حقائق السقيفة في دراسة رواية أبي مخنف - جليل تاري - الصفحة ٩١ - حلول الأنصار
العباس : سترى أنّ ذلك سيكون [١].
إنّ ما نعتقده هو أنّ علياً كان أكثر درايةً وإدراكاً للاُمور من العباس ، فإذا كان المسلمون يهمّهم العمل بوصايا النبي ٩ فلا حاجة إلى بيعةٍ سرّية أو إلى انقلابٍ كما يعبَّر عنه اليوم ، وإذا لم يكونوا على علمٍ بممنزلة عليٍّ ٩ ، أو أنهم لا يميلون إليه فلن تُجديَ هذه المحاولات ، ولن يكون لها قيمة معنوية ، فلقد بلّغ النبي ٩ قومه بما لم يَدَع عذراً لأحد ، وجعلهم على المحكّ ، وعلى المسلمين أن يكشفوا مدىٰ امتثالهم وطاعتهم لله وللنبي ، وهو ما يبدو واضحاً من كلام عليٍّ ٧ بعد مقتل عثمان ، وإقبال المسلمين عليه.
إنّ ما ذُكر لا يعني استسلام الإمام عليٍّ ٧ لهم والتناغم معهم واعتبارهم الحقّ ، بل صدع بالمخالفة ولم يهادِن ، ولو وجد أنصاراً لما اختار السكوت ، ولكنه لم يجد إلاّ القلائل ممّن يرون رأيه ، فلم يكن الحلّ المسلَّح خياراً يمكن أن يجني الثمار بعد وفاة النبي ٩ ، وهكذا كانت سيرة الأئمة المعصومين : ، وهذا ما يتطلّب بحثاً معمّقاً ، ولا مجال لخوضه الآن.
حلول الأنصار
إنّنا ومن خلال الأبحاث الماضية ، يمكننا الإجابة عن هذا
[١] أنساب الأشراف ٢ : ٧٦٧.