما في رواية مالك ومعمّر والزهري. وقال ابن إسحاق : لمّا بويع أبو بكر ٢ أقبل الناس على جهاز رسول الله ٩. وأخرجها الطبري أيضاً ، وذكرها ابن كثير في خمسة مواضع في ألفاظ مختلفةٍ ونقلها ابن الأثير » [١].
الردّ :
إنّ هذه الإشكال يتضمّن نكتةً أساسية ، وهي : أن علياً ٧ لم يكن في يوم الإثنين ـ حيث انعقاد السقيفة ـ مشغولاً بغسل النبي ٩ وتكفينه ، وذلك لوجود روايات صحيحة تدلّ على أن جهاز النبي لم يتمَّ إلاَّ في يوم الثلاثاء. هذا أولاً.
وثانياً : هناك روايات دلّت علىٰ أنّ علياً كان قد تخلّف في
[١] مرويات أبي مخنف في تاريخ الطبري : ١٢٢.