حقائق السقيفة في دراسة رواية أبي مخنف - جليل تاري - الصفحة ٧٧ - الثالث محاولات بعض المهاجرين
النبي ٩ الذهاب إلى المسجد قال : « يصلي بالناس بعضهم » [١].
ولم يقصد من ذلك تقديم فردٍ خاصٍّ للإمامة ، فالوقت ربّما حان ، ليعرف الناس إمامهم بعد كل تلك الوصايا والتوجيهات ، وكما جاء في رواية عن بلال ، حيث إنّ النبي ٩ كان في مرضه وقد دعي إلى الصلاة ، فقال : « يا بلال ، لقد أبلغت ، فمن شاء فليصلِّ بالناس ، ومن شاء فليدع » [٢].
فقد كان جلياً من هو الإمام الذي لابدّ أن يتصدّى لإمامة الصلاة ، فحتى لو قطعنا النظر عن أن علياً هو الخليفة والوصي للنبي ، فليس هناك من وجوه القوم في المدينة ـ لاسيما وأن النبي أمر كبار المهاجرين والأنصار بالالتحاق بجيش أسامة ـ ومن العجيب ما جاء في كتب أهل السنة من رواياتٍ تقول : إنّ النبي ٩ أمر أبا بكر ليصلّي بالناس [٣].
إنّ هذه الروايات تناقض نفسها ، لأنها تختلف في عدد هذه الصلوات ، وكيفية آخر صلاة للنبي ٩ ، حيث وقف أبو بكر مكان النبي ٩ ، ففي بعضها : صلّى أبوبكر وصلّىٰ رسول الله ٩
[١] أنساب الأشراف ٢ : ٧٢٩ ، الإرشاد ١ : ١٨٢. [٢] السقيفة وفدك : ٦٨. [٣] أنساب الأشراف ٢ : ٧٢٧ و ٧٢٩ و ٧٣١ و ٧٣٢ و ٧٣٥ ، تاريخ الطبري ٣ : ١٩٧.