حقائق السقيفة في دراسة رواية أبي مخنف - جليل تاري - الصفحة ٥ - الإهداء
كلمة المجمع
إنّ تراث أهل البيت : الذي اختزنته مدرستهم وحفظه من الضياع أتباعهم يعبّر عن مدرسة جامعة لشتى فروع المعرفة الإسلامية. وقد استطاعت هذه المدرسة أن تربّي النفوس المستعدة للاغتراف من هذا المعين ، وتقدّم للاُمة الإسلامية كبار العلماء المحتذين لخُطى أهل البيت : الرسالية ، مستوعبين إثارات وأسئلة شتى المذاهب والاتجاهات الفكرية من داخل الحاضرة الإسلامية وخارجها ، مقدّمين لها أمتن الأجوبة والحلول على مدى القرون المتتالية.
وقد بادر المجمع العالمي لأهل البيت : ـ منطلقاً من مسؤولياته التي أخذها على عاتقة ـ للدفاع عن حريم الرسالة وحقائقها التي ضبّب عليها أرباب الفرق والمذاهب وأصحاب الاتجاهات المناوئة للإسلام ، مقتفياً خطى أهل البيت : وأتباع مدرستهم الرشيدة التي حرصت في الرد على التحديات المستمرة ، وحاولت أن تبقى على الدوام في خطّ المواجهة وبالمستوى المطلوب في كلّ عصر.
إنّ التجارب التي تختزنها كتب علماء مدرسة أهل البيت : في هذا المضمار فريدة في نوعها ؛ لأنها ذات رصيد علمي يحتكم إلى العقل والبرهان ويتجنّب الهوى والتعصب المذموم ، ويخاطب العلماء والمفكرين من ذوي الاختصاص خطاباً يستسيغه العقل وتتقبله الفطرة السليمة.
وقد حاول المجمع العالمي لأهل البيت : أن يقدم لطلاّب