حقائق السقيفة في دراسة رواية أبي مخنف - جليل تاري - الصفحة ٧٨ - الثالث محاولات بعض المهاجرين
بصلاته [١] ، وفي بعضها الآخر : « فجعل أبو بكر يصلّي وهو قائم بصلاة النبي ٩ والناس يصلّون بصلاة أبي بكر والنبي قاعد » [٢].
وروايات مختلفة اُخرىٰ ذكرت في كتاب الطبقات [٣]. إن التناقضات القائمة تدل من الأساس على بطلان دعوى أنّ النبي ٩ أمر أبا بكر بالصلاة.
نعم ، لا يبعد احتمال كون بعض نساء النبي ٩ قمن بترتيب هذه القضية ، ونسبتها إلى النبي ٩ ، ويؤيد ذلك : ما جاء في بعض الأحاديث : قال رسول الله في أحد أيام مرضه : « ابعثوا إلى عليٍّ فادعوه. فقالت عائشة : لو بعثت إلى أبي بكر ، وقالت حفصة : لو بعثت إلى عمر ، فاجتمعوا عنده جميعاً ، فقال رسول الله : انصرفوا » [٤].
إنّ هذه الرواية وإن لم تكن في معرض الحديث عن الصلاة ولكنّها تؤكد حالة التمرّد لدىٰ بعض نساء النبي ٩ ، فليس من الصعب على اُولئك الذين لا يأبهون بمخالفة كلام النبي الصريح أن ينسبوا بعض الاُمور له ٩.
[١] الطبقات الكبرى ٢ : ٢٢٣ ، ودلائل النبوة ٧ : ١٩١ و ١٩٢. [٢] دلائل النبوة ٧ : ١٩١ ـ ١٩٢ ، الطبقات الكبرى ٢ : ٢١٨ ، تاريخ الطبري ٣ : ١٩٧. [٣] الطبقات الكبرىٰ ٢ : ٢١٥ ـ ٢٢٤ و ٣ : ١٧٨ ـ ١٨١. [٤] تاريخ الطبري ٣ : ١٩٦.